اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٩ شباط ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
الاستراتيجية المحدثة تركز على قطاعات رئيسية تشمل السياحة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والتقنية.
قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إن بلاده تعمل على إعداد استراتيجية محدثة لتنويع اقتصادها، تُقدَّر تكلفتها الإجمالية بنحو تريليوني دولار، في إطار مراجعة شاملة لأجندة التحول الاقتصادي التي أُطلقت عام 2019 ضمن رؤية 2030.
وأوضح الجدعان، في مقابلة مع تلفزيون 'بلومبيرغ' على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، أن الحكومة تناقش حالياً كيفية عرض هذه الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة، في ظل متغيرات مالية عالمية وتحديات تتعلق بكفاءة الإنفاق واستدامة التمويل.
وأشار إلى أن الاستراتيجية المحدثة تركز على قطاعات رئيسية تشمل السياحة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والتقنية، دون الخوض في تفاصيل زمنية بشأن موعد الإعلان الرسمي عنها، مكتفياً بتأكيد أنها تأتي ضمن عملية إعادة ترتيب للأولويات الاقتصادية.
وتأتي هذه المراجعة في وقت تواجه فيه السعودية عجزاً مالياً مستمراً منذ 2022، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية مقارنة بسنوات الطفرة، مقابل استمرار الإنفاق على مشاريع كبرى في البنية التحتية والرياضة والسياحة.
وأكد الجدعان أن العجز يُعد خياراً مقصوداً لدعم التحول الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة تتوقع تراجعه إلى نحو 3.3% من الناتج المحلي هذا العام، مقارنة بـ5.3% في 2025، رغم تقديرات أعلى لبعض المؤسسات الدولية.
وقدّرت المملكة احتياجاتها التمويلية بنحو 58 مليار دولار خلال العام الجاري، لسد العجز ودعم خطط الاستثمار، مع تأكيد الوزير أن لدى السعودية أدوات تمويل متنوعة وشبكة واسعة من المستثمرين المحليين والدوليين.
وفي ما يخص دور الدولة، شدد الجدعان على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على تمكين القطاع الخاص لقيادة النمو، مع ضبط الإنفاق الحكومي وتحسين كفاءة المشاريع، بما ينسجم مع الأهداف طويلة الأجل لرؤية 2030.
وتراهن السلطات السعودية على تسارع نمو القطاعات غير النفطية خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى التركيبة السكانية الشابة، باعتبارهما عاملين رئيسيين لدعم استدامة التحول الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط.










































