اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف اليوم الأربعاء، مع استيعاب المستثمرين موجة كثيفة من نتائج أرباح الشركات، بالتزامن مع حالة ترقب حذرة لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم.
وسجل مؤشر 'داكس' الألماني انخفاضاً بنسبة 0.1%، فيما تراجع مؤشر 'كاك 40' الفرنسي بنسبة 0.5%، بينما استقر مؤشر 'فوتسي 100' البريطاني إلى حد كبير، في تداولات اتسمت بالهدوء النسبي.
ويعكس هذا الأداء الحذر حالة انتظار في الأسواق الأوروبية، رغم المكاسب القوية التي حققتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة قبيل إعلان نتائج أرباح الشركات الأمريكية الكبرى، وهو ما دفع مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' إلى تسجيل مستويات قياسية في وول ستريت خلال التعاملات المسائية.
وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن البنك المركزي الأمريكي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، ما يحول تركيز المستثمرين إلى تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بحثاً عن إشارات تتعلق بتوقيت أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام. ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق تجاه توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على التدفقات المالية العالمية.
وتتداخل الاعتبارات النقدية مع بعد سياسي، إذ تنتهي ولاية باول في مايو، وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيكشف قريباً عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وكان ترامب قد مارس ضغوطاً متكررة على باول لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد، منتقداً أداءه باعتباره بطيئاً في التيسير النقدي، وهو ما أثار مخاوف في الأسواق من أن يؤدي تعيين خليفة مقرب من البيت الأبيض إلى تقويض استقلالية البنك المركزي.
على الجانب الأوروبي، يستعد البنك المركزي الأوروبي لاجتماعه الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2% للاجتماع الخامس على التوالي، في ظل استمرار تراجع الضغوط التضخمية وإظهار اقتصاد منطقة اليورو مرونة فاقت التوقعات.
ومع ذلك، تبقى خيارات السياسة النقدية مفتوحة، إذ أشار محافظ البنك المركزي النمساوي مارتن كوخر إلى أن صناع القرار قد يضطرون للنظر في خفض إضافي لأسعار الفائدة إذا أدت مكاسب اليورو الإضافية إلى تأثير سلبي على مسار التضخم، في إشارة إلى التوازن الدقيق الذي يحاول البنك المركزي الأوروبي الحفاظ عليه بين استقرار الأسعار ودعم النمو.










































