اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٧ أب ٢٠٢٦
#سواليف
يواصل مجلس النواب، اليوم الاثنين، مناقشة مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، البالغ عددها 70 مادة، بعد أن ناقش النواب في الجلسة الأولى أمس الأحد جملة من بنوده، شملت شروط الترشح والعضوية، وصلاحيات البلديات ومجالس المحافظات، ودور المجالس التنفيذية والحكام الإداريين، إلى جانب الموارد المالية والاستثمار والرقابة.
ويأتي مشروع القانون انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة بمراجعة وتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية.
وأعدت الحكومة المشروع بعد سلسلة من الحوارات مع الكتل النيابية والنواب وأعضاء مجلس الأعيان والقطاعات المعنية، إلى جانب وزراء البلديات السابقين وخبراء ومختصين، والاستناد إلى نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي والطروحات المتعلقة بالقطاع.
ويركز المشروع على تعزيز حوكمة الإدارة المحلية وربطها بالتنمية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز المساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات، مع نقل البلديات من دورها الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع، من خلال إعداد الخطط الاستراتيجية والحضرية وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.
كما يحدد المشروع بوضوح الأدوار والمسؤوليات بين المجلس البلدي، بوصفه الجهة المعنية بوضع السياسات والاستراتيجيات واتخاذ القرارات والرقابة على تنفيذها، وبين الجهاز التنفيذي والإداري المسؤول عن الإعداد والتنفيذ، بما يحد من تداخل الصلاحيات ويعزز المساءلة.
وحافظ المشروع على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه بورقتين منفصلتين، مع إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية، فيما عزز دور الإدارة التنفيذية في إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية والتنموية والخدمية والحضرية ورفعها إلى المجلس البلدي للمتابعة والرقابة.
وأبقى مشروع القانون على إلزامية تعيين مدير تنفيذي للبلدية لقيادة الجهاز الإداري والتنفيذي، على أن تحدد شروط تعيينه ومهامه وصلاحياته وإنهاء خدماته بموجب نظام يصدر لهذه الغاية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل البلدي وتعزيز الأتمتة والتحول الرقمي.
كما وسع المشروع صلاحيات رئيس البلدية في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة والتنسيق مع الجهات الرسمية والخدمية والمجتمع المحلي، دون المساس بصلاحيات المجلس البلدي أو الجهاز التنفيذي.
وفيما يتعلق بمجالس المحافظات، ينص المشروع على إعادة تشكيلها لتضم منتخبين من الهيئات المنتخبة على مستوى المحافظة، بما في ذلك ممثلو النقابات واتحادات المرأة والمزارعين وغرف التجارة والصناعة وغيرها، لتكون منصة للتخطيط التنموي والاستثماري ومتابعة المشاريع، على أن يكون نائب رئيس مجلس المحافظة امرأة.
ويلزم المشروع الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربع سنوية إلى المجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع، والعقبات التي قد تواجه التنفيذ، إضافة إلى نشر تقارير أداء البلدية بشكل دوري عبر صفحاتها والمنصات والمواقع الإلكترونية الرسمية.
تثبيت 6 آلاف عامل مياومة
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، وليد المصري، إن مجلس الوزراء اتخذ قرارا يتضمن تثبيت نحو 6 آلاف عامل مياومة يعملون في مختلف بلديات المملكة.
وأوضح أن القرار يشمل مختلف فئات عمال المياومة الفعليين، بمن فيهم عمال الوطن وأطقم الصيانة والزراعة والعاملون في المهن الميدانية، مشيرا إلى أن القرار جاء بعد دراسة أعدتها وزارة تطوير القطاع العام بالتنسيق مع هيئة الخدمة والإدارة المدنية.
وأضاف أن الوزارة طلبت من المجالس البلدية واللجان تزويدها بكشوفات العاملين الميدانيين الفعليين، وأن البيانات وردت ويجري حاليا تدقيقها تمهيدا لتنفيذ القرار.
وأكد المصري أن مشروع قانون الإدارة المحلية يستهدف الارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحويل البلديات إلى وحدات ومحركات تنموية حقيقية تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الواقع الاقتصادي في المحافظات.
وبشأن استكمال موظفي البلديات دراستهم الجامعية، أوضح المصري أنه لا يوجد ما يمنع الموظف من ذلك، شريطة الحصول على موافقة رئيسه المباشر واختيار تخصص يتناسب مع طبيعة العمل، مبينا أن الحصول على مؤهل جديد لا يعني تغيير المسمى الوظيفي تلقائيا، وإنما يتطلب المنافسة على التعيين وفقا للأنظمة والقوانين.
الديات: تقييد حل المجالس المنتخبة
من جهته، قال رئيس اللجنة الإدارية النيابية، خليفة الديات، إن مشروع قانون الإدارة المحلية يمثل محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي والإداري، باعتباره من التشريعات الرئيسة المرتبطة برؤية التحديث الاقتصادي.
وأوضح أن المشروع حدد أدوار المجلس البلدي والإدارة التنفيذية، بما يسهم في الحد من تداخل الصلاحيات وتعزيز وضوح المسؤوليات.
وأشار إلى أن المشروع قيد صلاحية حل المجالس المنتخبة وربطها بمدد زمنية محددة لا تتجاوز عاما، بما يمنع استمرار الحل لفترات مفتوحة.
وأكد الديات أن أحد أبرز مرتكزات المشروع يتمثل في نقل البلديات من الدور الخدمي التقليدي إلى الدور التنموي، بحيث لا يقتصر عملها على النظافة والطرق والخدمات اليومية، وإنما يمتد إلى التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي والمشاركة في إعداد الخطط الاستراتيجية والحضرية.
كما شدد على أن المشروع يعزز المشاركة الشعبية والديمقراطية المحلية من خلال الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه.
وكان مجلس الوزراء قد أقر مشروع قانون الإدارة المحلية في 24 أيار الماضي، وأحاله إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية، فيما وافق المجلس النيابي في 12 تموز الماضي على إحالته إلى اللجنة الإدارية، التي أقرت المشروع في 13 آب الحالي.












































