اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٩ أيار ٢٠٢٦
ريم قاسم -
اقتصر انتشار الكولاجين لفترة على كريمات وسيرومات مكافحة الشيخوخة، ولكنه شقّ طريقه لاحقاً إلى المكملات الغذائية بجميع أشكالها (أقراص ومساحيق وغيرها).
تقول اختصاصية التغذية الفرنسية إيزابيل دي فوجلاس في مقابلة مع مجلة NotreTemps إن الكولاجين يساهم في بناء أنسجتنا الضامة وبشرتنا وأوتارنا وعظامنا وعضلاتنا وأربطتنا وغضاريفنا وغيرها، ولكن بدءاً من العشرينات، يتناقص إنتاجه بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة ويتطلب تعويضه لمحاربة الشيخوخة.
◄ هل ينبغي تناول مكملات الكولاجين؟
يرى المصنّعون أن تناول مكملات هذا البروتين حل جاهز لمعالجة نقصه في أجسامنا، وبالتالي تقليل علامات شيخوخة الجلد الظاهرة. وتتنافس منتجات الكولاجين بوعود مغرية زاعمة أنها العلاج الأمثل للحفاظ على تماسك الجلد ومرونته، أو للحفاظ على صحة المفاصل وليونتها. بل يُوصى بها حتى لمرضى التهاب المفاصل لتخفيف الألم ولكنها في الواقع ادعاءات تسويقية.
وتنفي الخبيرة وجود إجماع علمي يُثبت أن لهذه المكملات فعالية لمضادة للشيخوخة أو فوائد لصحة المفاصل. وخلص معهد إنسيرم الفرنسي في عام 2024 إلى أن «البيانات العلمية الحالية، المحدودة والمتناقضة في كثير من الأحيان، لا تدعم الادعاءات المتعلقة بفوائد الكولاجين على آلام المفاصل وصحة الجلد».
◄ هل ينبغي التركيز على نظام غذائي غني بالكولاجين؟
وبينما يبدو الاعتماد على المكملات الغذائية لإخفاء علامات الشيخوخة أمراً غير واقعي، توضح إيزابيل دي فوجلاس قائلة: «مرق عظام اللحم البقري أو الدجاج بالإضافة إلى المرق المصنوع من عظام السمك والغضاريف ونخاع العظام، كلها غنية جداً بالكولاجين، لكن تناول هذه الأطعمة وحدها لا يقلل التجاعيد بالضرورة، فعندما نتناول الكولاجين، تتحلل هذه البروتينات في الأمعاء إلى أحماض أمينية، لكن هذه الأحماض الأمينية لا تُعاد تجميعها بالضرورة لتكوين بروتينات الكولاجين في المناطق المستهدفة.
ولم تثبت أي دراسة بشكل قاطع أن تناول مصدر غذائي للكولاجين يحفز إنتاج الكولاجين الطبيعي في الجلد ومع ذلك، لا يخلو مرق العظام من فوائد، فهو مرطب وقلويّ، ويساهم في توازن الحموضة والقلوية في الجسم ويساعد على مكافحة الحموضة الزائدة التي تُعزز الالتهابات وتُسرّع شيخوخة الأنسجة.
كما أن عظام السمك ومرقها يُعيدان تمعدن العظام، ويساعدان على منع فقدانها، ويساهمان بشكل عام في تعزيز صحة العظام والمفاصل في حالات التهاب المفاصل العظمي وهشاشة العظام، لذلك، إذا كان عليك الاختيار، فإن مرق العظام أفضل لمكافحة آثار الشيخوخة من المكملات الغذائية القائمة على الكولاجين.
وتشدد الخبيرة على أهمية إدراج الأطعمة الغنية بالكولاجين بشكل طبيعي ضمن نظام غذائي متوازن لكبار السن، حيث يُنصح بتناول كمية كافية من البروتين (من 1 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا) وتناول اللحوم أو الأسماك عالية الجودة (أو الزبادي أو البقوليات)، ويمكنك أيضاً تناول كوب من مرق العظام من حين لآخر.
◄ كيف تختار مرق العظام؟
يُفضّل تحضير مرق العظام منزلياً على مكعبات مرق العظام الجاهزة، التي غالباً ما تكون مالحة جداً.
وتقول اختصاصية التغذية: «تحضير مرق العظام منزلياً في غاية السهولة... اشتر عظاماً أو عظام سمك من الجزار أو بائع السمك، وتأكد من أن اللحم أو السمك عضوي أو من حيوانات تتغذى جيداً ثم ضع هذه العظام في الماء، وأضف زيت الزيتون والأعشاب أو أي نكهات أخرى، واتركها على نار هادئة لفترة طويلة حتى تذوب جميع المعادن في الماء».
بعد ذلك يصبح المرق جاهزاً وهو مثالي للتدفئة وترطيب الجسم، خاصةً عند المرض. كما يُمكنك الاستمتاع بالمرق كصلصة باردة تُقدّم مع تشكيلة من الخضار، أو كصلصة ساخنة تُسكب على اللحوم مثل الدجاج المفتت، ويقدم مع السلطة والبطاطس.
◄ وصفة منزلية لمرق عظام صحي
تقدم لنا إيزابيل دي فوجلاس وصفة سهلة لمرق عظام الدجاج الغني بالكولاجين.
المكونات لأربعة أشخاص:
- دجاجة واحدة عضوية - بيضة واحدة عضوية - 4 فصوص ثوم - ملعقتان صغيرتان من الزعتر - 3 أوراق غار - عصير نصف ليمونة - ملعقتان كبيرتان من زيت الزيتون - ملح، فلفل أسود مطحون طازجًا. وفي قدر كبير، ضعي الدجاجة وغطيها بالماء البارد ثم أضيفي زيت الزيتون والزعتر وأوراق الغار والثوم. اطهي المزيج لمدة 3 إلى 4 ساعات، مع إزالة أي شوائب تطفو على السطح بانتظام. تبّلي بالملح والفلفل حسب الرغبة، وعندما ينضج الدجاج تماماً، أخرجيه من المرق و فتّتي بعضاً من اللحم. وفي وعاء، اخلطي البيضة مع عصير نصف ليمونة واخفقيها بالشوكة.
وقبل تقديم المرق مباشرة، أضيفي مزيج البيض والليمون، واتركيه يغلي لمدة 3 إلى 4 دقائق مع تحريك مستمر.


































