اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
نور نورالدين -
قد يتجاوز دور البصل النيء إضافة النكهة إلى الطعام، إذ تشير أبحاث علمية استعرضها موقع «Verywell Health» إلى احتمال مساهمته في تنظيم مستويات السكر في الدم، بفضل مركبات نباتية تؤثر في الالتهابات وصحة الأمعاء واستقلاب الغلوكوز.
ورغم أن النتائج لا تزال أولية، فإنها تبرز دوره المحتمل في دعم الصحة الأيضية، خاصةً لدى المعرضين لمقاومة الأنسولين.
◄ كيف يؤثر البصل في مستويات السكر بالدم؟
يساعد الأنسولين خلايا الجسم على امتصاص الغلوكوز من الدم واستخدامه لإنتاج الطاقة، لكن انخفاض استجابة الخلايا لهذا الهرمون، فيما يُعرف بمقاومة الأنسولين، قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النباتية التي في البصل قد تُسهم في تحسين استجابة الخلايا للأنسولين وتنظيم سكر الدم، إلا أن الأدلة المستمدة من الدراسات البشرية لا تزال محدودة.
◄ مركب «الكيرسيتين»
يحتوي البصل على «الكيرسيتين»، وهو مركب نباتي من عائلة الفلافونويدات، يتميز بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات. ويعتقد الباحثون أن هذا المركب قد يساعد على الحد من الإجهاد التأكسدي الذي قد يؤثر في استجابة الخلايا للأنسولين.
كما تشير تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات إلى احتمال مساهمة الكيرسيتين في تحسين امتصاص الغلوكوز داخل الخلايا، لكن الأدلة البشرية لا تزال محدودة، ولا تؤكد أن تناول البصل يومياً يحقق التأثيرات نفسها.
◄ الأمعاء قد تكون جزءاً من المعادلة
لا تقتصر فوائد البصل المحتملة على مضادات الأكسدة، إذ يحتوي أيضاً على ألياف بريبايوتية، من بينها الإينولين، التي تشكل غذاءً للبكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء.
وتؤدي هذه البكتيريا دوراً مهماً في صحة الجهاز الهضمي، كما تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين توازن ميكروبيوم الأمعاء وتنظيم سكر الدم.
وقد تساعد المركبات الكبريتية الموجودة في البصل أيضاً على دعم بعض العمليات الأيضية، لكن العلماء لم يحددوا بعد مقدار البصل اللازم لتحقيق تأثير ملموس.
ومن المزايا الغذائية الأخرى للبصل أنه يحتوي على كمية معتدلة نسبياً من الكربوهيدرات في الحصص المعتادة، ما يجعله خياراً مناسباً ضمن وجبات متوازنة تهدف إلى تجنب الارتفاعات الكبيرة في سكر الدم.◄ هل البصل النيء أفضل من المطبوخ؟
ركزت بعض الدراسات على البصل النيء، لكن ذلك لا يعني أن الطهي يفقده جميع فوائده، إذ يظل مصدرًا للمركبات النباتية المفيدة في الحالتين، مع اختلاف مستويات بعض هذه المركبات بحسب طريقة التحضير ودرجة الحرارة.
وفي المقابل، قد يسبب البصل الانتفاخ والغازات لدى بعض الأشخاص، خصوصًا المصابين بمتلازمة القولون العصبي، لاحتوائه على كربوهيدرات قابلة للتخمر.
البصل ليس بديلاً عن علاج السكري
يشدد اختصاصيو التغذية على أن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتبار البصل علاجاً لمقاومة الأنسولين أو ارتفاع سكر الدم، مؤكدين أهمية الاعتماد على نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والالتزام بالعلاج الطبي عند الحاجة.
ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة اليومية، مثل البصل، قد تحمل فوائد صحية محتملة تتجاوز قيمتها الغذائية المعتادة.


































