اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٤ حزيران ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
عاهد الدحدل العظامات - إن الإنتماء الحقيقي يتمثل في أن يُسخر المرء إمكانياته وقدراته في خدمة وطنه، وإعلاء شأنه وإسمه، والتفاخر بتاريخه وتعظيم مناسباته الوطنيّة، وفي هذا السياق، فقد كانت البوادي على إمتداد التاريخ صفاً واحداً إلى جانب الأردن، وجسد رجالاتها وأبنائها أعظم صور الإخلاص والوفاء في الكثير من المحطات. ولا زال أبناء البادية الشمالية الذين يضعون الوطن في قلوبهم ونُصب عيونهم يواصلون إرسالهم للرسائل التأكيدية على أنهم باقيين على العهد، ثابتون على الولاء للقائد الهاشمي الذي يواصل بكل حنكةٍ وحكمة مسيرة بناء الوطن على الرغم من كافة التحديات والمخاطر.
في مشهدٍ وطنيٍ حاشد، تلاقت الوجوه، وإجتمعت القلوب، وصفقت الأيادي فخراً وفرحاً لإستقلال وطن ناهز الثمانين عاماً، إستقلالاً خالداً مُخلّداً لا روح له ليموت ما طال بقاء الكون عامراً، ولا رايةً قابلة للسقوط مهما إشتدت الأعاصير المُختلقة بفعل المؤامرات. ففي أم الجمال، البلدة التراثيّة العالمية الشاهدة على الإنجاز، تواجد الأردنيين من مختلف مدنهم وقراهم، وعلى إمتداد مسافات طويلة، كان أهل الجنوب والشرق والغرب وجهتهم واحدة، وفي حضور لافت وعابر للحدود، حضر الضيوف الأشقاء من عدة دول شقيقة، ليحتفوا في بيت الشيخ عبد الرزاق عواد السرور الذي أقام ورعى محطةً من محطات الفرح والفخر الأردني بذكرى الإستقلال.
لم يكن حفل الأمس صورةً تعبيرية عابرة، وإنما كان حدثاً وطنياً عميقاَ، جمع ما بين الأكاديمي والإقتصادي، والحراث، والمزارع، والمواطن، والشاعر، والأديب، والفنان، هذا التنوع في فعاليات الحفل، أعطى قيمةَ كبيرة لمحطة الفخر والفرح هذه التي أُقيمت في مدينة التراث' أم الجمال' فكل من شارك، وتكلم، وألقى وغنى، وحضر، وصفق. كل هؤلاء إختلفوا في الإسلوب، لكنهم إجتمعوا على معنى واحد، ألا هو: الأردن أولاً، وفي الإنتماء لا قبله وطن، ولا أغلى من ترابه تراب.
أن مثل هذه المظاهر الإحتفالية وإستحضار تضحيات تاريخ الأجداد، ومسيرة وطن مستمرة، من شأنها أن تُعزز قيم المواطنة، وترفع معنويات الأردنيين، وتعيد إلى أذهان الأجيال صورة كيف أن أجدادنا وآبائنا وضعوا أجسادهم حاجزاً أمام الرصاص الذي كان يستهدف حرية الوطن، فإستشهدوا في سبيله، لتبقى أرضه طاهرة.
أن الأردن يستحق منا الكثير الكثير، وطوبى لمن يُكرّس جُهده وإمكانياته لخدمة وطنه، وإظهار صورته المُشرقة، والإمتنان إلى شيخ المساعيد وحفيد الشُهداء، عبد الرزاق عواد السرور المساعيد الذي جمعنا على حُب الوطن في ليلةٍ هي الأهيَّب.












































