اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري-الاختيار بين كوب قهوة أو عصير برتقال في بداية اليوم ليس مجرد تفضيل ذوقي، بل يرتبط بوظائف حيوية مختلفة داخل الجسم، لأن كل مشروب يحمل تركيبة غذائية تؤثر بشكل مباشر على الطاقة، المناعة، والتركيز، وهو ما يجعل المفاضلة بينهما تعتمد على الهدف الصحي لكل شخص.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن القهوة وعصير البرتقال يقدمان فوائد متباينة؛ فالأول يعمل كمحفز للجهاز العصبي ويعزز الانتباه، بينما الثاني يُعد مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والعناصر التي تدعم المناعة ووظائف الجسم المختلفة.
الفروق الغذائية والتأثيرات على الجسم
عصير البرتقال يحتوي على نسبة مرتفعة من الفيتامينات، أبرزها فيتامين سي، إلى جانب حمض الفوليك والبوتاسيوم، وهي عناصر تلعب أدوارًا مهمة في دعم الجهاز المناعي، وتحسين وظائف القلب، والمساهمة في عمليات إصلاح الأنسجة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تقليل الالتهاب، وهو عامل مرتبط بالعديد من الأمراض المزمنة.
في المقابل، القهوة منخفضة السعرات لكنها غنية بمضادات الأكسدة، وتحتوي على مادة منبهة تؤثر على الدماغ بشكل مباشر، حيث تساعد على زيادة اليقظة وتحسين الأداء الذهني والتركيز. هذا التأثير يجعلها خيارًا مفضلًا لمن يحتاجون إلى دفعة سريعة من النشاط في الصباح.
ورغم هذه الفوائد، فإن لكل مشروب جانبًا يجب الانتباه إليه. عصير البرتقال يحتوي على سكريات طبيعية قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر، خاصة عند تناوله بمفرده. أما القهوة فقد تسبب أعراضًا مثل التوتر أو اضطراب النوم إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة أو في أوقات غير مناسبة.
متى تختار كل مشروب؟
إذا كان الهدف هو دعم المناعة أو تعويض نقص الفيتامينات، فإن عصير البرتقال يكون خيارًا مناسبًا، خصوصًا في فترات الإصابة بنزلات البرد أو عند الحاجة إلى تعزيز صحة الجسم العامة. كما أنه مفيد في بعض المراحل مثل الحمل نظرًا لاحتوائه على عناصر مهمة لنمو الخلايا.
أما إذا كان المطلوب هو زيادة التركيز وتحسين الأداء الذهني في بداية اليوم، فإن القهوة تقدم هذا التأثير بشكل واضح. تناولها باعتدال قد يرتبط أيضًا بتحسين بعض المؤشرات الصحية مثل تقليل مخاطر أمراض القلب أو الاضطرابات العصبية مع مرور الوقت.
في حالات التحكم في مستوى السكر، يُفضل الحذر عند شرب العصير بسبب تأثيره السريع، ويمكن تناوله بجانب وجبة لتقليل هذا الأثر. بينما قد تكون القهوة خيارًا أفضل في هذا السياق، بشرط عدم إضافة سكريات بكميات كبيرة.
توقيت الاستهلاك يلعب دورًا مهمًا أيضًا، فالقهوة في أوقات متأخرة قد تؤثر على جودة النوم، بينما يمكن لعصير البرتقال أن يكون مناسبًا في أي وقت من اليوم طالما تم تناوله ضمن حدود معتدلة.
الكمية عامل حاسم في الحالتين، إذ يُنصح بعدم تجاوز الحدود اليومية من المواد المنبهة، وكذلك الانتباه لكمية السكريات الكلية المستهلكة من العصائر، خاصة لمن يسعون للحفاظ على وزن صحي أو تقليل مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي. في النهاية، لا يوجد خيار واحد مثالي للجميع، بل يعتمد القرار على احتياجات الجسم اليومية، ونمط الحياة، والحالة الصحية العامة.












































