اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الوطن
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
حقق علماء تقدماً مهماً في مجال الحفظ بالتبريد للأعضاء المعقدة، بعدما تمكنوا من استعادة النشاط الوظيفي لأنسجة دماغية عقب تجميدها العميق، في خطوة قد تفتح آفاقاً جديدة في الطب الحديث.
ويُعد تكوّن بلورات الجليد داخل الخلايا أحد أكبر العوائق أمام تجميد الدماغ، إذ يؤدي تحول الماء داخل الخلايا إلى جليد إلى تمزق أغشية الخلايا العصبية وإتلاف الوصلات بينها، ما يفقد النسيج قدرته على العمل بعد إذابة التجميد.
وتغلب باحثون من جامعة إرلانغن- نورنبيرغ على هذه المشكلة باستخدام تقنية تُعرف باسم «التزجيج»، وهي طريقة تبريد فائقة السرعة تمنع تكوّن الجليد. وبدلاً من التبلور، تتحول السوائل داخل الخلايا إلى حالة زجاجية توقف الحركة الجزيئية تقريباً وتحافظ على بنية النسيج. googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1705566205785-0); });
وفي التجربة استخدم العلماء شرائح رقيقة من منطقة «قرن آمون» في دماغ الفأر، وهي منطقة مسؤولة عن التعلم والذاكرة. وتم تبريد العينات بالنيتروجين السائل إلى نحو -196 درجة مئوية، وحفظها لفترات تراوحت بين عشر دقائق وأسبوع.
وبعد إذابة التجميد، أظهرت التحليلات بقاء أغشية الخلايا العصبية والتشابكات بينها سليمة، كما واصلت الميتوكوندريا – المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا – عملها بشكل طبيعي.
وكانت النتيجة الأبرز عودة النشاط الكهربائي للخلايا العصبية، إذ استجابت للتحفيز الكهربائي بطريقة مشابهة تقريباً للعينات غير المجمدة، كما رُصدت مؤشرات على تقوية طويلة الأمد للروابط العصبية المرتبطة بعمليات التعلم والذاكرة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد مستقبلاً لتطوير طرق أكثر كفاءة لحفظ الأعضاء قبل زراعتها، أو للمساعدة في حماية الدماغ بعد الإصابات الخطيرة، رغم أن التطبيق على البشر لا يزال بعيداً.










































