اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
عيسى عبدالسلام -
سجلت صناديق الاستثمار تراجعا طفيفا في اجمالي الأصول المدارة خلال شهر فبراير 2026، مقارنة بنهاية يناير من العام نفسه، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على قرارات مديري الأصول، بالتزامن مع تقييم نتائج الشركات السنوية واتجاهات الأسواق الاقليمية والعالمية.
وبحسب البيانات المتوفرة، بلغ إجمالي أصول صناديق الاستثمار بنهاية فبراير 2026 نحو1.17 مليار دينار، مقارنة بنحو 1.18 مليار دينار بنهاية يناير 2026، مسجلة انخفاضا قدره 10.35 ملايين دينار، وبنسبة تراجع بلغت %0.87 على أساس شهري، ما يعكس استقرارا نسبيا في حجم الاستثمارات المؤسسية، رغم التذبذبات المحدودة في بعض فئات الصناديق.
الصناديق المحلية
واصلت الصناديق المحلية التقليدية استحواذها على الحصة الأكبر من اجمالي الأصول، حيث بلغت أصولها نحو 751.68 مليون دينار بنهاية فبراير 2026، مقارنة بنحو 756.06 مليون دينار في يناير، مسجلة تراجعا قدره 4.38 ملايين دينار، وبنسبة انخفاض بلغت نحو %0.58، مع استقرار حصتها عند %64 من اجمالي الأصول، ما يعكس استمرار تركز الاستثمارات في الأسهم المحلية القيادية ذات السيولة المرتفعة.
كما سجلت الصناديق المحلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية أصولاً بقيمة بلغت 158.65 مليون دينار بنهاية فبراير، مقارنة بنحو 159.01 مليون دينار في يناير، بتراجع طفيف بلغ 360 ألف دينار، وبنسبة انخفاض تقارب %0.23، فيما ارتفع وزنها النسبي من %13 الى %14 من اجمالي الأصول.
الصناديق القطاعية
فيما شهدت الصناديق القطاعية أو المتخصصة تراجعا نسبيا في حجم الأصول، حيث انخفضت من89.6 مليون دينار الى 86.82 مليون دينار، بخسارة بلغت نحو 2.78 مليون دينار، وبنسبة تراجع %3.1، ليتقلص وزنها النسبي من %8 الى %7، في اشارة الى عمليات اعادة توازن في الصناديق أو جني أرباح في بعض القطاعات المتخصصة.
صناديق المؤشرات
في المقابل، حافظت صناديق المؤشرات على استقرارها النسبي، اذ سجلت أصولاً بقيمة 96.97 مليون دينار، مقارنة بنحو 96.9 مليون دينار، محققة نموا طفيفا قدره 70 ألف دينار، وبنسبة ارتفاع محدودة بلغت %0.07، مع استقرار حصتها عند %8 من اجمالي الأصول، ما يعكس استمرار الاهتمام بالأدوات الاستثمارية المنخفضة التكلفة والمرتبطة بأداء السوق.
الصناديق الخليجية والعربية
سجلت الصناديق التقليدية المستثمرة في الأسواق الخليجية والعربية التقليدية تراجعا محدودا، حيث بلغت أصولها 42.78 مليون دينار، مقارنة بنحو 43.53 مليون دينار في يناير، بانخفاض قدره 750 الف دينار، وبنسبة %1.7، مع استقرار الوزن النسبي عند %4. أما الصناديق الاقليمية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، فقد سجلت أكبر نسبة تراجع بين الفئات المختلفة، حيث انخفضت أصولها من 39.02 مليون دينار الى 36.87 مليون دينار، بخسارة بلغت 2.15 مليون دينار، وبنسبة انخفاض %5.5، مع بقاء وزنها النسبي عند %3 من اجمالي الأصول.
ويشير الأداء الاجمالي الى أن التراجع في اجمالي الأصول جاء نتيجة انخفاضات متفاوتة في معظم فئات الصناديق، باستثناء صناديق المؤشرات، التي حافظت على استقرارها، وهو ما يعكس استمرار توجه شريحة من المستثمرين نحو الأدوات التي تحاكي أداء الأسواق، وتوفر درجة عالية من التنويع، كما يعكس التراجع المحدود استمرار حالة الحذر الاستثماري في ظل عوامل متعددة، من بينها التذبذب في الأسواق العالمية، اضافة الى تقييم المستثمرين لنتائج الشركات المدرجة وتوزيعات الأرباح، وهي عوامل تؤثر عادة في وتيرة التدفقات الى صناديق الأسهم.
نظرة مستقبلية
من المتوقع أن تتحدد اتجاهات أصول صناديق الاستثمار خلال الأشهر المقبلة وفق مجموعة من المحركات، أبرزها وتيرة النشاط في بورصة الكويت، والتطورات الاقتصادية الاقليمية، ومدى استمرار التدفقات الأجنبية، الى جانب أي تطورات جيوسياسية بسبب الحرب الدائرة في المنطقة.
ويعكس التراجع المسجل بين يناير وفبراير 2026 تغيراً محدوداً، لا يشير الى تحول جوهري في توجهات الاستثمار المؤسسي، بل يعكس حركة طبيعية لإعادة توزيع الأصول في اطار ادارة الصناديق الاستثمارية، وتحقيق التوازن بين المخاطر والعوائد.


































