1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

بيتكوين.. فرصة استثمارية أم فقاعة سوقية؟

اخبار الكويت:  الثلاثاء ٤ أيار ٢٠٢١ - ٢١:٣٦
بيتكوين.. فرصة استثمارية أم فقاعة سوقية؟

بيتكوين.. فرصة استثمارية أم فقاعة سوقية؟

إيفا سزالاي - فايننشال تايمز

ترجمة: إيمان عطية

تكمن مشكلة الاستثمار في عملة البيتكوين في ذلك الشعور الغريزي بأنه جيد جدا لدرجة يصعب تصديقه، خاصة أن قيمة أكبر عملة مشفرة من حيث الحجم تزيد اليوم 600% عما كانت عليه قبل عام، إذ ارتفعت من حوالي 7 آلاف دولار لكل بيتكوين إلى 54 ألف دولار هذا الأسبوع، لتصبح واحدة من أفضل الأصول المالية أداء في عام 2020. وعلى الرغم من تضمين بعض التقلبات الشديدة في الأسعار، إلا أن الارتفاع الذي استمر لمدة عام تحدى حتى الآن المخاوف من تكرار انهيار أسعار البيتكوين المذهل في عام 2018.

العائدات اللافتة للنظر تجعل من الصعب حتى على المتشككين المتشددين في العملة المشفرة عدم التفكير في ضخ أموال في عملة البيتكوين، كما يتهاوى العديد من المتشككين على المدى الطويل. جيمي ديمون، رئيس شركة جيه بي مورغان المصرفية العملاقة في الولايات المتحدة، هو مجرد واحد من المتشككين البارزين في العملة المشفرة الذين تحولوا إلى المتفائلين بشأنها في السنوات الأخيرة. ومن بين المشجعين الذين برزوا مؤخرا إيلون ماسك رئيس شركة تسلا وعدد من مديري صناديق التحوط المليارديرات الذين اقتنعوا أنه باعتبارها المكافئ الرقمي للذهب، فإن سعر صرف البيتكوين مقابل العملات التقليدية قد ارتفع بشكل أكبر.

فهل البيتكوين مجرد مخطط بونزي كبير (نظام استثماري يقوم على خدعة المستثمرين بجلب عوائد ضخمة عبر مخاطر منخفضة) أم فرصة استثمارية حقيقية؟ وهل ينبغي على مستثمري التجزئة الاستسلام لإغراء الاستثمار فيها؟

تحدثت فايننشال تايمز إلى متخصصين في مجال التمويل داخل وخارج سوق العملات المشفرة ووجدت أن الآراء بشأنها لا تزال منقسمة بشكل حاد. وقد حول الأداء المذهل الأخير بعض المتشككين فيها إلى متفائلين ومؤيدين. بيد أن الرافضين المتشددين يحذرون من أن الفقاعة التي كبرت لا تزال فقاعة.

حتى المشجعون المتحمسون يترددون في الرهان على مدخراتهم على أحد الأصول المرتبطة بمستويات من التقلبات تقشعر لها الأبدان. بل وحتى بين هؤلاء المتحمسين، يحد الكثير منهم من استثماراتهم بحيث لا تتجاوز 1 إلى 2% من محافظهم الاستثمارية.

وبغض النظر عما إذا كانت العملات المشفرة ستكون هي المكافئ الرقمي للذهب على المدى الطويل، إلا أنها توفر اليوم أرضية خصبة للمحتالين.

الأمر مختلف

منذ بداية يناير، ارتفعت قيمة البيتكوين بنسبة 85% وفي منتصف أبريل، وصلت إلى أحدث مستوى في سلسلة من الارتفاعات القياسية عند 65 ألف دولار. وتجتذب الشركات التي تعمل في قطاع العملات الرقمية فيضا من الأموال، وفي عملية طرح أولي تقليدي في سوق الأسهم مؤخرا، قيم المستثمرون كوين بيس Coinbase، وهي بورصة العملات المشفرة التي تم إطلاقها قبل أقل من 10 سنوات، بسعر 72 مليار دولار، الأمر الذي يجعلها متساوية في القيمة مع بنك بي ان بي باريباس BNP Paribas، الذي تعود جذوره إلى عام 1848.

