اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
#سواليف
يتصاعد التوتر الميداني في مناطق جنوب الضفة الغربية، لا سيما في محافظة الخليل وبلداتها، في ظل تكثيف الاقتحامات العسكرية واعتداءات المستوطنين، وسط تحذيرات 'إسرائيلية' متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.
خلال الأيام الأخيرة، شهدت بلدات الظاهرية وبيت عوا ودورا، إلى جانب مسافر يطا، سلسلة اقتحامات متكررة، تخللتها مواجهات مع الشبان، استخدمت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز.
وتشير تقديرات ميدانية إلى تسجيل عشرات الاقتحامات في مناطق جنوب الخليل خلال فترة وجيزة، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات وحالات الاعتقال، في مؤشر على اتساع رقعة الاحتكاك اليومي.
ويقول بديع المسالمة من بلدة بيت عوا : 'الاقتحامات أصبحت روتينًا يوميًا، ولا يوجد وقت مستقر، فكل لحظة مرشحة لأن تتحول إلى مواجهة'، مضيفًا أن إطلاق النار بات يجري أحيانًا دون مبررات واضحة.
اعتداءات المستوطنين… ذراع موازٍ للتصعيد
بالتوازي مع التصعيد العسكري، تتزايد اعتداءات المستوطنين بشكل لافت، حيث تتكرر مهاجمة مركبات الفلسطينيين والاعتداء على منازلهم وأراضيهم، إضافة إلى استهداف الرعاة في مناطق مسافر يطا.
ويؤكد عيسى الربعي، أحد السكان، أن 'المستوطنين يتحركون بحرية، ويهاجموننا أمام الجنود دون أي رادع حقيقي'، مشيرًا إلى تصاعد المخاوف على حياة السكان في ظل هذا الواقع، ومضيفًا: 'ما يجري يدفع الجميع نحو الانفجار'.
تحذيرات إسرائيلية: 'الوضع هش وقابل للانفجار'
في هذا السياق، حذر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، من أن الضفة الغربية، وخاصة منطقة الخليل، تقترب من 'نقطة الغليان'، في ظل تصاعد العمليات واتساع رقعة المواجهة.
وأشار هرئيل إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنظر بقلق متزايد إلى احتمال تحول بعض مناطق الضفة إلى نموذج يشبه 'غزة مصغّرة'، مع تراجع القدرة على ضبط الأوضاع ميدانيًا.
كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن 'الوضع في الضفة الغربية هش للغاية، وأي حدث ميداني قد يؤدي إلى تصعيد واسع'، في إشارة إلى تنامي القلق داخل المؤسسة الأمنية.
ويرى مختصون أن ما يجري يتجاوز كونه ردود فعل أمنية، ليعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد، عبر تكثيف السيطرة العسكرية وتوسيع النشاط الاستيطاني، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، ضمن ما يوصف بسياسة 'الضم الصامت'.
على الأرض، تتواصل إجراءات التضييق، من إغلاق مداخل القرى ونصب الحواجز، إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلًا عن تصاعد عمليات هدم المنازل.
ويقول عماد طميزي من بلدة إذنا غرب الخليل: 'نعيش حالة حصار حقيقية، الحركة شبه مشلولة، والخوف حاضر في كل تفاصيل الحياة'.
مشهد مفتوح على الانفجار
في ظل هذا التصعيد، ومع التحذيرات الإسرائيلية المتزايدة، يرى مراقبون أن جنوب الضفة الغربية يقف أمام مرحلة مفصلية، قد تشهد تحولات ميدانية واسعة إذا استمرت وتيرة الأحداث على هذا النحو.
وبين تصعيد ميداني متواصل، واعتداءات استيطانية متصاعدة، وتحذيرات غير مسبوقة، تبدو مناطق جنوب الضفة أقرب من أي وقت مضى إلى لحظة انفجار قد تعيد رسم المشهد بالكامل.












































