اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
وليد منصور -
ذكرت «ميد» أن قطاع الإنشاءات في الكويت مرشح لتحقيق نمو بنسبة %5.1 خلال الفترة 2026 ــ 2029، مدعومًا باستثمارات حكومية في قطاع النفط والغاز تهدف إلى زيادة الإنتاج، إلى جانب التوسع في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية.
وأضافت المجلة، نقلًا عن شركة التحليلات البريطانية GlobalData، أن النمو على المدى القصير سيتعزز بفضل الإنفاق المقرر ضمن ميزانية 2025 ــ 2026، التي تم اعتمادها في مارس 2025.
ووفقًا لـ«ميد»، من المتوقع أن يسجل القطاع معدل نمو سنوي متوسطاً يبلغ %4.9 خلال الفترة 2026 ــ 2029، مدفوعًا بالاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة وقطاع النقل، إضافة إلى مشاريع النفط والغاز.
كما توقعت «ميد» أن يحقق قطاع الإنشاءات التجارية نموًا بنسبة %4.8 خلال الفترة نفسها، بدعم من استثمارات القطاعين العام والخاص في تطوير الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمباني المكتبية.
عقود عدة
وفي هذا السياق، أفادت «ميد» بأن وزارة الأشغال العامة طرحت عقوداً عدة لتنفيذ أعمال بنية تحتية في مناطق مختلفة من البلاد.
وأوضحت المجلة أن الطرح الأول يشمل تنفيذ شبكات تصريف مياه الأمطار في مناطق صباح الأحمد الجنوبية، وصباح الأحمد، والخيران، والوفرة السكنية.
وبيّنت أن الطرح الثاني يتضمن إنشاء نظام المياه المعالجة في المنطقة الجنوبية، فيما يغطي الطرح الثالث تنفيذ النظام ذاته في المنطقة الشمالية.
وأضافت «ميد» أن الطرح الأخير يشمل إنشاء طرق وجسور وشبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، إلى جانب خدمات أخرى، وذلك لجزء من طريق كبد – الصليبية، بالإضافة إلى جزء من وصلة الطريق الصناعي كبد – الصليبية.
وأشارت إلى أن وزارة الأشغال العامة طرحت جميع هذه المناقصات بتاريخ 22 مايو، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم العطاءات في 21 أبريل.
وذكرت مجلة «ميد» سابقاً أن النزاع الدائر في الخليج لم يؤثر بشكل كبير حتى الآن في المشاريع في دول الخليي، حيث استمرت معظم مواقع العمل كالمعتاد منذ بدء الحرب في 28 فبراير.
ووفقًا لمنصة «ميد بروجكتس» لتتبع المشاريع، يوجد حاليًا نحو 6738 مشروعاً قيد التنفيذ في دول الخليج، بقيمة إجمالية تقارب 951 مليار دولار، ما يعكس استمرار الزخم في قطاع الإنشاءات والمقاولات رغم التحديات.
وأكدت شركات مقاولات عاملة في المنطقة أن غالبية مشاريعها لم تتأثر بالنزاع، وأن العمل في المواقع مستمر دون انقطاع، مع تسجيل توقفات محدودة في بعض المواقع بناءً على طلب الجهات الرسمية، أو بسبب تصنيفها كمناطق عالية الخطورة.
وقال أحد المقاولين المشرفين على مشاريع في دبي إن العمل «استمر كالمعتاد»، مشيرا إلى أنه لم يتم إيقاف العمل إلا في موقع واحد فقط. كما أوضح مقاول آخر يعمل في الإمارات أنه أوقف العمل في موقع واحد بعد حادث أمني قريب، فيما استمرت بقية المشاريع دون تأثير يُذكر.
مخاوف سلاسل الإمداد
ورغم استمرار العمليات بشكل طبيعي إلى حد كبير، حذرت «ميد» من مخاطر محتملة على سلاسل التوريد، في ظل استهداف بعض الموانئ وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى تأخير الشحنات وارتفاع التكاليف، خاصة مع صعود أسعار النفط.
وأشارت إلى أن التعامل مع هذه التحديات يعتمد على بنود العقود، موضحة أن هذه الظروف لا تُصنّف كقوة قاهرة، بل كاضطرابات عامة ينبغي توثيقها تحسبًا لأي آثار مستقبلية على التكاليف أو الجداول الزمنية.
تباين في السوق
وفيما تتزايد المخاوف بشأن تباطؤ ترسية العقود الجديدة، نتيجة حالة عدم اليقين، كشفت «ميد» أن بعض المشاريع شهدت تسريعاً في توقيع العقود، حيث يسعى المطورون إلى تأمين الموارد قبل ارتفاع التكاليف.
ورجّحت «ميد» أن تؤثر التطورات الأمنية في صورة المنطقة كوجهة آمنة للاستثمار والسياحة، وهو ما قد يدفع إلى إعادة تقييم بعض الاستراتيجيات الاقتصادية في دول الخليج خلال الفترة المقبلة.
تحول متوقع في الأولويات
توقعت «ميد» أن تشهد المرحلة المقبلة تغيراً في أولويات الإنفاق، مع زيادة التركيز على:
1 - المشاريع الدفاعية.
2 - البنية التحتية الإستراتيجية (الطاقة والمياه).
3 - أمن المنشآت الحيوية.
كما أشارت إلى احتمال التوسع في حلول إنشائية جديدة، مثل إنشاء مرافق حيوية تحت الأرض لتعزيز الحماية.


































