اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
قفزت أسعار النفط بواقع %13 اليوم (الإثنين)، وسط اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي جراء استمرار الهجمات الإيرانية، التي أعقبت انطلاق الهجوم الأمريكي وكيان الاحتلال، الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تقلص ارتفاعها ليصبح 5.41 دولارات عند 78.28 دولاراً.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خلال التداولات إلى 75.33 دولاراً، بزيادة %12 لأعلى مستوى منذ يونيو، قبل أن يقلص المكاسب إلى 4.74 دولارات بواقع %7.1 عند 71.76 دولاراً، وفق وكالة «رويترز».
وارتفع الخامان القياسيان بشكل كبير نتيجة لاستمرار تبادل الهجمات، التي ألحقت أضراراً بناقلات نفط، وعطلت بشكل كبير عبور الناقلات في مضيق هرمز.
وفي الأيام الطبيعية، تعبر المضيق ناقلات تحمل نفطا يعادل خُمس الطلب العالمي تقريبا، من السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت، إلى جانب ناقلات تحمل الديزل ووقود الطائرات والبنزين ومنتجات أخرى من مصافي هذه الدول إلى أسواق آسيوية رئيسية، بما في ذلك الصين والهند.
وقالت كبيرة المحللين لدى فيليب نوفا بريانكا ساشديفا: «تعترف الأسواق بخطورة النزاع، لكنها تعتبره، في الوقت الراهن، مجرد صدمة جيوسياسية، وليست أزمة ممنهجة».
ارتفاع الأسعار
ومن شأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لفترة طويلة أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويسبب نقصاً في الإمدادات للصين والهند.
وارتفع النفط الخام هذا العام، محققاً زيادات شهرية متتالية، بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة، وسلسلة من الاضطرابات المحلية في الإمدادات. وجاءت المكاسب على الرغم من التوقعات بأن سوق النفط تواجه فائضاً كبيراً، بعد زيادات الإمدادات من «أوبك+»، وكذلك من الدول خارج التحالف.
وإذا استمر ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنه يهدد بزيادة الضغوط التضخمية حول العالم. وقد يعقّد ذلك مهمة البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، في إدارة وتيرة ارتفاع الأسعار مع دعم النمو والتوظيف في الوقت نفسه.
وكتب محللون في «سيتي غروب»، من بينهم ماكس لايتون، في مذكرة قبل بدء التداول يوم الإثنين: «نرى نفط برنت يتداول في نطاق 80 إلى 90 دولاراً للبرميل في السيناريو الأساسي، على الأقل خلال الأسبوع المقبل».
وأضافوا: «وجهة نظرنا الأساسية هي أن القيادة الإيرانية ستتغير، أو أن النظام سيتغير بشكل كافٍ لوقف الحرب في غضون أسبوع إلى أسبوعين، أو أن الولايات المتحدة ستقرر تخفيف التصعيد بعد أن شهدت تغييراً في القيادة، وتراجعاً في البرنامجين النووي والصاروخي في الإطار الزمني نفسه».
ورفعت «مورغان ستانلي» توقعاتها لخام «برنت» في الربع الثاني إلى 80 دولاراً للبرميل من 62.50 دولاراً.
وأظهرت بيانات شحن توافرت أن أكثر من 200 ناقلة تحمل نفطا وغازا مسالا متوقفة في الخليج. وتعرضت ثلاث ناقلات لأضرار، وقُتل بحار في هجمات وقعت أمس (الأحد) في مياه الخليج.
حركة الناقلات
وكتب محللون في «غولدمان ساكس غروب»، من بينهم دان ستروفين، في مذكرة: «يبدو أن حركة ناقلات النفط قد تعطلت بشكل كبير، حيث تحول العديد من شركات الشحن ومنتجي النفط وشركات التأمين إلى وضع الانتظار والترقب بحذر».
وأضافوا: «حسب علمنا، لا يوجد ضرر مؤكد لإنتاج النفط أو للبنية التحتية لتصدير النفط».
