اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٩ حزيران ٢٠٢٦
اكد وزير العدل ناصر السميط، ان القضاء الكويتي ينظر سنوياً مليون قضية، مشيراً إلى ان هذا الرقم بالنسبة لعدد السكان في الكويت، يُعتبر غير طبيعي ومتضخم جداً.
واضاف السميط خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين أعلن فيه عن انطلاق المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية: «ان التعديلات القانونية التي قمنا بها في المرحلة السابقة أتت بثمارها»، حيث انخفضت القضايا بالمحاكمة خلال العام 2025 بالمقارنة مع السنة التي تسبقها بنسبة 20%.
وقال السميط ان سمو الأمير أعطانا ضوء أخضر لتعديل المنظومة التشريعية كاملة. وأوضح السميط ان لديه الشجاعة في تعديل قانون لتلافي أي ثغرة من الممكن ان يكون تعديلها للمصلحة العامة.
وقال: ان المرحلة الثالثة هي الأهم بين جميع المراحل، لأنها ستشهد جميع القوانين الرئيسية التي تمس حياة الإنسان بشكل مباشر وعلى رأسها قانون الجزاء وقانون الأحوال الشخص الذي يمس كل بيت بالكويت ويُعتبر حساسا ويجب أن يُشبع بحثاً.
ولفت السميط إلى ان من بين القوانين التي سيتم بحثها وتعديلها هي (القوانين الإقتصادية والقوانين الإجتماعية، وقانون محكمة الأسرة، وقانون الأحداث وقانون الطفل وقانون التسجيل العقاري وقانون العمل الأهلي وقانون التحكيم التجاري وقانون التحكيم التجاري وقانون التحكيم التجاري وقانون التأمين.
وتطرق السميط إلى موضوع الطعون المتراكمة وتحديداً أمام محكمة التمييز، حيث ان هناك 65 الف طعن متراكم، حيث تم تشكيل 10 لجان بمحكمة التمييز ونتوقع خلال السنوات القادمة وبعد زيادة أعداد المقبولين في النيابة العامة، انتهاء هذا الأمر إلى الحل، واستدرك الوزير قائلاً: القاضي الكويتي ينظر 6 أضعاف ما ينظره القاضي البريطاني، وهذا الأمر غير مقبول بسبب تراكم القضايا.
كما أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط عن إنجاز المرحلة الثانية من الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية، بعد الانتهاء من مراجعة وإصدار وتعديل وإلغاء 250 قانوناً، مؤكداً أن هذا الإنجاز تحقق قبل انتهاء المدة المحددة له بنحو ستة أشهر، كما أعلن إطلاق المرحلة الثالثة من الخطة، التي تستهدف رفع نسبة مراجعة وتحديث المنظومة التشريعية إلى 40% بحلول ديسمبر 2027.
وأوضح السميط أن القوانين التي شملتها المرحلة الثانية تمثل نحو 25% من إجمالي المنظومة التشريعية النافذة في دولة الكويت، مبيناً أن الإنجازات توزعت على 24 قانوناً جديداً، و56 قانوناً معدلاً، و9 قوانين ألغيت، إضافة إلى 161 قانوناً ومرسوماً وموافقة مبدئية مرتبطة بالاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم، ليبلغ إجمالي ما تم إنجازه 250 قانوناً.
وأكد أن هذا الإنجاز جاء ثمرة تعاون حكومي ومؤسسي واسع، شاركت فيه مختلف الجهات المعنية، من بينها جهات الدولة المختصة، والقضاة، والنيابة العامة، وإدارة الفتوى والتشريع، وأساتذة القانون في جامعة الكويت، وجمعية المحامين، ومؤسسات المجتمع المدني، كل في نطاق اختصاصه.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة، أوضح وزير العدل أنها تستهدف الوصول إلى 400 قانون ضمن مسار المراجعة والتحديث، أي بإضافة نحو 150 قانوناً جديداً إلى ما تحقق في المرحلة الثانية، على أن تستكمل هذه المرحلة في ديسمبر 2027.
وأشار إلى أن المرحلة الثالثة تكتسب أهمية خاصة لأنها ستتناول قوانين رئيسية ذات أثر مباشر في الجوانب الاقتصادية والجنائية والاجتماعية، بما يعزز كفاءة مؤسسات الدولة ويحمي المجتمع، لافتاً إلى أنها تشمل عدداً من المحاور التشريعية ذات الأولوية، وفي مقدمتها قوانين العدالة الجنائية، وقوانين الأسرة والمجتمع، وقوانين المعاملات والاقتصاد، والتشريعات الإجرائية والتنظيمية المساندة.
وبيّن أن من أبرز القوانين التي ستخضع للمراجعة قانون الجزاء وقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، وما يرتبط بهما من مراجعة للعقوبات البديلة، وتطوير آليات الصلح والتسوية في الحالات التي يجيزها القانون، وتسريع إجراءات العدالة الجنائية مع المحافظة على ضمانات المحاكمة العادلة.
وأضاف أن المرحلة الثالثة ستشمل كذلك قانون الأحوال الشخصية وقانون محكمة الأسرة، إلى جانب التشريعات المتعلقة بحماية الطفل والأسرة، فضلاً عن قوانين ذات أثر مباشر في استقرار المعاملات وبيئة الأعمال، من بينها قانون التسجيل العقاري وقانون العمل في القطاع الأهلي وغيرها من التشريعات الرامية إلى تسهيل الإجراءات وتنظيم المعاملات.
وأكد السميط أن المرحلة الثالثة لا تستهدف تعديل نصوص متفرقة فقط، وإنما مراجعة قوانين محورية تؤثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين، وفي كفاءة العدالة، وحماية الأسرة، واستقرار المعاملات، وتحسين بيئة الأعمال.


































