اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
قالت صحيفة 'اليابان توداي' اليابانية إن جامعات يابانية عريقة بدأت في استخدام هياكل مرجانية اصطناعية صنعتها السعودية، في مسعى طموح لاستعادة الشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية المتضررة في اليابان.
وأشارت إلى أن تلك الخطوة تؤكد البعد العالمي للرؤية السعودية في مجال الاستدامة.
وأوضحت الصحيفة اليابانية أن جامعتا 'ريوكيو' في أوكيناوا و'كانساي' في محافظة أوساكا تسلمتا هذه الهياكل المرجانية التي كانت معروضة في الجناح السعودي خلال 'إكسبو أوساكا' العام الماضي.
وأضافت: 'تتميز هذه الهياكل بكونها مصنوعة من كربونات الكالسيوم، وهي مادة يعتقد أنها تحفز نمو المرجان بشكل أسهل وأكثر فاعلية مقارنة بالبدائل الاصطناعية الأخرى مثل الخرسانة أو المعدن'.
وأشارت إلى أنه تم إنتاج هذه الهياكل باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، بمعدل قطعة واحدة يوميًا طوال فترة المعرض، حيث عرضت على جدار كامل في منطقة مخصصة للبيئات البحرية المستدامة داخل الجناح السعودي.
وأكدت أن هذه المبادرة تأتي في وقت حرج، حيث تواجه أكثر من 40% من أنواع المرجان البالغ عددها 892 نوعاً حول العالم خطر الانقراض، وفقاً للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
وقد قامت جامعة 'ريوكيو'، التي تسلمت نحو 150 هيكلاً، بوضعها في المياه قبالة الساحل الشرقي لجزيرة أوكيناوا الرئيسية لدراسة تأثيرها على النظام البيئي.
وفي هذا السياق، قال جيمس ديفيس ريمر، أستاذ الأحياء البحرية بالجامعة، مشيراً إلى أن العديد من الشعاب في أوكيناوا قد ماتت بالفعل، مضيفًا: 'نطمح لمعرفة ما إذا كانت هذه الشعاب المطبوعة ثلاثية الأبعاد ستشكل موطناً للكائنات الحية المختلفة.. نحتاج لمراقبة كيفية عملها وتفاعلها مع الطبيعة داخل النظام البيئي للشعاب المرجانية'.
من جانبها، قامت جامعة 'كانساي' بوضع الهياكل المرجانية في البحر حول جزيرة 'يورون' بمحافظة كاغوشيما لمراقبة نموها بعد زراعة سلائل مرجانية عليها، كما تم تركيب بعضها في حوض خاص داخل الجامعة.
ورغم صعوبة استعادة البيئات الطبيعية بالكامل باستخدام مواد اصطناعية، أكد ماساتو أويدا، الأستاذ المتخصص في الطب التجديدي بالجامعة، أن الهدف يتجاوز العلم ليشمل التعليم، قائلاً إنه يريد أن يثبت للأطفال أن 'البشرية تحاول استعادة البيئة'.
وتخطط الجامعتان لعرض نتائج أبحاثهما وتجربتهما مع الابتكار السعودي خلال معرض 'إكسبو الرياض 2030'.
وأعرب البروفيسور أويدا عن دهشته الإيجابية بهذا التعاون قائلاً: 'لم أكن أتخيل أبداً أن تتعاون اليابان والسعودية في أبحاث المرجان.. نريد أن نظهر نتائج ملموسة خلال خمس سنوات'.










































