اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف أن التعاون الدولي وتمكين الحلول الجماعية والشراكات العابرة للحدود يمثلان ركيزة رئيسة لتأمين إمدادات المعادن، ودعم التحول الطاقي على المستوى العالمي، في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاش بعنوان 'جيوسياسية المواد الخام'، ضمن أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية، والتي ناقشت أدوار الحكومات والشركات في تعزيز استدامة سلاسل إمداد المعادن والمواد الخام.
وأوضح الخريّف أن قطاع التعدين العالمي لا يمكن أن يحقق مستهدفاته من خلال دولة واحدة، مشيرًا إلى أن المملكة تتبنى نهج التعاون الدولي متعدد الأطراف، وتسعى إلى بناء منصات للحوار والشراكة، وفي مقدمتها مؤتمر التعدين الدولي، الذي بات منصة عالمية تجمع الحكومات وشركات التعدين والمؤسسات المالية والأكاديمية ومزودي التقنية.
ولفت إلى أن المؤتمر أسهم في إعادة إدراج المعادن الحرجة ضمن أولويات عدد من المؤسسات الدولية، من بينها البنك الدولي، وعزز التعاون مع دول أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، التي تُعرف بمنطقة التعدين الكبرى.
وأشار إلى أن التحول في قطاع التعدين، لا سيما في القارة الأفريقية، لا يقتصر على تطوير المناجم، بل يتطلب استثمارات واسعة في البنية التحتية، تشمل الموانئ وشبكات السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، موضحًا أن تكاليف النقل قد تشكل نحو 30 في المئة من إجمالي تكلفة التعدين في بعض الدول، ما يستدعي تعاونًا دوليًا لمعالجة هذه التحديات.
وفيما يتعلق بالقطاع التعديني في المملكة، أكد الخريّف أن التعدين يُعد أحد الركائز الإستراتيجية لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مرونته، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يتطلب استثمارات طويلة الأجل، إلا أنه يسهم بشكل مباشر في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وبيّن أن رؤية المملكة 2030 تستهدف التحول من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع، موضحًا أن المملكة حققت منذ إطلاق الرؤية نموًا ملحوظًا في مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تسجيل الصادرات غير النفطية معدلات نمو قياسية خلال الأعوام الأخيرة.
وأشار وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى أن طول دورة الاستثمار يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعدين عالميًا، مؤكدًا أن دور الحكومات يتمثل في تحسين بيئة الاستثمار ومعالجة الأطر التنظيمية والتشريعية، وعلى رأسها إجراءات التراخيص.
وأوضح أن المملكة نجحت في تقليص مدة إصدار رخص التعدين لتتراوح بين 30 و90 يومًا، مقارنة بمدد قد تمتد إلى سنوات طويلة في بعض الدول المتقدمة.
وشدد الخريّف على أن تسريع الإجراءات التنظيمية وحده لا يكفي، مؤكدًا أهمية بناء الثقة مع المجتمعات المحلية وإشراكها، وإبراز الأثر الإيجابي للتعدين على جودة الحياة.
ولفت إلى أن نظام الاستثمار التعديني الحديث في المملكة يولي اهتمامًا بالتنمية المجتمعية وحماية البيئة، إلى جانب تبني التقنيات الحديثة، في إطار توجه يهدف إلى بناء 'مناجم المستقبل' القائمة على الاستدامة والابتكار.










































