×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٢ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٢ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»ثقافة وفن» جريدة الرياض»

«حي الجرادية».. دراما الانتقام في قلب الحي

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٢٢ أذار ٢٠٢٦ - ٠٣:٤٠

 حي الجرادية .. دراما الانتقام في قلب الحي

«حي الجرادية».. دراما الانتقام في قلب الحي

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٢٢ أذار ٢٠٢٦ 

عمرو محمد الغزالي

يولد الحي الشعبي أحياناً مثل رواية مفتوحة على الزمن، حكاية لا يكتبها مؤلف واحد، إنما يخطها الناس في طرقاتهم الضيقة وفي نظراتهم المتبادلة خلف الأبواب نصف المفتوحة. هناك في قلب تلك الأزقة التي تعرف أسماء سكانها كما يعرف الأب أسماء أبنائه، تبدأ قصة حي الجرادية، حكاية تبدو في ظاهرها دراما انتقام، بينما تنفتح في باطنها على سؤال أقدم من الحكاية نفسها، سؤال العدالة حين تضيع في زحام الاتهامات والهمسات.

في هذا الحي الذي يشبه آلاف الأحياء العربية، يعود شاب يحمل اسماً يوحي بالقوة والانقضاض، اسمه صقر. يعود بعد سنوات طويلة من الغياب، يحمل في ذاكرته مشهداً واحداً لم يذبل رغم مرور الزمن. كان طفلاً حين رأى والده سليمان يُقاد إلى السجن أمام أعين الجيران، بتهمة سرقة لم تثبت حقيقتها يوماً. لحظة قصيرة في الزمن، تحولت في ذاكرة الطفل إلى قدر كامل، قدر يسكنه مثل ظل لا يفارقه.

كبر الطفل، وكبر معه الجرح. الأزقة التي شهدت طفولته صارت في ذاكرته كأنها صفحات من كتاب لم يُغلق بعد. كل باب في الحي يعرف شيئاً من القصة، وكل وجه مرّ أمامه في تلك اللحظة القديمة صار جزءاً من اللغز الكبير الذي يسكن رأسه.

لهذا يعود صقر إلى حي الجرادية. عودة لا تشبه عودة المغتربين حين يشتاقون إلى خبز الأمهات ورائحة البيوت القديمة. عودة تشبه عودة سؤال قديم يبحث عن إجابته. الشاب الذي كان يوماً طفلاً مذهولاً صار رجلاً يفتش عن العدالة بطريقته الخاصة، عدالة قد تمر عبر طريق شائك اسمه الانتقام.

غير أن الحي الشعبي لا يمنح أسراره بسهولة. الناس هنا يعرفون بعضهم أكثر مما ينبغي. الحكايات تنتقل من باب إلى باب مثل نسيم المساء، والوجوه تخفي خلف هدوئها تاريخاً طويلاً من الظنون والذكريات. في هذا العالم الضيق يبدأ صقر خطواته الأولى، يراقب، يصغي، يعيد قراءة الوجوه التي ظلت في ذاكرته سنوات طويلة.

الدراما هنا لا تكتفي برواية قصة ثأر شخصي، إنما تحاول أن تلتقط صورة مجتمع كامل داخل مساحة صغيرة. حي الجرادية يتحول إلى مرآة اجتماعية تعكس مزيجاً معقداً من العلاقات الإنسانية، حيث تختلط المودة القديمة بالخصومات الصامتة، وتتحول الجيرة أحياناً إلى قدر لا فكاك منه.

الكاتب فاروق الشعيبي ينسج الحكاية بخيوط هادئة، كأن القصة تُروى في جلسة طويلة أمام بيت قديم. الكلمات تتقدم ببطء، والأحداث تنكشف مثل أبواب تُفتح واحدة تلو الأخرى. أما المخرج منير الزعبي فيترك الكاميرا تتجول في الأزقة الضيقة، تلتقط وجوه الناس وهم يعيشون تفاصيل حياتهم اليومية، حيث يبدو الحي كأنه شخصية حية تشارك في صنع الأحداث.

وسط هذا النسيج تظهر شبكة واسعة من الشخصيات، لكل منها حكايتها الخاصة. رجال يثقلهم العمر وتراكم التجارب، نساء يحملن في قلوبهن قلق البيوت، شباب يبحثون عن فرصة للهروب من حدود الحي الضيقة. هؤلاء جميعاً ينسجون معاً صورة مجتمع صغير، مجتمع يشبه في ملامحه كثيراً من المجتمعات العربية التي تختزن حكاياتها خلف الجدران.

طاقم العمل يمنح هذه الشخصيات حضوراً واضحاً. إبراهيم الحساوي يضفي على المشهد ثقل الخبرة وهدوء السنين، بينما يقدم محمد القس أداءً يحمل توتراً داخلياً يليق بعالم الحكاية. وتضيف نيرمين محسن حضوراً إنسانياً يذكر بأن القلوب، حتى في أكثر الحكايات قسوة، قادرة على أن تبحث عن دفء بسيط وسط العاصفة.

