اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
ناصِر الجديع
من 1 يوليو 2025 انتقلت أعمال لجنة الاستدامة المالية من وزارة الرياضة إلى رابطة الدوري السعودي للمحترفين تحت مسمى لجنة الرقابة المالية؛ لكن الهدف وإن اختلف المسمى ظل نفسه وهو التأكد من عدم خلق الأندية لالتزامات لا تستطيع الوفاء بها، ومنعها من الوصول إلى مرحلة العجز كما حدث لبعض الأندية في سنوات مضت؛ قبل أن تنقذها مبادرة سمو ولي العهد الأندية في 2018 حين تكفل حفظه الله بتسديد جميع الالتزامات والديون المتراكمة على الأندية ومنها القضايا الخارجية والمستحقات المتأخرة ضمن حزمة دعم تجاوزت مليار ريال فاق نصيب الاتحاد والنصر نصفها في ذلك الوقت.
الرقابة المالية والاستدامة المالية والكفاءة المالية كلها إجراءات رقابية واحترازية تهدف إلى عدم عودة تلك الفوضى المالية التي كانت تهدد الكثير من الأندية في ذلك الوقت، وأوصلت بعضها إلى حافة الانهيار بل والتهبيط؛ ولذلك وضعت هذه البرامج الوقائية والاحترازية الصارمة التي تهدف إلى عدم عودة الوضع المالي للأندية إلى ما كان عليه قبل التدخل الكريم من ولي العهد.
الدولة حفظها الله ورعاها لم تكتفِ بإنقاذ الأندية من الديون والعقوبات الدولية الصارمة التي كادت تصل إلى التهبيط؛ بل ضاعفت اهتمامها وضخها المالي للأندية من خلال برامج دعم ورعايات كان أبرزها برنامج الاستقطاب الذي أحدث نقلة نوعية في ملف اللاعبين الأجانب في أنديتنا، ثم في خطط الخصخصة والاستحواذ التي تصدرها وافتتحها صندوق الاستثمار السعودي، وشركات وهيئات كبرى مثل أرامكو والدرعية والعلا، مما جعل تلك الأندية تعيش في رغد من العيش، ومكنها من ضم لاعبين لم يكن من الممكن أن تحلم بمجرد مفاوضتهم قبل هذا الدعم والالتفاتة التي تهدف في المقام الأول لرفع اسم وسمعة وقيمة الدوري السوقية والفنية.
كل هذا الدعم وهذا السخاء وهذا الرخاء يقابل اليوم من بعض المتعصبين والمتأزمين بالكثير من النكران والجحود والتشكيك والشيطنة والطعن في عدالته ونزاهته وحياديته بين جميع الأندية، في محاولات مملة ومخجلة لممارسة ضغط إعلامي ينتج عنه المزيد من الدعم، أو التهاون في الرقابة المالية، وإطلاق يد الأندية في الصرف والتصرفات المالية التي قد تعيدها إلى كارثية ما قبل 2018م.
هؤلاء لا يفهمون معنى الرقابة المالية، ولا اللعب المالي النظيف، ولا يهمهم سوى شيطنة الهلال تحت شعار (المساواة) للحصول على مبتغاهم وأهدافهم السطحية والطفولية التي تتلخص في الرغبة بالحصول على أكثر مما يستحقون، أو إيقاف الهلال عن الصرف والتعاقد حتى وإن كان وضعه المالي يسمح له بذلك في ظل إيراداته الواضحة والمعلنة وفائضه المالي ووجود غطاء مالي قوي يغطي كل صفقاته وتعاقداته ويحميه من أي عجز مالي والتزامات مالية يعجز عن سدادها.
الدولة فعلت وقدمت الكثير للأندية، ولا تزال تقدم لها ما لا تقدمه أي دولة أخرى في العالم، ومن أراد أن يزيد ويستزيد فعليه أن يعمل ويستثمر ويخلق موارد أخرى تعطيه القدرة على الصرف أكثر، أما الذي لا يملك القدرة على ذلك؛ فاللي ما معوش.. ما يلزموش!.










































