×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

خصخصة الأمومة

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الخميس ٣٠ تموز ٢٠٢٦ - ٠٤:١٢

خصخصة الأمومة

خصخصة الأمومة

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٣٠ تموز ٢٠٢٦ 

محمد الحمزة

يشهد العصر الحديث تحولات جذرية متسارعة طالت أدق تفاصيل الحياة الإنسانية، وامتدت لتعديل بنيوية الجوانب الأكثر خصوصية وفطرية في منظومتنا الاجتماعية والنفسية، وعلى رأسها مفهوم 'الرعاية الوالدية والأمومية'، ومع تسارع وتيرة الحياة الرقمية المعاصرة وتصاعد ضغوط العمل والمطالب الاقتصادية المستمرة، باتت الكثير من الأسر تعتمد بشكل متزايد وغير مسبوق على المؤسسات والخدمات الخارجية المتخصصة في تربية الأطفال ورعايتهم، هذا التوجه المتنامي نحو تفويض أجزاء جوهرية وكبيرة من مهام الرعاية التقليدية اللصيقة إلى القطاع الخدمي الاستثماري، وهو ما يمكن وصفه سوسيولوجياً بـ'تسليع أو خصخصة الرعاية'، يطرح تساؤلات علمية واجتماعية عميقة وحرجة حول مستقبل الروابط الأسرية الناشئة، ومدى تأثير هذا الانسحاب العاطفي على نمو الطفل النفسي والعقلي والوجداني.

في الماضي القريب، كانت مهام الأمومة والأبوة تُمارس بصفة تلقائية ضمن إطار أسري ممتد وبيئة مجتمعية متكاملة توفر الدعم الفطري للطفل. أما اليوم، فقد فرضت متطلبات الاقتصاد الرأسمالي الحديث واقعاً جديداً يرتكز على الكفاءة المهنية والتخصص الدقيق وتقسيم العمل، مما أدى إلى نشوء سوق اقتصادية واسعة وضخمة لخدمات الطفولة المبكرة، والحضانات التجارية المتطورة، وتطبيقات المراقبة الرقمية، وبرامج الدعم السلوكي والنفسي المدفوعة للأطفال. وبينما تقدم هذه الخدمات حلولاً عمليّة وتكنيكية ضرورية للأسر العاملة وتساعد في تنظيم الوقت المحدود، فإنها في المقابل تُحدث تغييراً نوعياً وهيكلياً في طبيعة البيئة التي ينشأ فيها الطفل، متحولةً تدريجياً من بيئة عاطفية فطرية بحتة إلى بيئة مقننة، منظمة، ومحكومة بمعايير مؤسسية جافة واتفاقيات تعاقدية مادية.

وفي محاولة جادة لفهم الأبعاد السلوكية والعميقة لهذه الظاهرة، تناولت العديد من الأبحاث التجريبية الحديثة في مجالي علم النفس التنموي وعلم الاجتماع الأسري تأثير الاعتماد المفرط والباكر على البدائل المؤسسية والتجارية في المراحل الحرجة الأولى من عمر الطفل. وتشير دراسة علمية رصينة نُشرت مؤخراً في دورية علم النفس التنموي المعاصر إلى أن جودة التفاعل العاطفي المباشر والمستمر بين الوالدين والطفل تمثل حجر الأساس والركيزة الأولى في بناء الاستقرار النفسي وصقل الشخصية. وأكد الباحثون في هذا السياق أن البدائل الخدمية والمؤسسية، مهما بلغت درجة كفاءتها المهنية المأجورة أو فخامة تجهيزاتها، تظل عاجزة تماماً عن توفير ذلك النوع الفريد من 'الارتباط الوجداني غير المشروط' الذي يحتاجه الدماغ البشري في مراحل نموه وتشكله الأولى لتطوير الذكاء العاطفي، وبناء الثقة بالنفس، والقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.

العالم البريطاني الشهير جون بولبي، مؤسس 'نظرية التعلق' (Attachment Theory)، صاغ مقولته العلمية الخالدة التي تلخص هذا المشهد بدقة حيث يقول: 'الرعاية الدافئة والمستمرة والمتبادلة بين الأم وطفلها هي الغذاء الأساسي والوحيد للصحة النفسية. لا يمكن لأي تكنولوجيا، أو بديل استهلاكي، أو مؤسسة تجارية مدفوعة الأجر أن تعوض الفراغ البيولوجي والنفسي العميق الذي يخلفه غياب هذا الارتباط الفطري الفريد'. وتشير عالمة الاجتماع المعاصرة أرلي هوشيلد في كتابها 'تسليع الحياة الحميمة' إلى خطورة هذه الظاهرة بقولها: 'عندما نقوم بخصخصة وبيع جوانب الرعاية الأسرية وتحويلها إلى سلع وخدمات نشتريها، فإننا لا نشتري خدمات رعاية فحسب، بل إننا نخاطر بتغريب المشاعر الإنسانية الأساسية وتفريغ العلاقات الأسرية من دلالاتها العاطفية العميقة'.

يُظهر هذا التوازن الدقيق والصعب بين متطلبات ومتغيرات الحياة المعاصرة وبين ضرورات النمو النفسي والوجداني السليم للطفل، أن التطور التكنولوجي والمؤسسي والاقتصادي قد يسهل علينا بلا شك إدارة الوقت وجدولة المهام اليومية، لكنه لا يمكنه أبداً، وبأي حال من الأحوال، إعادة تكوين الطبيعة الإنسانية الفطرية، أو الاستغناء عن الدفء العاطفي الحقيقي الذي يشكل الملاذ الآمن والوحيد لبناء إنسان سوي ومستقر.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

وزير الحرس الوطني يستقبل عددًا من أمراء الأفواج بالقطاع الغربي

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2490 days old | 767,964 Saudi Arabia News Articles | 12,405 Articles in Aug 2026 | 66 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 8 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل