اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
المدينة المنورة - خالد الزايدي
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أن المملكة تولي عناية كبيرة ببناء الوعي وحماية الفكر، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري؛ إيمانًا بأن سلامة الفكر أساس لأمن المجتمعات واستقرارها وازدهارها.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه أعمال “المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية”، الذي تنظمه الجامعة الإسلامية، بمشاركة عدد من أصحاب المعالي، وممثلي مراكز ودور الإفتاء في البلدان الإسلامية، والباحثين والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها.
وقال سموه إن المملكة، بدعم وتوجيه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – حفظهما الله – أسهمت في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز الوعي الفكري، ومواجهة خطاب الغلو والتطرف، من خلال منظومة متكاملة تتضافر فيها جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والأمنية والإعلامية، بما يسهم في حماية المجتمع، وخدمة قضايا العالم الإسلامي، ودعم الحوار والتعايش بين الشعوب والثقافات.
وأشار سموه إلى أهمية تحصين المجتمعات الإسلامية بالوعي والمعرفة والعقيدة الصحيحة، في ظل التحولات المتسارعة وتنامي مصادر التأثير الفكري عبر الوسائل الحديثة، مؤكدًا أهمية تنمية الوعي وتعزيز القدرة على التمييز وحماية الأجيال من دعاوى الغلو والتطرف والانحراف الفكري.
وبيّن سمو الأمير سلمان بن سلطان أن التعليم يأتي في مقدمة أدوات بناء هذه الحصانة، وأن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية تضطلع بمسؤولية محورية في بناء الوعي وتأصيل منهج الوسطية والاعتدال، منوهًا بدور الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ورسالتها العلمية العالمية وتنوعها الثقافي وامتداد خريجيها في مختلف أنحاء العالم.
وأكد سموه أن المؤتمر يمثل منصة علمية لإبراز جهود المملكة وتجاربها في مواجهة الانحرافات الفكرية، وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والمختصين، وتعزيز التكامل بين المؤسسات ذات الصلة؛ وصولًا إلى رؤى ومبادرات تسهم في تحصين المجتمعات وبناء الوعي وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتفقد سمو أمير منطقة المدينة المنورة أركان المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي يستعرض أسباب الانحرافات الفكرية وآثارها وسبل مواجهتها، والمبادرات الوطنية في حماية الفكر ومكافحة الغلو والتطرف، إلى جانب دور المؤسسات المجتمعية والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
من جانبه، أكد سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان، في كلمة ألقاها نيابة عنه معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور فهد الماجد، أن مواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري مسؤولية مشتركة، مشيرًا إلى جهود المملكة العلمية والفكرية والتربوية والأمنية في مواجهة الفكر المنحرف وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال.
عقب ذلك، ألقى خريج الجامعة الإسلامية الشاعر الدكتور محمد أبوبكر من جمهورية السنغال قصيدة بعنوان «منارة الفكر والاعتدال»، ثم ألقى رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور صالح بن علي العقلا كلمة ثمّن فيها دعم القيادة للتعليم والجامعات، ورعاية سمو أمير منطقة المدينة المنورة للمؤتمر، مؤكدًا أهمية التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والإعلامية في بناء الوعي وحماية المجتمعات من الانحرافات الفكرية.










































