×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»ثقافة وفن» جريدة الرياض»

ما لا يُرى حضور بلا ضجيج

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٢٤ تموز ٢٠٢٦ - ٠١:٤٦

ما لا يرى حضور بلا ضجيج

ما لا يُرى حضور بلا ضجيج

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٢٤ تموز ٢٠٢٦ 

ابتسام فهد الحيان

ما أزهى أن يمتلئ المكان بقوة حضور الذات للإنسان وليس بحديثه المسترسل، نرى كثيرًا من الأشخاص الذين يسبق حضورهم حديثهم، وإن تحدثوا فالسكينة منبرهم لأنهم سكنوا أنفسهم، وملؤوا الفراغ الداخلي قبل أن يسكنوا المكان، فتزدان لك جنة من الهدوء والروية وهيبة الاتزان، وقد قيل قديمًا: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، وكنا نرددها كثيرًا دون وعي بقيمة الاكتفاء اللفظي وكبح جماح انطلاق اللسان في كل ميدان بمسوغ أو بدونه، سوى اندلاق جيش من الكلمات التي قد تعود سلبًا على قائدها، فتراه في كل ميدان له السبق في تقديم رأيه وطرح وجهة نظره لإثبات وجوده وتميزه الفكري، من زاويته الخاصة على الأقل، إلاَّ أنه يورث الخلل في مركزية التوازن ومعيار الثقة النفسية، فيتجلى أقصى طموحه في ملء المكان بالضجيج دون جدوى، ناهيك عن حجم وثقل الكلمات التي قد تكون كوقع الحسام المهند في شق صدور الناس، دون الشعور بمواقفهم الحقيقية. فكنا نعلم قديمًا أن الحكيم هو قليل الكلام، كثير التأمل والتفكر، فهل فقد الصمت قيمته؟

حقيقة الأمر أن الاستقرار الداخلي أثمن من الانتصار في أي نقاش، والقتال في كل قضية، فالصمت حينها ليس غياب الكلمة، بل حضور المعنى المنشود، فالإنسان الذي يغلب الصمت حديثه، يدرك متى يتحدث، ولماذا يتحدث، لأن لكل كلمة ثمنًا، إما بالربح أو بالخسران. فتراه ينتقي من عبق الحديث أطيبه، مما يزيد من قيمته النفعية لا ما يقلل من حجمه المعنوي. فكم من كلمة ساهمت في يقظة فؤاد مكلوم وروح شارفت على الهلاك، فدبت الحياة بداخلها وانهمرت شلالات الأمل على جبالها، وكم من كلمة هدمت مدنًا عامرة من الآمال، وقصورًا من الطموحات، فأحدثت زلزالًا يصعب إعمار دماره لأعوام.

ونحن إذ نُشيد بفضيلة الصمت، لا ندعو إلى العزلة وعدم التفاعل الحواري، بيد أن الانسياق في كل جدال، والخوض في معارك المناظرة لحدث ما، سواء كنت تملك قرار التأثير فيه أم لا، له من الكلفة النفسية وانخفاض الطاقة الشيء الكثير، وإذا نزح الإنسان بنفسه إلى الصمت، فهو يدعوها بحبور إلى بهو الإنصات الذي يعيد اكتشاف نفسه من جديد، مما يسهم في قراءة الأحداث برؤية أكثر واقعية ومصداقية.

وفي زمن التواصل الاجتماعي تغيرت علاقتنا بالصمت، فأصبحت اليوميات تُروى كمحتوى يُقدَّم إلى العامة، والتعليق على كل حدث عابر يُطرح كرأي في الشارع الإلكتروني، لنبدأ رويدًا رويدًا في فتح نافذة لغو الحديث، واستنزاف الهمم فيما لا يفيد البشرية سوى الدوران في فلك القيل والقال بلا حصاد يُذكر. وأنوّه إلى قوله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، فالخوض في أعراض الناس خطيئة كبيرة لا يجب الاستهانة بها لأنها شرارة من عدم احترام غيبة الفرد، وخيانة عظيمة لحضوره، كما أنها إعصار يمحق الحسنات لتذهب إلى صاحبها المستحق.

ويظل السؤال: لماذا يلفت اهتمامنا الشخص الصامت بوقار مختلف؟

لأن للندرة في إدراكه حيزًا كبيرًا، فيخلق من مفرداته قيمة عظيمة تُنتظر في المجالس وذلك نابع من الفهم العميق للشخصيات والتقدير الحيادي للمواقف، وهذا بعد جهد جهيد من ضبط النفس في رد الفعل، والتزام مسار الكلمات المؤجلة.

فليس الحضور أن تُرى كثيرًا، بل أن تُفتقد إذا غبت، وليس البيان في كثرة الكلمات، بل في صدقها وقوتها حين تُقال.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

وزير العدل: النضج المؤسسي والجودة القضائية محور المرحلة المقبلة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
9

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2491 days old | 768,358 Saudi Arabia News Articles | 12,799 Articles in Aug 2026 | 460 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 6 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل