اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الأول ٢٠٢٥
كشفت دراسة علمية أن الرغبة في تناول الحلوى بعد وجبة دسمة ليست مجرد عادة اجتماعية، بل تعود إلى تفاعل معقد بين المعدة والدماغ.
فعلى الرغم من الشعور بالامتلاء، يجد كثيرون أنفسهم قادرين على تناول الحلويات دون صعوبة، خاصة خلال المناسبات والأعياد.
وأوضح مقال علمي نشره موقع 'The Conversation' للباحثة ميشيل سبير، أستاذة علم التشريح في جامعة بريستول البريطانية، أن ما يُعرف بمفهوم 'المعدة المنفصلة' أو betsubara في الثقافة اليابانية لا يشير إلى وجود مساحة إضافية فعلية في المعدة، بل يعكس استجابة فسيولوجية عصبية تسمح باستيعاب كميات إضافية من الطعام.
وأشار المقال إلى أن المعدة عضو مرن وليس ثابت الحجم، إذ تدخل في عملية تُعرف بـ'التكيّف المعدي'، حيث ترتخي عضلاتها لتوفير مساحة إضافية للطعام دون زيادة كبيرة في الضغط الداخلي، ما يفسر القدرة على تناول الحلوى حتى بعد الشعور بالشبع.
وبيّن الباحثون أن طبيعة الحلوى نفسها تسهم في هذا السلوك، كونها غالبًا أطعمة لينة وسهلة الهضم مقارنة بالوجبات الغنية بالبروتين أو الدهون، ما يجعلها أقل إجهادًا للمعدة.
وأضافت الدراسة أن الإقبال على الحلوى لا يرتبط بالجوع الجسدي فقط، بل بما يُعرف بـ'الجوع اللذّي'، حيث تنشّط السكريات مراكز المكافأة في الدماغ وتزيد إفراز هرمون الدوبامين، ما يعزز الرغبة في تناولها حتى في غياب الحاجة الغذائية.
كما تلعب ظاهرة 'الشبع الحسي النوعي' دورًا مهمًا، إذ يفقد الدماغ اهتمامه بالنكهات المتكررة أثناء الوجبة الرئيسية، بينما تعيد النكهة الحلوة تحفيز الشهية بشكل مؤقت.
ولفت المقال إلى أن هرمونات الشبع، مثل GLP-1 وPeptide YY، تحتاج من 20 إلى 40 دقيقة لإرسال إشارات الامتلاء الكامل إلى الدماغ، وغالبًا ما يُتخذ قرار تناول الحلوى قبل اكتمال هذه الإشارات، ما يسمح لنظام المكافأة في الدماغ بالتأثير على السلوك الغذائي.










