وإذا لم تُستأنف تدفقات الناقلات في مضيق هرمز بسرعة، فقد تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل، وفقاً لـ«وود ماكنزي». وقالت إنه حتى مع رفع «أوبك+» للإنتاج في أبريل، فإن الكميات الإضافية والطاقة الفائضة لدى التحالف ستكون غير متاحة، إذا ظل الممر المائي مغلقاً.
وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «كاروبار كابيتال» في شيكاغو: «إذا استؤنفت حركة الناقلات سريعاً، أو حدث خفض تصعيد موثوق، أو جرت محادثات دبلوماسية خلف الكواليس، فسنشهد تراجعاً». وأضاف: «وإلا فمن المرجح أن نستقر عند مستويات مرتفعة».
تأثر الأسواق
وفي أحد أول التداعيات المهمة على أصول النفط المادية، أوقفت «أرامكو السعودية» العمل في مصفاة رأس تنورة، بعد هجوم بطائرات مسيرة على المنطقة، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، ما زاد حدة الارتفاع في أسعار الوقود. غير أن تدفقات النفط من ميناء قريب استمرت.
وقالت المفوضية الأوروبية في رسالة بالبريد الإلكتروني، موجهة إلى حكومات التكتل، واطلعت عليها «رويترز»، إنها لا تتوقع أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي جراء تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وجاء في رسالة المفوضية الأوروبية، أمس الإثنين: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط».
وشهد سعر الغاز الطبيعي الأوروبي ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما تسبب العنف المتصاعد في الشرق الأوسط في إثارة مخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية.
شركات تأمين عالمية تنسحب من تغطية مخاطر الحرب في الخليج
توقف أكثر من نصف أكبر رابطات التأمين البحري في العالم تغطية مخاطر الحرب للسفن، التي تدخل الخليج العربي، اعتباراً من يوم الخميس المقبل.
ابتداءً من منتصف ليل الخامس من مارس بتوقيت لندن، ستُلغى تلقائياً تغطية مخاطر الحرب، إذا دخلت السفن الخليج العربي أو مياهاً مجاورة محددة أو المياه الإيرانية، بحسب إشعارات اطّلعت عليها «بلومبيرغ نيوز».
صدرت هذه الإشعارات عن سبعة من أصل 12 رابطة عضواً في المجموعة الدولية لرابطات الحماية والتعويض. ويقتصر القرار على تغطية مخاطر الحرب فقط، مع بقاء بقية شروط التغطية دون تغيير.
تُعد تغطية مخاطر الحرب تأميناً متخصصاً يوفّر حماية لمالكي السفن والمستأجرين من الأضرار، التي تلحق بأطراف ثالثة نتيجة الحرب والإرهاب والقرصنة، وغيرها. ومن المرجح أن يؤدي سحب هذا التأمين إلى تقليص شهية المخاطرة لدى من يعتزمون تحميل شحنات من داخل الخليج العربي. وتظل جميع الشروط والأحكام الأخرى ذات الصلة بالوثائق سارية من دون تعديل.
وتضم المجموعة الدولية جمعيات تأمين غير ربحية وتعاونية توفّر تغطية بحرية لنحو %90 من حمولة الأسطول العالمي من السفن العابرة للمحيطات. والنوادي التي قررت حتى الآن سحب تغطية مخاطر الحرب هي: «غارد إيه إس»، «نورث ستاندرد»، «ستيمشيب ميوتشوال أندريتينغ»، «أسورانسفورينينغن سكولد»، «الجمعية الأمريكية المتبادلة للحماية والتعويض»، الرابطة السويدية، ورابطة لندن للحماية والتعويض.
وتشمل المياه المجاورة للخليج العربي خليج عُمان، والمياه الواقعة غرب رأس الحد في سلطنة عُمان، وتمتد شمالاً شرقياً إلى قرب الحدود الإيرانية الباكستانية.
«جي بي مورغان»: إغلاق مضيق هرمز قد يعرقل إنتاج النفط في المنطقة
توقع بنك جي بي مورغان أن يستمر منتجو النفط في الشرق الأوسط الإنتاج لمدة لا تتجاوز 25 يوماً في حال الإغلاق الكامل لمضيق هرمز نتيجة تصاعد الصراع في المنطقة.