الشباب هم في طليعة المستثمرين، إذ رجحت دراسة أجرتها شركة الوساطة تشارلز شواب أنه في المملكة المتحدة، أن يشتري المستثمرون من جيل الألفية والجيل Z (مواليد منتصف التسعينيات) العملات المشفرة أكثر من الأسهم، كما أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف 51% من شملتهم الدراسة الاستقصائية قد تداولوا العملات الرقمية.

بعد عام من الارتفاع الكبير في الأسعار، يحذر المتشككون من الخطر المتزايد المتمثل في انهيار على غرار عام 2018. ويجادل المضاربون على صعود البيتكوين بأن الارتفاع الحالي يختلف عن انفجار فقاعة 2018، عندما انهار السعر من أكثر من 16 ألف دولار إلى 3 آلاف دولار فقط. ويقولون إن الصعود الراهن مدفوع بالطلب من شركات التداول المحترفة والمستثمرين المؤسسيين الذين يجلب وجودهم الاستقرار.

كبار السن على الهامش

لكن لا يوافق الجميع على ذلك، إذ قال ديفيد روزنبرغ، الخبير الاقتصادي الكندي ورئيس شركة روزنبرغ للأبحاث «الأمر لا يختلف هذه المرة.

ووجدت دراسة تشارلز شواب أنه خلافا للمستثمرين الأصغر سنا، يظل أولئك الذين تبلغ أعمارهم 55 عاما أو أكثر على الهامش وبقوة، إذ يتداول 8% فقط من المشاركين في الدراسة الاستقصائية في هذه الفئة العمرية بالعملات الرقمية.

وقد يكونون محقين في فعل ذلك، إذ خسر المستثمرون على مستوى العالم أكثر من 16 مليار دولار منذ عام 2012 في عمليات الاحتيال المرتبطة بالعملات المشفرة، وفقا لمنصة الإفصاح عن البيانات Xangle.

كما حذرت هيئة السلوك المالي وهي هيئة الرقابة المالية في المملكة المتحدة، هذا العام من أن المستثمرين يمكن أن يخسروا 100% من أموالهم عند تداول العملات المشفرة، ولم تسع إلى حظر التعاملات بالعملات المشفرة، لكنها حظرت بيع المشتقات على أصول التشفير لعملاء التجزئة في المملكة المتحدة.

وبما أن أسواق العملات المشفرة غير منظمة، فليس لدى المستثمرين من يلجأون إليه للحصول على المساعدة إذا وقعوا ضحايا للاحتيال، ويمكن أن تكون البورصات العملات المشفرة وهمية ويختفي مؤسسوها. وقد تتحول عملة جديدة إلى نسيج من الأكاذيب.

يقول إيان تايلور، الرئيس التنفيذي لمجموعة اللوبي CryptoUK هناك الكثير من الاحتيال والعمليات الإجرامية التي تستهدف الأفراد ومن المهم جدا إدراك أنه لا يوجد ملاذ في سوق غير منظم.

اختيار العملة الصحيحة

هناك المئات من العملات المشفرة، ومعظمها عديمة القيمة وبعضها ببساطة ليس سوى خدعة.

1 - بيتكوين:

هي العملة الأقدم والأكثر سيولة والأكثر تكلفة وهي التي تتمتع بالدعم بسبب استثمار المؤسسات فيها كما أنها تتسم بمحدودية المعروض منها، إذ ونتيجة لتصميمها الأصلي القائم على الكمبيوتر، لن يكون هناك سوى 21 مليون عملة بيتكوين فقط وسيتم تعدين 99% من هذه العملات بحلول عام 2030.

2 - إيثيريوم:

هي ثاني أكثر العملات المشفرة تداولا وقد استفادت من القوة الدافعة لارتفاع البيتكوين، وتستخدم التكنولوجيا الكامنة وراء الإيثيريوم أيضا في سوق ناشئ يطلق عليه اسم التمويل اللامركزي، مما يجعل العملة خيارا آمنا نسبيا.

3 - دوجكوين:

تحتل هذه العملة وأمثالها الجانب الأكثر خطورة والأقل سيولة.

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
موقع كل يوم