اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
الرياض - 'الرياض'
لم تعد احتفالات القطاع الخاص باليوم الوطني السعودي الـ96 مجرد مناسبة للاحتفاء وتبادل التهاني، بل تحولت لدى عدد من الشركات والمؤسسات والمصانع إلى مساحة تعكس حجم الانتماء للوطن، وتترجم مفهوم المسؤولية المجتمعية، وتؤكد أن القطاع الخاص شريك فاعل في مسيرة التنمية والبناء التي تشهدها المملكة.
واختلفت أساليب ومعايير الاحتفال باليوم الوطني الـ96 بين الشركات والمؤسسات والقطاع الخاص؛ فمنها من اكتفى بالمظاهر المعتادة للاحتفال، فيما اتجهت أخرى إلى ابتكار أفكار وفعاليات مختلفة، حرصت من خلالها إداراتها وإدارات الاتصال والإعلام والمسؤولية المجتمعية على تقديم صورة أكثر شمولًا للمناسبة الوطنية، تجمع بين الاحتفاء بالوطن وتقدير العاملين وتعزيز روح المشاركة والانتماء.
وفي هذا السياق، امتدت إحدى الاحتفاليات الوطنية منذ ساعات الصباح وحتى الرابعة عصرًا، وسط أجواء عكست مشاعر الفخر والاعتزاز بما تشهده المملكة العربية السعودية من مسيرة تنموية واقتصادية وصناعية متسارعة، وبمشاركة واسعة من العاملين والعملاء والمستثمرين وعدد من رجال الأعمال والشركات.
وجاءت هذه الاحتفالات تعبيرًا عن الاعتزاز باليوم الوطني السادس والتسعين، والاحتفاء بما تحقق من إنجازات وطنية واقتصادية وتنموية، إلى جانب التأكيد على أهمية مشاركة القطاع الخاص والشركات والمصانع في المناسبات الوطنية، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، وترسيخ مفهوم أن المواطنين والمقيمين شركاء في مسيرة التنمية والبناء.
وشهدت المناسبة مشاركة المواطنين والمقيمين والعاملين بمختلف جنسياتهم، الذين رفعوا أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلين الله أن يديم على المملكة نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن يحفظ قيادتها ويواصل مسيرة الخير والتنمية.
وأكد رجل الأعمال أحمد حسين العبو أن الاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ96 يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا على الشركات والمصانع ومؤسسات القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن مشاركة الشركات في هذه المناسبة تنطلق من إيمانها بأهمية المسؤولية المجتمعية ودور القطاع الخاص في تعزيز روح المشاركة الوطنية بين جميع العاملين، مواطنين ومقيمين.
وقال العبو إن المجموعة حرصت على جمع موظفيها بمختلف جنسياتهم في هذه المناسبة الوطنية، وتقديم الهدايا لهم، بهدف التأكيد على أن المملكة العربية السعودية تمثل وطنًا واحدًا يجتمع فيه الجميع على قيم العمل والعطاء والتنمية، وأن المواطن والمقيم شريكان في بناء هذا الوطن والمساهمة في نهضته الاقتصادية.
وأضاف أن الاحتفال باليوم الوطني يمثل فرصة للتعبير عن الاعتزاز بما تنعم به المملكة من أمن وأمان واستقرار، وما تشهده من تطور اقتصادي وصناعي متسارع، مؤكدًا أن هذه المنجزات تأتي في ظل قيادة حكيمة جعلت من المملكة نموذجًا تنمويًا واقتصاديًا مؤثرًا على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن المملكة أصبحت مركزًا اقتصاديًا وصناعيًا مهمًا في المنطقة، وأن ما يشهده القطاع الخاص من دعم وتمكين وتطوير يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، ورفع قدرته على المنافسة والاستثمار والتوسع في مختلف المجالات.
وأشاد بما توليه القيادة السعودية من اهتمام متواصل بالصناعة والقطاع الخاص، وما تقدمه من ممكنات وحوافز تساعد الشركات والمصانع السعودية على التوسع والنمو، وتعزيز حضور المنتجات والصناعات السعودية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وجدد العبو التهنئة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني الـ96، مؤكدًا أن المملكة تواصل مسيرتها التنموية بثقة وثبات، وأن القطاع الخاص سيظل شريكًا أساسيًا في هذه المسيرة.
