اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
د. مقبل بن جديع
لم أشاهد هجوماً على النجوم الذين يلعبون في منتخباتهم مثلما يحدث مع نجوم المنتخب السعودي! (بعض) الجماهير السعودية تشجع المنتخب بعيون أنديتها وتعصبها لها، وبناءً على ذلك تكون ردات فعلهم تجاه لاعبي منتخبنا السعودي ما بين مدح وتمجيد وقدح وتصيد!
لن أقلب التاريخ وأعود كثيراً، لكن المتابع لما يحدث للمنتخب السعودي في السنوات الخمس الماضية سيلاحظ أن (بعض) الجماهير تتابع مباريات المنتخب ليس حباً فيه أو تشجيعاً له، بل تصيداً لأخطاء لاعبيه وتضخيمها وخلق رأي عام جدلي لا يخدم المنتخب أبداً بل يضره كثيراً.
ولعل ما تعرض له ويتعرض له كابتن المنتخب السعودي سالم الدوسري من (بعض) الجماهير أكبر تأكيد على حديثنا. كذلك ما تعرض له عبد الله الحمدان مع المنتخب قبل انتقاله من فريقه القديم، وما يتعرض له حالياً بعد انتقاله إلى فريقه الجديد، يدل على أن التعصب هو بوصلة النقد لدى (البعض)، وطالما أن هؤلاء (البعض) لم يقدموا مصلحة المنتخب فوق أي شيء، فإن منتخبنا سيعاني ويعاني حتى يفيق هؤلاء من تعصبهم وتصفية حساباتهم مع نجوم منتخبنا.
قد لا يكون هدف هؤلاء (البعض) هو محاربة نجم بعينه، لكنها حرب إعلامية بين فريقين يصفون حساباتهم على حساب المنتخب!
ولا أعلم ما هي الفائدة التي ستعود عليهم من هذا التجييش ضد نجوم المنتخب؟! فالمنتخب فوق كل اعتبار وينبغي على الجميع أن يصدقوا مع منتخبهم في النقد والتشجيع والمساندة الدائمة.
أعلم بأننا لا نعيش في المدينة الفاضلة، لكن ينبغي علينا أن نشجع منتخبنا بصدق ونسانده بكل قوة وندافع عنه وعن نجومه بكل حماس، وأن نترك الميول والتعصب داخلياً في مسابقاتنا المحلية، ولا يمنع أن تستمر الحروب الطاحنة بين المتعصبين لكن بعيداً عن المنتخب ولاعبيه.










































