اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
يظن كثيرون أن الجينات وحدها تتحكم في فقدان الشعر، بينما تؤكد الأبحاث وجود محفزات أخرى لا علاقة لها بالوراثة وتتسبب في إتلاف البصيلات بشكل تدريجيًّا ومستمرًّا على مدى الايام.
وكذلك يفقد الإنسان معدلاً طبيعياً يتراوح بين 50 إلى 100 شعرة يوميًا كجزء من دورة النمو المعتادة، لكن تجاوز هذا الحد يترك فراغات واضحة في فروة الرأس تستدعي الانتباه السريع لمعرفة السبب الحقيقي ورائها.
وتعتمد كثافة الشعر الإجمالية على التوازن بين التساقط الطبيعي والتجدد المستمر، إضافة إلى أن غياب الشعيرات البديلة يؤدي بمرور الوقت إلى انكشاف فروة الرأس وظهور مشكلة الصلع المبكر لدى الجنسين.
كما تتأثر بصيلات الشعر بمراحل نمو واضحة تنتهي بسقوط الشعرة القديمة لتبدأ أخرى جديدة، وحين يختل هذا التوازن البيولوجي بفعل ضغوط خارجية ينشط التساقط المفاجئ بصورة ملحوظة وغير مألوفة نهائياً.
وهكذا تظهر حالات التساقط الكربي المتأخر بعد أشهر قليلة من التعرض لصدمات بدنية شديدة كالحمى أو العمليات الجراحية، مما يصعب عملية ربط المشكلة الأساسية بالنتيجة الظاهرة على فروة الرأس.
وبالنسبة للنوع المؤقت فإنه يحتاج إلى رعاية هادئة وتجنب للمستحضرات الكيميائية العنيفة ريثما تستعيد البصيلات حيويتها، كما أن الحالة لا تستدعي تدخلاً علاجيًا ومعقدًا ومكلفًا طالما أنها في بدايتها ولم تتطور سلباً.
وهناك ارتباط وثيق بين ضعف الجذور ونقص مخزون الحديد في الدم وفيتامين د، وتؤدي هذه النواقص الغذائية الحادة إلى تقصير عمر الشعرة وإيقاف نموها الطبيعي في وقت مبكر جداً.
وفي السياق ذاته تؤدي الاضطرابات الهرمونية المرتبطة بمراحل الحمل والولادة أو مشكلات الغدة الدرقية إلى تفاقم مشكلة الفقد المستمر، بالإضافة إلى تطلبها معالجة السبب الجذري للاضطراب بدلاً من الاكتفاء بالحلول السطحية المؤقتة.
وتتسبب حرارة أدوات التصفيف العالية وشد الشعر بقوة لفترات طويلة في إجهاد الساق وإتلافه ميكانيكياً، وتزيد المعالجات الكيميائية المتكررة والصبغات من حدة التلف وتضاعف معدلات التساقط اليومي بوضوح.
وأخيرًا تستوجب استمرار المشكلة لأكثر من نصف عام أو ظهور بقع خالية تماماً مراجعة الطبيب المختص فورًّا، لتحديد التشخيص الدقيق وتوفير الوقت والجهد المبذول في تجربة منتجات تجارية قد لا تفيد المريض.










































