×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٧ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٧ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

منطق البهجة

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الخميس ٢٨ أيار ٢٠٢٦ - ٠٤:٣٩

منطق البهجة

منطق البهجة

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٢٨ أيار ٢٠٢٦ 

محمد الحمزة

لم تكن الأعياد في مسيرتنا البشرية مجرد تواريخ عابرة تُسجل في التقاويم، بل هي في جوهرها 'صناعة' دقيقة للفرحة، ومحطات استراتيجية لإعادة ضبط الإيقاع النفسي والاجتماعي. فالعيد يمثل أعلى درجات الممارسة العملية لـ 'مهارات التحكم بالذات' وتوجيهها نحو الإيجابية. إن صناعة المتعة ونشر السعادة في الأعياد ليست ترفاً، بل هي ضرورة سيكولوجية وسوسيولوجية تكسر رتابة الحياة، وتعيد للإنسان توازنه في زحمة الالتزامات اليومية.

عندما نتأمل ثقافة الاحتفال في المملكة العربية السعودية، نجد أنفسنا أمام فسيفساء ثقافية مدهشة تعكس التنوع الجغرافي والعمق التاريخي لمجتمعنا، كل منطقة في بلادنا تقدم سرديتها الخاصة في 'صناعة الفرح'؛ ففي نجد، يتجسد الفرح في الساحات المفتوحة وحلقات 'العرضة' التي تنبض بالفخر، حيث تشرع الأبواب صبيحة العيد للاجتماعات العائلية التي تذيب حواجز الرسمية.

وفي الحجاز، يمتزج العيد بأصوات 'المزمار' ورائحة البخور والورد الطائفي، وتتجلى البهجة في موائد 'التعتيمة' التي تجمع أطياف المجتمع في صورة تعكس التسامح والترحيب. أما في المنطقة الجنوبية، فالأعياد هي مهرجانات حية من الألوان والأهازيج، حيث تتراقص الجبال على إيقاعات 'الخطوة'، وتتجلى أسمى معاني الكرم والتكاتف المجتمعي. وفي الشمال والشرق، من حلقات 'الدحة' إلى المجالس المفتوحة المشرعة للجار قبل القريب، تتشكل لوحة وطنية متكاملة.

هذا التنوع ليس مجرد فلكلور، بل هو أداة فعالة لتوثيق الذاكرة الاجتماعية وتعزيز التلاحم الوطني عبر طقوس البهجة.

مفهوم الفرح في الأعياد يمثل قاسماً مشتركاً بين مختلف الحضارات الإنسانية، منذ فجر التاريخ، ابتكرت الشعوب أعيادها لترويض قسوة الطبيعة ومواجهة تحديات الحياة؛ سواء نظرنا إلى 'السنة الصينية الجديدة' التي تحتفي بتجدد الحياة وتماسك العائلة، أو 'عيد ديوالي' في الهند الذي يرمز لانتصار النور على الظلام، أو احتفالات الحصاد في الثقافات الغربية؛ فإن الجوهر الإنساني واحد.

كل هذه الحضارات تتفق على أن العيد هو 'مؤسسة فطرية' ابتكرها الإنسان ليؤكد انتصاره على الروتين، وليحتفي بقيمة الوجود المشترك. الفرحة في الأعياد هي لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة، تتجاوز الجغرافيا لتؤكد أن الحاجة إلى الأمل والتواصل هي حاجة بيولوجية وروحية متأصلة في بني البشر.

تلعب الأعياد دوراً محورياً في إعادة تشكيل التكوين النفسي للأفراد، في دراسة علمية حديثة نُشرت في 'المجلة الأميركية للطب النفسي' تبيّن أن المشاركة الفاعلة في الطقوس الاحتفالية الجماعية والتواصل الأسري العميق خلال الأعياد، تسهم في خفض مستويات هرمون 'الكورتيزول' (المرتط بالتوتر والإجهاد) بنسبة تتجاوز 35 %، في حين تعزز من إفراز هرمونات السعادة مثل 'الأوكسيتوسين' و'الإندورفين'.

فالعيد يعمل كمصدة للانهيار النفسي، ويمنح الأفراد مساحة للتخلص من 'ثقافة الإحباط' أو الاحتراق الوظيفي، إن ممارسة الفرح، وإجبار الذات على الانخراط في طقوس البهجة، يعزز من المرونة النفسية، ويمنح الفرد شعوراً بـ 'الاستقلال العاطفي' الإيجابي الذي ينبع من الانتماء إلى جماعة داعمة، لا من الانعزال عنها.

والعيد هو أكبر ورشة عمل لإصلاح وترميم 'النسق الاجتماعي'. إن فكرة التزاور، والتسامح، وإسقاط الخلافات في الأعياد، تعطل ما يمكن تسميته بـ'منطق المعارضة' والصدام الذي قد ينشأ في الأيام العادية. فنجد أن العائلات تعيد في الأعياد توثيق ارتباطاتها الآمنة، صلة الرحم وفتح المجالس وتوزيع العيديات ليست مجرد عادات، بل هي أدوات ناعمة لإعادة توزيع الثروة العاطفية في المجتمع، وتقوية الروابط بين الأجيال، مما يعزز من استقرار المؤسسة المجتمعية ويحميها من التفكك.

وقد عبّر عن ذلك ببراعة وعمق أديب العربية مصطفى صادق الرافعي حين قال: 'أيام العيد إنما هي قطراتٌ من ندى الرحمة، تسقط على القلوب الجافة لتُزهر'، فلنجعل من أعيادنا موسماً لإزهار قلوبنا، وبناء جسور المحبة في مجتمعنا الصغير، وعالمنا الإنساني الكبير.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعم المسار الأممي لإجراء انتخابات وطنية في ليبيا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
15

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2491 days old | 768,535 Saudi Arabia News Articles | 12,976 Articles in Aug 2026 | 128 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 23 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل