اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
د. إبراهيم النحاس
إن الواجب على كل مواطن مُخلص لوطنه، وعلى كل موظف وفيّ لوطنه، وعلى كل مسؤول حظي بعهد وثقة قيادته، وعلى كل مُقيم نال شرف التواجد والإقامة في بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، أن يؤدوا الأمانة العظيمة تجاه دينهم العظيم، وقيادتهم الرشيدة، ودولتهم الأبية العزيزة..
'إن دولتنا المباركة تكمل في يوم التأسيس القادم (300) عام منذ نشأتها، وهي قائمة في كل مراحلها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، متمسكة بالتوحيد والعدل، وهو نهج لن نحيد عنه محافظين على إرثها وقيمها الأصيلة، التي تزداد مع الأيام تجذرًا وقوة، وهو ما جعل المواطن يزداد تمسكًا بعقيدته الخالصة وهويته الوطنية الراسخة.. ولقد شرف الله دولتنا بخدمة الحرمين الشريفين وعمارتها ورعاية قاصديها، ويأتي ذلك امتدادًا لالتزامنا المتوارث في هذا الشأن، واعتزازًا بهذا الشرف العظيم الذي خصنا الله به'.. جاءت هذه الكلمات الكريمة في الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في 19 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 30 سبتمبر 2026م.
فإذا كان هذا هو المنهج الذي تأسست عليه المملكة العربية السعودية، وإذا كان هذا هو المنهج الذي أكَّدت عليه القيادة الرشيدة مُنذُ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود –طيب الله ثراه– وحتى وقتنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظهما الله–، فإن الواجب على كل مواطن مُخلص لوطنه، وعلى كل موظف وفيّ لوطنه، وعلى كل مسؤول حظي بعهد وثقة قيادته، وعلى كل مُقيم نال شرف التواجد والإقامة في بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، أن يؤدوا الأمانة العظيمة تجاه دينهم العظيم، وقيادتهم الرشيدة، ودولتهم الأبية العزيزة، ومن تلك الأمانات العظيمة واجبة الأداء، الآتي:
1) الالتزام التام بالتعاليم الشرعية التي جاءت في القرآن الكريم وفي سنة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. 2) الالتزام التام بالقيم والمبادئ المُستمدة من التعاليم الإسلامية. 3) الالتزام بالتقاليد والعادات الأصيلة التي أقرها وصادق عليها المنهج الإسلامي. 4) الالتزام التام بالأنظمة والقوانين واللوائح الصّادرة عن الجهات الرسمية في الدولة. 5) الوفاء التام والإخلاص المُطلق للوطن العظيم والدولة الكريمة التي حفظت لهم كرامتهم، وكفِلَت لهم أمنهم ومعيشتهم. 6) الحرص الدائم على حفظ وتعزيز الأمن الوطني بالانضباط الشخصي، وبالتواصل المباشر مع الجهات الأمنية. 7) الدفاع الدائم عن المصالح العامة للمجتمع، والمصالح العليا للدولة. 8) الوقوف بصلابة تجاه جميع الدعوات العنصرية والطائفية والمذهبية والعرقية، وإبلاغ الجهات الأمنية عن كل شخص يدعو للفتنة والتفرقة والخلافات بين أفراد المجتمع. 9) الحرص التام على تحقيق العدالة على جميع المستويات عملاً بالأنظمة التي أصدرتها الدولة. 10) الحرص التام من جميع أفراد المجتمع على أداء الأمانة العظيمة تجاه الوطن بالمحافظة على أمنه وسلامته واستقراره، وتعزيز ازدهاره. 11) التعاون الدائم مع الجهات الرقابية والأمنية القائمة على محاربة الفساد المالي والإداري، والقبض على الفاسدين والمفسدين والمُتجاوزين للنّظام والمُستغلين للسلطة لخدمة مصالحهم الخاصة. 12) الحرص الدائم على استخدام السلطة والصلاحيات النّظامية لخدمة المصالح العامة للمجتمع، والمصالح العليا للدولة.
وفي الختام، من الأهمية القول بأن المملكة العربية السعودية التي تأسست على الشريعة الإسلامية، والقيادة الرشيدة التي أكدت على العمل والالتزام بالقيم والمبادئ الإسلامية، حريصة أشد الحرص على تحقيق العدالة بين أفراد المُجتمع، وتطبيق النّظام على الجميع حتى يتحقق الأمن والاستقرار والنماء والازدهار.










































