اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
حذّر خبراء في نمو الطفولة المبكرة من المبالغة في إغراق الأطفال الصغار بالألعاب الملونة والكتب والأنشطة المتعددة، بدافع الاعتقاد بأن كثرة التحفيز تسهم في تعزيز قدراتهم الذهنية، مؤكدين أن هذا الأسلوب قد يأتي بنتائج عكسية.
وأوضح البروفيسور سام واس، مدير معهد علوم السنوات المبكرة في جامعة شرق لندن، أن أدمغة الأطفال في مراحلهم الأولى غير مهيأة للتعامل مع كمّ كبير من المحفزات في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن الأطفال يحققون نمواً أفضل في بيئات بسيطة تعتمد على التكرار والوضوح، لا على التنوع المفرط.
وفي حديثه لبرنامج 'توداي' على إذاعة 'بي بي سي 4″، أشار واس إلى أن الاعتقاد السائد قبل سنوات كان يقوم على فكرة أن زيادة التحفيز تعني زيادة التعلم، مستشهدًا بمفهوم 'بيبي آينشتاين'، إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة أثبتت عكس ذلك.
وقال إن أدمغة الأطفال الصغار تكون في مرحلة تشابك وفوضى، وما تحتاجه فعليًا هو تنظيم المعلومات عبر التكرار وليس الإغراق بالمثيرات.
وأضاف أن تكرار الأنشطة نفسها يساعد الطفل على استيعاب المعاني وفهم العالم من حوله بشكل أعمق، بعكس الانتقال السريع بين ألعاب ومواد تعليمية متعددة.
وتدعم هذه الرؤية دراسات سابقة، من بينها دراسة أُجريت عام 2007، أظهرت أن الأطفال الذين شاهدوا مقاطع تعليمية مثل 'بيبي آينشتاين' لم يحققوا فهماً لغوياً أفضل مقارنة بغيرهم، كما لم تُثبت التحليلات اللاحقة وجود فوائد تنموية كبيرة لهذه المواد.
وأكد واس أن قراءة الكتاب نفسه مرات عدة، أو إعادة استخدام اللعبة ذاتها، يُعدّ من أكثر الأساليب فاعلية لدعم نمو الطفل، نظرًا لبطء معالجة أدمغتهم للمعلومات مقارنة بالبالغين، ما يجعل التبسيط والتكرار عنصرين أساسيين في التعلم المبكر.










































