اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
تشير دراسة حديثة إلى أن فوائد زيت الزيتون البكر الممتاز تتجاوز دعم صحة القلب، لتشمل تعزيز وظائف الدماغ عبر تأثيره الإيجابي على ميكروبيوم الأمعاء، ما يسلط الضوء على الرابط الحيوي بين الجهاز الهضمي والأداء المعرفي.
وأظهرت الدراسة، التي شملت كبار السن، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من زيت الزيتون البكر يتمتعون بتنوع أكبر في بكتيريا الأمعاء، وهو مؤشر على صحة الجهاز الهضمي، كما سجلوا أداءً أفضل في بعض الاختبارات المعرفية.
هذه النتائج تدعم ما يُعرف بمحور الأمعاء-الدماغ، شبكة الاتصال التي تربط بين الجهاز الهضمي والدماغ.
وقالت ماغي مون، اختصاصية تغذية متخصصة في صحة الدماغ، إن هذه الدراسة تساعد في سد الفجوة بين الأبحاث السابقة حول زيت الزيتون ودوره في الحفاظ على صحة الدماغ، مؤكدة أن المركبات الفينولية الغنية في الزيت، مثل الهيدروكسي تيروسول والتيروسول والأوليكانثال، تعمل كمضادات أكسدة تقلل الالتهاب وتحمي خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي.
وأضافت الدراسة أن البكتيريا الصحية في الأمعاء قد تنتج مركبات تؤثر على الالتهاب والتمثيل الغذائي والإشارات العصبية في الدماغ، ما يفسر بعض الفوائد المعرفية لزيت الزيتون.
وتقول مونيكا رايناغل، اختصاصية تغذية، إن هذه النتائج مفاجئة لأن الدراسات السابقة ركزت غالبًا على تأثير الألياف وليس الدهون على ميكروبيوم الأمعاء.
ورغم النتائج الواعدة، أوضح الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، كما أن النتائج قد لا تنطبق على الجميع بسبب اختلاف العوامل الاجتماعية ونمط الحياة.
ومع ذلك، تُعد هذه من أولى الدراسات البشرية التي تربط استهلاك زيت الزيتون بميكروبيوم الأمعاء والتغيرات المعرفية، ما يستدعي مزيدًا من البحث.
وأشارت الدراسة إلى أن الفوائد المرتبطة بزيت الزيتون البكر يمكن تحقيقها بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي، حيث يُلاحظ تحسن الأداء المعرفي مع كل زيادة بمقدار 10 غرامات، أي ما يزيد قليلاً على ملعقتين صغيرتين، وصولاً إلى نحو أربع ملاعق كبيرة يوميًا.










