وشدد على أن الاحتفال باليوم الوطني داخل الشركات والمصانع لا يقتصر على مظاهر الاحتفاء، بل يمثل رسالة عملية تعكس تقدير القطاع الخاص لما تقدمه الدولة من دعم وتمكين، وتعزز في الوقت ذاته قيم المسؤولية المجتمعية والعمل المشترك، وترسخ لدى جميع العاملين، مواطنين ومقيمين، أهمية المحافظة على مكتسبات الوطن والمساهمة في مسيرة البناء والتنمية.
وفي مشهد وطني مختلف، انتقلت الاحتفالات باليوم الوطني الـ96 إلى ميادين الفروسية، في فعالية جمعت 96 فارسًا وفارسة و96 حصانًا، في لوحة وطنية حملت دلالات رمزية مرتبطة برقم المناسبة، وجسدت ارتباط الفروسية بالهوية الوطنية والتراث السعودي الأصيل.
وشهدت الفعالية مسيرة وطنية للفرسان والخيول وهم يحملون أعلام المملكة العربية السعودية، إلى جانب عزف السلام الملكي، وتشكيل لوحة جماعية ضمت الفرسان والخيول والأطفال، والتقاط الصور التذكارية، وسط حضور عدد من المهتمين بالفروسية ومشاركة عدد من منسوبي القطاع الخاص والشركات.
وأكد الدكتور حاتم حسنين، أول حكم دولي ومدرب عالمي، أن الفكرة جاءت بهدف تقديم نموذج مختلف للاحتفال باليوم الوطني، من خلال جمع عدد من منسوبي الشركات والقطاع الخاص والفرسان والأطفال، وتنظيم مسيرة وطنية لنحو 96 حصانًا بمختلف أنواعها، لتكون من أبرز المسيرات التي تجمع الفرسان والخيول احتفاءً بهذه المناسبة.
وقال حسنين إن مشاركة الفرسان والخيول في احتفالية اليوم الوطني تأتي تأكيدًا على المكانة التي تحظى بها الفروسية في وجدان المجتمع السعودي، وارتباطها بتاريخ المملكة وتراثها وهويتها، مشيرًا إلى أن مشاركة 96 فارسًا وفارسة و96 حصانًا حملت دلالة رمزية مميزة تتزامن مع اليوم الوطني الـ96.
وأضاف أن الفعالية هدفت إلى تقديم صورة وطنية تجمع بين الأصالة والرياضة والانتماء، وتمنح الفرسان والأجيال الجديدة فرصة للتعبير عن حب الوطن واعتزازهم بإرث الفروسية السعودية.
وقال حسنين: «اليوم الوطني مناسبة غالية نستحضر فيها مسيرة وطن عظيم، ونؤكد من خلالها اعتزازنا بقيادتنا ووطننا وشعبنا»، مشيرًا إلى أن مشاركة الخيل والفرسان والأطفال تعكس جانبًا من أصالة هذا الوطن وتاريخه العريق.
وتكشف هذه النماذج المتنوعة من احتفالات اليوم الوطني الـ96 عن اتساع مساحة المشاركة المجتمعية في المناسبة الوطنية، وانتقال الاحتفال من مجرد مظاهر احتفالية إلى مبادرات وفعاليات تحمل رسائل مرتبطة بالعمل والمسؤولية والانتماء.
ففي الشركات والمصانع، حضرت قيم تقدير العاملين وتعزيز المسؤولية المجتمعية والشراكة الاقتصادية، بينما حضرت في ميادين الفروسية قيم الأصالة والتراث والرياضة، لتلتقي جميعها عند معنى واحد هو الاحتفاء بوطن يواصل مسيرته التنموية بثقة وطموح.
وفي ختام هذه الاحتفالات، جدد المشاركون عهدهم بمواصلة العمل والعطاء، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص والصناعة، والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
ويبقى اليوم الوطني السعودي الـ96 مناسبة تتجدد فيها مشاعر الفخر والانتماء، وتتعدد فيها صور التعبير عن حب الوطن، من المصانع والشركات إلى ميادين الفروسية، لتؤكد في مجملها أن الاحتفاء بالوطن لا يرتبط بمكان واحد أو أسلوب محدد.










































