اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الوطن
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
أظهرت دراسة علمية حديثة أن العلاقات الاجتماعية المرهِقة داخل العائلة قد لا تؤثر فقط على الحالة النفسية، بل قد ترتبط أيضًا بتسارع الشيخوخة البيولوجية لدى الإنسان.
وبحسب دراسة أجراها باحثون من جامعتي نيويورك وإنديانا، ونُشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم الأمريكية (PNAS) عام 2026، فإن وجود أشخاص يسببون ضغوطًا متكررة في حياة الفرد قد ينعكس على صحة الجسم على المستوى الخلوي.
أقارب يسببون ضغوطًا googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1705566205785-0); });
يشير الباحثون إلى أن كثيرًا من الأشخاص لديهم في دوائرهم الاجتماعية القريبة شخص يسبب لهم توترًا مستمرًا أو يجعل حياتهم أكثر صعوبة، سواء من خلال الانتقادات المتكررة أو خلق المشكلات.
وأوضحت الدراسة أن أفراد العائلة مثل الآباء أو الأشقاء أو الأبناء كانوا الأكثر ارتباطًا بتسارع الشيخوخة البيولوجية مقارنة بزملاء العمل أو المعارف.
شيخوخة الخلايا
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل الحمض النووي لعينة مكونة من أكثر من 2300 شخص، تتراوح أعمارهم بين 18 و103 أعوام، وذلك باستخدام أدوات علمية تقيس سرعة الشيخوخة البيولوجية للخلايا.
وأظهرت النتائج أن وجود شخص واحد يسبب ضغوطًا مستمرة في حياة الفرد قد يرتبط بزيادة العمر البيولوجي بما يقارب عامًا واحدًا مقارنة بأشخاص من العمر نفسه.
كما أظهرت البيانات أن كل شخص إضافي يسبب توترًا مستمرًا قد يرتبط بزيادة العمر البيولوجي بنحو تسعة أشهر، بالإضافة إلى تسارع وتيرة الشيخوخة الخلوية بنحو 1.5% سنويًا.
روابط عائلية معقدة
يرى الباحثون أن العلاقات العائلية قد تكون أكثر تأثيرًا من غيرها، لأن الانفصال عنها أو تقليل الاحتكاك بها يكون غالبًا أكثر صعوبة مقارنة بالعلاقات الأخرى مثل الصداقات أو العلاقات المهنية. وأشاروا إلى أن الضغوط الاجتماعية المزمنة قد تدفع الجسم إلى إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، فترات طويلة، وهو ما قد يسهم في زيادة الالتهابات داخل الجسم، والتأثير في أنظمة حيوية عدة مع مرور الوقت.
تأثيرات صحية أوسع
لم تقتصر التأثيرات المرتبطة بالعلاقات المرهقة على الشيخوخة البيولوجية فقط، بل أظهرت النتائج أيضًا ارتباطها بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب، بالإضافة إلى زيادة مؤشر كتلة الجسم وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض عدة مزمنة في الوقت نفسه. كما أشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين لديهم تجارب طفولة سلبية أو يعانون مشكلات صحية كانوا أكثر عرضة لوجود علاقات اجتماعية ضاغطة في حياتهم. وعلى الرغم من هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة، ولا تثبت بشكل قاطع أن العلاقات الصعبة تسبب الشيخوخة المبكرة بشكل مباشر، لكنها تشير إلى وجود ارتباط واضح يستدعي مزيدًا من البحث
• دراسة تربط العلاقات العائلية المرهقة بتسارع الشيخوخة البيولوجية.
• نُشرت النتائج في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم الأمريكية (PNAS).
• تم تحليل بيانات أكثر من 2300 شخص باستخدام مؤشرات جزيئية لقياس عمر الخلايا.
• ارتباط العلاقات المرهقة بارتفاع القلق والاكتئاب وبعض الأمراض المزمنة.
• وجود شخص مزعج في الحياة قد يرتبط بزيادة العمر البيولوجي بنحو عام.
• كل علاقة ضاغطة إضافية قد تضيف نحو 9 أشهر إلى العمر البيولوجي.
• العلاقات العائلية أظهرت التأثير الأقوى مقارنة بزملاء العمل أو المعارف.
• الضغوط الاجتماعية المزمنة قد ترفع مستويات هرمونات التوتر والالتهاب.
• الدراسة تشير إلى ارتباط إحصائي لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة.










