مع تصاعد الأحداث تتكشف المفارقة الكبرى. الانتقام الذي جاء صقر من أجله لا يبقى فكرة صافية كما تصورها في البداية. الحياة في الحي تبدأ في تعقيد حساباته. العلاقات الإنسانية تتدخل في مسار الخطة، والمشاعر التي لم يتوقعها تبدأ في الظهور مثل ضوء خافت في نهاية نفق طويل.

هنا تتحول الحكاية إلى سؤال أكبر من مجرد ثأر. ماذا يفعل الإنسان حين يكتشف أن الحقيقة أكثر تعقيداً مما رسمه خياله؟ كيف يستطيع أن يوازن بين غضب الماضي وإمكانات المستقبل؟ وهل يستطيع الانتقام أن يعيد الزمن إلى الوراء، أم أنه يفتح جرحاً جديداً في قلب الحكاية؟

تلك الأسئلة هي ما يمنح حي الجرادية نبرته الخاصة. العمل لا يصرخ بالإجابات، إنما يتركها تتردد بين الأزقة مثل صدى بعيد. الحي الذي شهد لحظة الانكسار الأولى قد يصبح أيضاً المكان الذي يبدأ فيه فهم جديد للحياة، فهم يقول: إن العدالة ليست دائماً الطريق الأقصر، وإن الإنسان حين يواجه ماضيه قد يكتشف في النهاية أنه كان يواجه نفسه.

وهكذا تمضي الحكاية مثل همسة طويلة في ليل المدينة. دراما تبدأ من جرح صغير في ذاكرة طفل، وتمتد لتصير تأملاً في علاقة الإنسان بماضيه، في عالم يعرف فيه الجميع بعضهم بعضاً، ويظن كل واحد أنه يعرف الحقيقة كاملة، قبل أن يكتشف أن الحقيقة نفسها، مثل الحي الشعبي، مليئة بالأزقة الخفية.

 حي الجرادية .. دراما الانتقام في قلب الحي
جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

تعرف على حالة الطقس المتوقّعة اليوم في المملكة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
12

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2333 days old | 680,628 Saudi Arabia News Articles | 12,073 Articles in Mar 2026 | 66 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 6 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



 حي الجرادية .. دراما الانتقام في قلب الحي - sa
حي الجرادية .. دراما الانتقام في قلب الحي

منذ ٠ ثانية


اخبار السعودية

فضيحة جديدة.. فورد تزعم أن السيارات التركية مصنوعة في أوروبا - eg
فضيحة جديدة.. فورد تزعم أن السيارات التركية مصنوعة في أوروبا

منذ ثانية


اخبار مصر

المصري يدرس إقالة نبيل الكوكي وتعيين طارق مصطفى - eg
المصري يدرس إقالة نبيل الكوكي وتعيين طارق مصطفى

منذ ثانية


اخبار مصر

حافظي على أناقة الجينز.. 5 نصائح تبقي لونه كالجديد - ly
حافظي على أناقة الجينز.. 5 نصائح تبقي لونه كالجديد

منذ ثانية


اخبار ليبيا

وفاة ابن الـ 17 عاما خلال ماراتون سلعاتا جبيل! - lb
وفاة ابن الـ 17 عاما خلال ماراتون سلعاتا جبيل!

منذ ثانية


اخبار لبنان

مصر تجدد دعمها للإمارات ودول الخليج لحماية أمنها واستقرارها - ae
مصر تجدد دعمها للإمارات ودول الخليج لحماية أمنها واستقرارها

منذ ثانية


اخبار الإمارات

وزير الخارجية يلتقي مفتي الجمهورية التونسية - eg
وزير الخارجية يلتقي مفتي الجمهورية التونسية

منذ ثانية


اخبار مصر

كيف اخترقت شبكة احتيال أشهر متحف في العالم؟ - jo
كيف اخترقت شبكة احتيال أشهر متحف في العالم؟

منذ ثانية


اخبار الاردن

مجلس الجامعة العربية يحذر من تهديد الملاحة في مضيق هرمز - eg
مجلس الجامعة العربية يحذر من تهديد الملاحة في مضيق هرمز

منذ ثانية


اخبار مصر

لبسوه بدلة رقص.. اعتداء على شاب أمام المارة بالقليوبية - eg
لبسوه بدلة رقص.. اعتداء على شاب أمام المارة بالقليوبية

منذ ثانيتين


اخبار مصر

مدبولي: 70 ألف شخص تقدموا على السكن البديل للإيجار - eg
مدبولي: 70 ألف شخص تقدموا على السكن البديل للإيجار

منذ ثانيتين


اخبار مصر

ملك البحرين: مصر سند أساسي لاستقرار المنطقة ودعم الدول العربية - eg
ملك البحرين: مصر سند أساسي لاستقرار المنطقة ودعم الدول العربية

منذ ثانيتين


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل