اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري -استمعت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، برئاسة النائب أندريه حواري، إلى مقترحات وملاحظات غرفة تجارة الأردن، حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اليوم الخميس بحضور رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة وذلك في إطار حرصها على إشراك مختلف القطاعات الاقتصادية في مناقشة مواد المشروع والوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة.
وفي مستهل اللقاء اكد حواري أن القطاع التجاري كان ولا يزال في قلب المشهد الاقتصادي والوطني، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية الصعبة وما تفرضه من تحديات مباشرة على الاقتصاد الوطني.
وقال إن الغرف التجارية تمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد، بما تضطلع به من دور في الحفاظ على استمرارية الأعمال وتحريك عجلة السوق وتوفير فرص العمل، ما يجعلها شريكا أساسيا في أي نقاش يتعلق بمنظومة الضمان الاجتماعي.
وشدد حواري على أن اللجنة تسعى إلى بناء معادلة متوازنة تقوم على توسيع مظلة الشمول التأميني، ومكافحة التهرب والتجنب التأميني، دون تحميل القطاعات الاقتصادية أعباء إضافية، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب تكاتف جهود جميع الجهات المعنية، والعمل بروح الشراكة للوصول إلى حلول واقعية ومستدامة.
وأضاف أن أي تعديلات على القانون يجب أن تستند إلى فهم دقيق لواقع القطاعات الاقتصادية، وأن الحوار مع غرفة تجارة الأردن يشكل محطة أساسية في صياغة قانون متوازن يحافظ على استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي ويعزز ثقة المواطنين بها.
من جهتهم، أكد النواب الحضور أهمية الاستماع إلى ملاحظات القطاع التجاري، مشددين على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية حقوق المشتركين وضمان استدامة المؤسسة، دون الإضرار ببيئة الأعمال أو القدرة التشغيلية للقطاع الخاص.
بدوره، ثمن الحاج توفيق نهج مجلس النواب في إطلاق حوار وطني شامل حول مشروع القانون، مؤكدًا أن اللجنة تتحمل مسؤولية كبيرة في إدارة هذا الملف الحيوي، وأن نجاحها في الوصول إلى صيغة توافقية سيعكس إيجاباً على الاقتصاد والمجتمع.
وأشار إلى أن القطاع التجاري يضم أكثر من 500 ألف مشترك في الضمان الاجتماعي، وتصل مساهمته إلى نحو 40%، ما يستدعي الإبقاء على تمثيل فاعل له في هيئات صنع القرار داخل المؤسسة.
وتناول الحاج توفيق وأعضاء مجلس الغرفة عددًا من المحاور المرتبطة بمشروع القانون، شملت الحوكمة المؤسسية وإعادة هيكلة إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وتعزيز تمثيل القطاع الخاص في منظومة الحوكمة، إلى جانب قضايا التقاعد الوجوبي والتقاعد المبكر والسن القانونية، إضافة إلى الغرامات والجزاءات المفروضة على المنشآت وأثرها على كلف التشغيل والالتزامات المالية، وكذلك آليات إدارة واستثمار أموال الضمان الاجتماعي بما يحقق الكفاءة والاستدامة.
كما طرحوا جملة من التوصيات، من أبرزها توسيع قاعدة الشمول بالضمان الاجتماعي باعتباره ركيزة أساسية للاستدامة المالية، وتمكين الاشتراك الاختياري دون قيود بما يعزز الاستمرارية في النظام، وتعزيز الرقابة والتفتيش للحد من التهرب التأميني، إضافة إلى إعادة التوازن في تشكيل مجالس الإدارة بما يضمن تمثيلاً مؤسسيا متوازناً .
وأكدوا أهمية توسيع صلاحيات مجلس الإدارة في الرقابة على أعمال مجالس التأمينات والاستثمار، وضرورة تحديد الصلاحيات الاستثمارية بشكل واضح في القانون، وعدم الاكتفاء بالإحالة إلى الأنظمة، بما يعزز الاستقرار التشريعي.
ودعوا إلى اعتماد نهج تدريجي أكثر مرونة في تطبيق التعديلات، بما يراعي الواقع الاقتصادي وسوق العمل، إلى جانب تحصين أموال الضمان من خلال تعزيز الحوكمة وكفاءة الاستثمار، وضمان حماية حقوق المؤمن عليهم.
كما شددوا على أهمية الإبقاء على سقوف المكافآت المحددة لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الضمان الواردة في القانون الحالي ، وإعادة النظر في بعض النصوص التي قد تتعارض مع قوانين أخرى، إضافة إلى إعادة تعريف بعض المهن الخطرة بما يضمن العدالة في توزيع الأعباء.
وأكدوا ضرورة تصميم برامج تحفيزية للمنشآت والمؤمن عليهم في القطاع الخاص، لتعزيز الاستمرارية والتوسع في التشغيل، والحد من التوجه نحو الاقتصاد غير المنظم، بما يسهم في تحقيق التوازن بين الاستقرار الوظيفي وتجديد سوق العمل.
وفي ختام الاجتماع، دعت اللجنة غرفة تجارة الأردن إلى تزويدها بكافة المقترحات والملاحظات بشكل مكتوب، ليتسنى دراستها بصورة معمقة ضمن أعمال اللجنة، والأخذ بها عند مناقشة مواد مشروع القانون، بما يسهم في الوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تراعي مختلف الآراء وتحقق المصلحة العامة.












































