اخبار الاردن
موقع كل يوم -جو٢٤
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
حماس : الاحتلال يسرّع خطوات تهويد الأقصى وتحويله إلى معلم ديني يهودي
حذّر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' والأسير المقدسي المحرر، ماجد أبو قطيش، من تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك، مشيراً إلى أن ما يجري من اقتحامات متكررة وممارسات دينية يهودية في باحاته يُنذر بقرب تنفيذ مخططات التهويد.
وقال أبو قطيش اليوم الخميس، إن 'الاحتلال الإسرائيلي ينفذ خطة ممنهجة متعددة المراحل تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، تمهيداً لتحويله إلى معلم ديني يهودي'.
وأوضح أن 'مظاهر هذه الخطة باتت واضحة من خلال أداء المستوطنين والمتدينين اليهود طقوساً دينية داخل المسجد، كالسجود الملحمي، وتقديم القرابين، والنفخ بالبوق، والدخول بلباس الصلاة، وحتى إدخال القرابين الحيوانية، في خطوات تمهيدية لبناء الهيكل المزعوم'.
وأضاف: 'ما نشهده اليوم هو انتقال تدريجي من اعتبار الأقصى مسجداً خالصاً للمسلمين إلى تحويله إلى فضاء مشترك مع اليهود، وصولاً إلى مرحلة متقدمة يُفرض فيها واقع ديني يهودي كامل على المسجد'.
وأشار أبو قطيش إلى أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بالحرب على غزة لتكثيف هجماته على المقدسات الإسلامية في القدس، قائلاً: 'نحن أمام خطر حقيقي يهدد الأقصى وسائر المقدسات، والعدو يسابق الزمن لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة، وقد لا يكون بعيداً اليوم الذي نرى فيه المستوطنين يقيمون اعتصامات داخل ساحات الأقصى، ويُدخلون المقاعد والطاولات والخيام، في محاولة لتكريس هذا الواقع وتوسيعه'.
ودعا أبو قطيش إلى تعزيز الرباط في المسجد الأقصى، مؤكداً أن 'على أبناء شعبنا، لا سيما سكان القدس والمناطق المحيطة، أن يقفوا صفاً واحداً في مواجهة هذه المخططات، عبر شدّ الرحال والرباط المستمر، وجعل هذا الرباط عبادة وطنية جامعة، يشارك فيها الرجال والنساء والشباب وحتى الأطفال'.
وفي سياق حديثه، ثمّن أبو قطيش تضحيات غزة ومقاومتها في سبيل الدفاع عن الأقصى، قائلاً: 'غزة قدّمت آلاف الشهداء والجرحى، وهُدمت فيها آلاف البيوت في ملحمة بطولية دفاعاً عن مسرى النبي محمد، ويجب أن ندرك أن المقاومة هي أقصر الطرق نحو التحرير'.
وختم بالقول: 'الأقصى كان دائماً شرارة الثورات وموقد الانتفاضات، وعلى أبوابه تتحطم المؤامرات، وما النصر إلا صبر ساعة'.
يُذكر أن المسجد الأقصى شهد خلال الأيام الماضية سلسلة اقتحامات من قبل مجموعات المستوطنين، حيث دخل المئات منهم باحاته في 'مطلع الشهر العبري'، وشارك أكثر من 250 مستوطناً في فعالية احتفالية داخل المسجد، وسط تحذيرات من تصاعد نشاط منظمات 'الهيكل' الساعية لفرض واقع تهويدي جديد.