وأوضح البنك أنه بعد هذه الفترة ستجبر قيود التخزين المنتجين على إيقاف الإنتاج بشكل إلزامي، بسبب امتلاء السعات المتاحة.
وبحسب التقرير، فإن حركة ناقلات النفط عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، شهدت شبه توقف نتيجة تعليق ذاتي من قبل ملاك السفن، رغم عدم إعلان إغلاق رسمي للممر البحري.
وأشار البنك إلى أن تدفقات الصادرات عبر المضيق في 28 فبراير تراجعت إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً، معظمها من الخام الإيراني، مقارنة بمعدل يومي معتاد يناهز أربعة أضعاف هذا المستوى.
ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة
يحذر محللون من أن أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للوقود في العالم، قد تتجاوز 3 دولارات للغالون بسبب الصراع، وهو ما قد يشكل خطراً على الرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
توقعات بارتفاع أسعار الغاز الأوروبية 130 %
قد ترتفع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية أكثر من الضعف، إذا توقفت عمليات الشحن عبر مضيق هرمز لمدة شهر، وفقاً لما ذكرته «غولدمان ساكس غروب».
كتب محللون في «غولدمان ساكس غروب»، بما في ذلك دان ستروفين، في مذكرة مؤرخة في 1 مارس، إن المؤشرات في أوروبا وآسيا بالكاد قامت بتسعير علاوات المخاطر المرتبطة بإيران.
ويمر حوالي خمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، ومعظمه من قطر، عبر هذا المضيق، ويمكن أن يؤدي توقف لمدة شهر إلى ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية والغاز الطبيعي المسال الفوري في آسيا بنسبة %130، إلى 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، كما قالوا.
وكتب المحللون أنه «من المرجح أن يؤدي أي انقطاع افتراضي أطول في عبور إمدادات الغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز لأكثر من شهرين، إلى رفع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية فوق 100 يورو/ ميغاواط ساعة (35 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية)، ما سيؤدي إلى انخفاض كبير في الطلب العالمي على الغاز».
مع ذلك، من المرجح أن يكون التأثير في الغاز الطبيعي الأمريكي محدوداً، وفقاً لـ«غولدمان». فالدولة تعد مصدراً صافياً كبيراً للوقود الفائق التبريد، بينما تعمل محطات الإسالة عادة بكامل طاقتها، ما يترك مجالاً ضئيلاً لزيادة الشحنات.
هذا، وشهد سعر الغاز الطبيعي الأوروبي ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما تسبب العنف المتصاعد في الشرق الأوسط في إثارة مخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية.
ناقلات الغاز آخذة في التحوّل عن مضيق هرمز
يبدو أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي كان من المقرر أن تحمّل شحنات من قطر أو الإمارات، تتخلى مؤقتاً عن تلك الخطط، إذ يتجنب معظم ملاك السفن والتجار المرور عبر مضيق هرمز.
غيرت 13 ناقلة غاز مسال فارغة على الأقل مسارها مبتعدة، بعدما كانت في الجانب الشرقي من الممر المائي الضيق، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبيرغ».
توقف الملاحة لمدة شهر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا بنسبة %130 إلى 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وفق «غولدمان ساكس».
عقود الذهب تعزز مكاسبها وتقفز بأكثر من 3 %
عززت أسعار الذهب والفضة مكاسبها خلال تعاملات الإثنين، في ظل تزايد المخاوف الجيوسياسية على خلفية الصراع في الشرق الأوسط، حيث يسعى المستثمرون إلى تقييم المخاطر المحتملة وطول أمد العمليات القتالية.
وزادت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة %3.37 أو 176.9 دولاراً إلى 5424.8 دولاراً للأوقية.
وصعد سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنسبة %2.2 أو 115.88 دولاراً عند 5394.81 دولاراً للأوقية، وارتفع السعر الفوري لكل من البلاتين %1.04 عند 2392.34 دولاراً، وللبلاديوم %1.8 إلى 1820.46 دولاراً للأوقية.
كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة للفضة تسليم مايو بنسبة %3.05 إلى 96.14 دولاراً للأوقية، بعدما لامست 97.30 دولاراً في وقت سابق.


































