اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٧ أب ٢٠٢٥
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100% تقريباً على واردات رقائق أشباه الموصلات، لكنه ذكر أنه سيكون هناك إعفاء كبير للشركات التي تصنعها في الولايات المتحدة أو تتعهد بفعل ذلك.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود ترامب لإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، وتزامنت تصريحاته، أمس الأول الأربعاء، مع إعلان شركة أبل عن استثمارها 100 مليار دولار إضافية في سوقها المحلي.
استثناءات للمصنّعين في أميركا
وذكر ترامب، للصحافيين في المكتب البيضاوي: «لن تفرض أية رسوم» على شركات مثل أبل، التي التزمت بالتصنيع في الولايات المتحدة، وفقاً لـ«رويترز».
ومع ذلك، حذر من أن الشركات يجب ألا تحاول التهرب من تعهداتها ببناء مصانع أميركية، وأضاف: «إذا قلت، لسبب ما، إنك ستبني ولم تبن، فسنحصل الرسوم في وقت لاحق وستضطر إلى الدفع وهذا مؤكد».
ولم تكن هذه التعليقات إعلاناً رسمياً عن رسوم جمركية، ولا يزال الغموض يكتنف كيفية تأثر الشركات والدول حول العالم.
وأوضح ترامب أن معدل الرسوم الجمركية المقترح بنسبة 100% على الرقائق قبيل بدء تطبيق رسوم أميركية تتراوح بين 10% و50% أمس الخميس على العديد من السلع من عشرات الشركاء التجاريين. وكانت الرسوم الجمركية على أشباه الموصلات وغيرها من السلع التقنية الرئيسية موضوع تحقيق أمني وطني أميركي، ومن المتوقع الإعلان عن نتائجه بحلول منتصف أغسطس.
ردود الفعل
وأثارت تصريحات ترامب موجة من ردود الفعل الفورية من الدول المعنية وجماعات الضغط التجارية.
وقال كبير المبعوثين التجاريين لكوريا الجنوبية، أمس الخميس، إن شركتي تصنيع الرقائق الرئيسيتين، سامسونغ إلكترونيكس وإس.كيه هاينكس، لن تخضعا لرسوم جمركية 100%، وإن كوريا الجنوبية ستحصل على أفضل نسبة للرسوم الجمركية على أشباه الموصلات بموجب اتفاقية تجارية بين واشنطن وسول. وأحجمت سامسونغ وإس كيه هاينكس عن التعليق.
ومن أبرز الشركات المتوقع إعفاؤها «TSMC» التايوانية، التي تملك مصانع في الولايات المتحدة، و«سامسونغ» التي ستتمتع بمعاملة جمركية مميزة بموجب اتفاقية تجارية مع واشنطن. ومن غير المتوقع إعفاء شركات صينية مثل «SMIC» و«Huawei»، خصوصاً أن منتجاتها غالبا ما تُدمج في أجهزة تُجمّع داخل الصين.
وقال رئيس قطاع أشباه الموصلات في الفلبين دان لاتشيكا إن خطة ترامب ستكون «مدمرة» لبلاده. وفي ماليزيا، التي تعد طرفاً رئيسياً في قطاع اختبار الرقائق والتغليف عالمياً، حذر وزير التجارة تنكو ظفرول عزيز البرلمان من أن بلاده «ستخاطر بفقدان سوق رئيسي في الولايات المتحدة إذا أصبحت منتجاتها أقل تنافسية نتيجة فرض هذه الرسوم الجمركية».
برنامج الكونغرس
وأسس الكونغرس برنامج دعم لتصنيع أشباه الموصلات والأبحاث بقيمة 52.7 مليار دولار في عام 2022، وأقنعت وزارة التجارة العام الماضي في عهد الرئيس السابق جو بايدن جميع شركات أشباه الموصلات الخمس الرائدة بإنشاء مصانع في الولايات المتحدة في إطار البرنامج.
وقالت الوزارة في العام الماضي إن الولايات المتحدة أنتجت حوالي 12% من رقائق أشباه الموصلات على مستوى العالم، بعد أن كانت تنتج 40% في عام 1990.
اليابان: متوافقون مع واشنطن بشأن آلية تطبيق الرسوم المتبادلة
قالت اليابان، أمس، إنها أكدت للولايات المتحدة أنه لا يوجد تعارض فيما يتعلق بفهمهما للاتفاق الثنائي بشأن فرض أميركا رسوماً «متبادلة»، رغم المخاوف من أن الجانبين ربما لن يكونا على وفاق قبل تطبيق رسوم بنسبة 15 في المئة بنفس اليوم.
وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء، أن كبير أمناء مجلس الوزراء، يوشيماسا هاياشي، أكد أن السلع التي سيتم شحنها إلى الولايات المتحدة من اليابان وتخضع لرسوم أقل من 15 في المئة، ستواجه الآن رسوماً موحدة بنسبة 15 في المئة، فيما ستبقى الرسوم الأعلى من دون تغيير.
ولم يشر أمر تنفيذي وقَّعه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق لهذا الأمر، وقال مسؤول بالبيت الأبيض، الأربعاء، إن الواردات اليابانية التي تخضع لرسوم بنسبة 15 في المئة أو أعلى ما زالت ستواجه رسوماً إضافية بنسبة 15 في المئة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وقال هاياشي في مؤتمر صحافي: «أكدنا أنه لا يوجد تعارض».
ووفقاً للاتفاق الثنائي، فمن المتوقع أن تخفض الولايات المتحدة الرسوم على السيارات اليابانية. لكن المتشككين في اليابان يقولون إن الغموض لايزال قائماً حول متى يمكن تحقيق الخفض عن نسبة الـ 2.5 في المئة الحالية، وما إذا كان يمكن تحقيق ذلك من دون اتفاق مكتوب.
ارتفاع صادرات الصين بأكثر من المتوقع رغم التعريفات الأميركية
ارتفعت صادرات الصين بأكثر من المتوقع خلال يوليو، بأكبر وتيرة منذ أبريل، رغم التعريفات الجمركية المرتفعة التي فرضتها الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن الطلب العالمي لايزال محركاً رئيساً لثاني أكبر اقتصادات العالم.
ووفق بيانات الجمارك الصادرة أمس، ارتفعت الصادرات الصينية المقومة بالدولار 7.2 في المئة خلال يوليو على أساس سنوي، متجاوزة توقعات ارتفاعها 5.4 في المئة.
وزادت الواردات 4.1 في المئة على أساس سنوي، مسجلة أكبر وتيرة ارتفاع منذ يوليو 2024، على عكس توقعات تراجعها 1 في المئة، لتسجل البلاد فائضاً تجارياً بقيمة 98.2 مليار دولار.
وتراجعت الشحنات الموجهة للولايات المتحدة 22 في المئة على أساس سنوي، بعد انخفاضها بحوالي 16 في المئة في يونيو، مع عدم توصل واشنطن وبكين إلى اتفاق تجاري موسع بعد، ومن المقرر انتهاء الهدنة بينهما في الثاني عشر من أغسطس.
ومنذ بداية العام الحالي حتى الآن، ارتفعت صادرات الصين 6.1 في المئة على أساس سنوي، فيما تراجعت الواردات 2.7 في المئة، ليصل الفائض التجاري حتى يوليو إلى 683.5 مليار دولار، بارتفاع 32 في المئة عن العام الماضي.