اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
أكد ياسر الرميان رئيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أنه يتمتع بالاستقرار والمرونة، بالتوازي مع تنوع محفظة صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وكشف عن قرب الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة للصندوق خلال الأسابيع المقبلة، والتي تستهدف خلال السنوات الخمس القادمة جذب مزيد من الكفاءات ورؤوس الأموال الأجنبية، والانتقال من مرحلة بناء القطاعات إلى تعزيز التكامل الاقتصادي وتسريع النمو، بما يعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في توفير القيمة، وذلك بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأضاف الرميان أنه يتطلع أن تشهد المرحلة الجديدة للصندوق خلال السنوات الخمس المقبلة 'جذب المزيد الأشخاص للعمل معنا، وتشجيع رؤوس الأموال الخارجية على العمل معنا'، لافتاً إلى أن المرحلة السابقة المنتهية في 2025 شهدت 'بذل جهود جهوداً كبيرة لزيادة استثماراتنا محلياً، وقد فعلنا ذلك بالفعل، بشكل كبير داخل الاقتصاد المحلي، والآن ننتقل إلى تطوير استراتيجيتنا لأنها تتغير باستمرار مع التقدم'.
يستهدف صندوق الاستثمارات العامة السعودي في استراتيجيته الجديدة للسنوات الخمس المقبلة الانتقال من بناء القطاعات الاستراتيجية إلى تحقيق تكامل في المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، بما يضع القطاع الخاص بموقع الشريك في صناعة القيمة، لا مجرد منفذ للمشاريع. وتتماشى هذه الاستراتيجية مع المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030، وفتح المجال أمام شراكات أعمق في الاستثمار طويل الأمد.
ويأتي هذا التحول في وقت تجاوز فيه صندوق الاستثمارات العامة أصولاً بقيمة تريليون دولار، ضمن استراتيجية استثمارية تمتد بين 2026 و2030، سبق أن أوضح الرميان أنها تستهدف إعادة مواءمة دور الصندوق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيز الاستثمار طويل الأمد في القطاعات ذات الأولوية
الرميان أكد أن السعودية تركز في جذب استثمارات العالم أجمع إلى المملكة، مضيفاً 'لقد وضعنا خلال السنوات العشر الماضية الأسس اللازمة لهذه الاستثمارات، موفرين بيئة استثمارية ملائمة، وأنظمة بيئية مثالية تشجع المستثمرين على القدوم إلينا والاستثمار معنا'.
وعن طبيعة الاستثمارات المستهدف جذبها، أوضح محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي أن هذه الاستثمارات 'ليس من المفترض أن تتركز في مشاريع التنمية الحضرية والعقارية، بل أيضاً في مراكز البيانات وقطاعات الأدوية والطاقة المتجددة التي نرغب في الاستثمار فيها وجعلها أحد أنظمتنا البيئية المستهدفة'.
فيما يخص التكنولوجيا، أكد الرميان أن الذكاء الاصطناعي 'ليس سباقاً للانطلاق أولاً، بل يتطلب التفكير فيه ودراسته ووضع الأساس الصحيح له'. وأضاف: 'أعتقد أن السعودية، كدولة، في موقع جيد جداً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي'.
وتابع: 'لدينا سهولة الوصول، وهو ما يعد أحد أبرز التحديات أمام التقدم في هذا المجال، سواء فيما يتعلق بوحدات معالجة الرسومات (GPUs) أو وحدات المعالجة المركزية (CPUs)'، مضيفاً: 'كما نمتلك الطاقة اللازمة لتشغيله، وهو عنصر مهم للغاية لتشغيل كل هذه مراكز البيانات'.
وأضاف: 'إلى جانب ذلك، لدينا البيئة المناسبة، والتنظيمات الملائمة، والدعم الحكومي المناسب لمستخدمي الذكاء الاصطناعي'.
عملت السعودية مبكراً على موضوع الذكاء الاصطناعي، إذ أطلقت الحكومة بنهاية 2020 الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وفي مايو أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شركة 'هيوماين' كإحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، بهدف تطوير وإدارة حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في القطاع.
المنتج النهائي
قال الرميان: إن 'الذكاء الاصطناعي بالنسبة لنا أداة، وليس منتجاً نهائياً. المنتج النهائي هو ما تقوم به شركاتنا'، في إشارة إلى تمكن الشركات من الاستفادة من هذا المجال في خفض التكاليف وزيادة الكفاءة والوفاء بالتزاماتها بشكل أسرع من المتوقع.
وتابع: 'هكذا نريد التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية، وقد دعونا معظم الشركاء من الولايات المتحدة الأميركية، مثل 'مايكروسوفت' (Microsoft) و'جوجل' (Google) و'أوراكل' (Oracle)، وغيرهم، للعمل معنا، وقد فعلوا ذلك بالفعل. وأعتقد أن التقدم في السعودية يُعد من الأفضل عالمياً، حتى على المستوى العالمي، فيما يتعلق باستخدامات الذكاء الاصطناعي'.
وأشار إلى أن 'أرامكو' تُعد مثالاً بارزاً على الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي، حيث نجحت في خفض تكلفة الحفر بنحو 20%، وتحسين عملية تسليم منتجاتها النهائية بنحو 30%'.










































