اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
خالد الربيش
في معركة العالم ضد تأثيرات التغير المناخي، تتصدر المملكة المشهد من خلال رؤى وأفكار ومبادرات، تعكس جهودها النوعية لإيجاد بيئات خالية تماماً من الملوثات، ورفع مستوى جودة الحياة، وحماية كوكب الأرض للأجيال القادمة، هذه الجهود التي يقودها - شخصياً - سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - لطالما كانت محل تقدير واحترام العالم والمنظمات الدولية المتخصصة، التي رأت في المملكة نموذجاً مثالياً للدولة الفاعلة، التي تُبادر من تلقاء نفسها، ولا تنتظر من يدعوها إلى ذلك.
مبادرات المملكة في مواجهة التغير المناخي، بدأت بـ»الرياض الخضراء»، ثم «السعودية الخضراء»، وسرعان ما تجاوزت حدود الوطن، بمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، ما يجعلها عملاقاً أخضر جديداً، له دور مؤثر وواضح في تحديد مسارات مواجهة التغير المناخي إقليمياً وعالمياً، من خلال مبدأ سعودي يرى أن مواجهة التغير المناخي هو عمل جماعي في الأساس، لا فائدة منه إلا بمشاركة جميع الشرائح والمؤسسات والدول فيه، مع تعزيز التنسيق وتحديد الأدوار، وصولاً إلى تحقيق الأهداف المرجوة.
اهتمام المملكة بالمبادرات المناخية، يزداد يوماً بعد آخر، ما يعزز من جدواها، وما تحققه من إنجازات على أرض الواقع، وكان آخرها إنجاز مبادرة «السعودية الخضراء»، بإعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، عبر البرنامج الوطني للتشجير، التابع للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وذلك منذ انطلاقها قبل خمسة أعوام، وهو بمثابة مؤشر متقدم يعكس قدرة المبادرة على المضي قدماً نحو تحقيق مستهدفاتها، بأن تصبح المملكة بقعة خضراء كبيرة للعيش والتنمية.
وتهدف مبادرة «السعودية الخضراء»، التي أطلقها سمو ولي العهد، إلى تفعيل دور فئات المجتمع كافة، وتوحيد جهود الاستدامة، وتسريع وتيرة العمل المناخي في المملكة، وصولاً إلى تحقيق هدف الحياد الصفري بحلول عام 2060م، عبر تبني نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، وتسريع رحلة انتقال المملكة نحو الاقتصاد الأخضر، وهو ما يُجسد توجه المملكة نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.
وتُتوج مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» الجهود السعودية في رحلة مواجهة تأثيرات التغير المناخي، بالتخفيف من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة، والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي، من خلال توسيع التعاون الإقليمي، وإنشاء بنية تحتية كفيلة بخفض الانبعاثات وحماية البيئة من الأضرار.










































