اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
تحولت متابعة المباراة الودية بين المنتخب الوطني الأردني ونظيره السوري، مساء الأحد، إلى تجربة مزعجة بشكل كبير للجمهور وذلك بسبب بث تلفزيوني ضعيف وغير مستقر، انتهى بتوقف الإشارة عبر إحدى القنوات الناقلة.
الخلل لم يعد مجرد عارض فني، بل كشف قصوراً في ترتيبات النقل يستوجب معالجة واضحة قبل المباريات المقبلة.
كما أن المشهد برمته أثار موجة استياء واسعة بين الجماهير، التي كانت تنتظر متابعة المنتخب الوطني بصورة تليق بأهميته وحجم الاهتمام الذي يحظى به، لتجد نفسها أمام تجربة مشاهدة لم تكن بالمستوى المطلوب.
وفي خضم الانتقادات وتطورسريع لافت ، قدم الاتحاد الأردني لكرة القدم في بيان اعتذاره للجماهير عن سوء البث التلفزيوني، موضحاً أن المشكلة ارتبطت بالشركة المنتجة للمباراة، وأن خللاً فنياً طرأ على خدمة الإنترنت المستخدمة في نقل الإشارة، رغم إجراء الاختبارات الفنية قبل انطلاق اللقاء.
وأشار الاتحاد إلى أن ترتيبات البث جاءت بعد تأخر الرد على العرض المقدم للقنوات المحلية للحصول على حقوق النقل، الأمر الذي دفعه إلى استكمال الإجراءات من خلال شركة متخصصة في خدمات البث والإنتاج التلفزيوني.
وبينما اعتذر الاتحاد عن عدم وصول تجربة المشاهدة بالصورة التي كان يأملها الجمهور، أكد أنه باشر اتخاذ إجراءات فنية وتنظيمية للمباريات المقبلة، بهدف ضمان استقرار البث وعدم تكرار ما حدث.
التلفزيون الأردني خارج دائرة المسؤولية
في المقابل، أوضحت القناة الرياضية في التلفزيون الأردني موقفها من الجدل، مؤكدة أن كوادرها وعربات النقل المباشر ومعداتها لم تشارك في عملية التصوير أو النقل من داخل الملعب.
وقال مدير القناة الرياضية في التلفزيون الأردني، الدكتور ليث المبيضين، إن كوادر وعربات ومعدات التلفزيون الأردني كانت مستعدة، إلا أن عملية التصوير والنقل أوكلت إلى شركة خاصة، ما يعني أن التلفزيون الأردني لم يكن الجهة المنفذة للعملية التي خرجت بهذا المستوى الفني.
وهنا تبدو الصورة أكثر وضوحاً ، فانتقاد مستوى النقل لا ينبغي أن ينسحب على كوادر التلفزيون الأردني أو معداته، طالما أنها لم تكن طرفاً في عملية الإنتاج والنقل، وفق التوضيحات الرسمية الصادرة.
الجمهور يريد صورة تليق بالنشامى
المشكلة بالنسبة للجمهور لم تكن في نتيجة المباراة أو تفاصيلها الفنية داخل الملعب، وإنما في الطريقة التي وصلت بها إلى شاشاته.
في حين أن الجماهير الأردنية التي تتابع المنتخب بشغف، وتنتظر مبارياته الودية والرسمية، ترى الحصول على بث مستقر وصورة واضحة هو الحد الأدنى من حق المشاهد، خصوصاً في ظل الإمكانات التقنية المتاحة اليوم.
والاعتذار الرسمي خطوة مهمة، لكن الأهم هو أن تتحول هذه الحادثة إلى مراجعة حقيقية لآلية اختيار شركات النقل، واختبار جاهزيتها، ووضع خطط بديلة في حال حدوث أي خلل فني.
فالمنتخب الوطني يستحق أن يصل إلى جمهوره بصورة تليق به، والجمهور يستحق تجربة مشاهدة محترمة، فيما يستحق التلفزيون الأردني أيضاً أن تُعرف حدود مسؤوليته بوضوح، وألا يتحمل تبعات عمل لم ينفذه.
ومع اقتراب المباريات المقبلة للمنتخب، لن يكون مقبولاً التعامل مع ما حدث باعتباره حادثاً عابراً. الاختبار الحقيقي هو ضمان بث مستقر وواضح، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن أي تقصير، ووضع خطط بديلة تمنع تكرار الخلل.
فالجمهور لا يطلب أكثر من حقه في مشاهدة منتخب بلاده بصورة تليق به، وأي إخفاق جديد سيحوّل مشكلة البث إلى أزمة ثقة متكررة تسبق صافرة البداية.












































