×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٣١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٣١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»منوعات» زاد الاردن الاخباري»

ما الذي يحتاجه الإنسان أولاً: الغذاء أم الأمان؟

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٢٣ أب ٢٠٢٦ - ١٣:٤٤

ما الذي يحتاجه الإنسان أولا: الغذاء أم الأمان؟

ما الذي يحتاجه الإنسان أولاً: الغذاء أم الأمان؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ٢٣ أب ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

لنتخيل رجلاً تائهاً في الصحراء مضت عليه ساعات طويلة من دون طعام، أنهكه السير، وجف حلقه، ولم يعد يفكر في شيء سوى لقمة تبقيه واقفاً، لمح من بعيد طعاماً تركه أحد العابرين وأسرع نحوه، جلس على الرمل، ومد يده إلى أول لقمة، وقبل أن تصل إلى فمه، سمع زئيراً.

رفع رأسه فرأى أسداً يقترب وفي لحظة واحدة اختفى الطعام من وعيه، لم يقل لنفسه إن الجوع يأتي أولاً في هرم الاحتياجات، ولم يحاول إنهاء اللقمة لأن جسده يحتاج إلى السعرات.

قام بترك كل شيء وركض، فكان جائعاً قبل ظهور الأسد، وبقي جائعاً بعده، لكن حاجة واحدة سيطرت على جسده كله: أن ينجو، فهذا الرجل لم يختر الأمان على الطعام بعد موازنة هادئة، جسده اختار عنه وحين شعر بالخطر، أصبحت المعدة الجائعة أقل إلحاحاً من قلب يتأهب للهرب.

نحن نحب «هرم الاحتياجات» لأنه يمنح الحياة ترتيباً مريحاً: الطعام والماء أولاً، ثم الأمان، ثم الحب والانتماء، وبعدها التقدير وتحقيق الذات، هكذا تُختصر نظرية عالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو في شكل بصري يعرفه طلاب المدارس وموظفو الموارد البشرية ومتابعو دورات تطوير الذات.

ومن هذه الصحراء المتخيلة يبدأ السؤال المزعج: هل يأكل الإنسان حقاً قبل أن يشعر بالأمان؟ وهل تختلف استجابة أجسادنا كثيراً حين لا يكون «الأسد» حيواناً نراه، وإنما مديراً نخشى اتصاله، أو علاقة نترقب انفجارها، أو خبراً نتوقع أن يقلب حياتنا؟

بيولوجياً، لا خلاف على أن الطعام ضرورة للبقاء، غير أن الضرورة لا تعني دائماً القدرة، فالإنسان تحت التهديد قد يفقد شهيته، ويضطرب نومه، وتتقلص قدرته على الهضم، ويصبح جسده منشغلاً بالنجاة أكثر من انشغاله بالتعافي، وقد يكون الطعام موجوداً لكن الجسد يرفض الانتقال من حالة الدفاع إلى حالة الاستقبال.

هنا تظهر «نظرية تعدد حالات العصب الحائر» التي وضعها عالم الأعصاب الأمريكي ستيفن بورجس.

وتنطلق النظرية من أن جهازنا العصبي لا ينتظر منا تقريراً واعياً ليقرر إن كان العالم آمناً، فهو يلتقط، في أجزاء من الثانية، نبرة صوت، وتعبير وجه، وحركة مفاجئة، وصمتاً ثقيلاً، وذاكرة قديمة أيقظها مشهد عابر، وأطلق بورجس على هذه العملية اسم «الاستشعار العصبي»، أي رصد إشارات الأمان والخطر من دون قرار واعٍ كامل.

هذه الفجوة بين ما نعرفه وما نشعر به تفسر جانباً من سلوك يبدو من الخارج غير منطقي، فلماذا يعجز طفل عن تناول فطوره قبل الذهاب إلى مدرسة يخشاها؟ ولماذا تفقد موظفة شهيتها قبل اجتماع مع مدير يهينها؟ ولماذا يمرض إنسان في علاقة لا تتضمن عنفاً ظاهراً، لكنها تجعله مترقباً لكل كلمة؟ ولماذا لا تكفي النصائح عن النوم والغذاء والرياضة حين يعيش صاحبها كما لو أن إنذاراً داخلياً لا يتوقف؟ ربما لأن الجسد يؤدي وظيفته بإخلاص زائد ويحمي صاحبه حتى من خطر انتهى، أو من خطر لا يستطيع الآخرون رؤيته.

حين نقول «الأمان»، يتبادر إلى الذهن بيت مغلق، وراتب ثابت، وشارع بلا جريمة، لكن الأمان النفسي أدق من ذلك، فقد يكون الإنسان آمناً وفق كل المؤشرات الخارجية، ولا يشعر بالأمان في داخله، وقد يعيش آخر ظرفاً صعباً، لكنه يجد في علاقة موثوقة ما يساعد جهازه العصبي على استعادة توازنه.

ولا يقاس الأمان بالطعام والملابس وحدهما في الأسرة، فيحتاج الطفل إلى أن يعرف أن خطأه لن يسحب منه الحب، وأن صوته لن يجعله عبئاً، وأن عودته إلى البيت لا تحتاج إلى استعداد نفسي.

وفي العمل، لا تكفي بطاقة التأمين الصحي إذا كان الموظف يخشى أن يدفع ثمن كل سؤال أو اعتراض أو اعتراف بعدم المعرفة.

هناك موظفون يدخلون مكاتبهم كل صباح وهم يشعرون أن قرار فصلهم قد يصل في أي لحظة، لا أحد قال لهم صراحة إنهم سيغادرون، لكن الإشاعات لا تتوقف، والتقييمات غامضة، والمدير يلوّح بالاستبدال، ورسالة قصيرة منه تكفي لتسريع نبضات القلب.

يتقاضى الموظف راتبه، ويملك مكتبه وبطاقته الوظيفية، ولا يشعر أن الأرض ثابتة تحته، فيبدأ يومه بمراقبة الوجوه، ويقرأ كل اجتماع على أنه محاكمة محتملة، ويؤجل التزاماته لأنه لا يعرف إن كان سيملك دخلاً في الشهر المقبل.

هذا النوع من الخوف لا يبقى عند باب المكتب، يعود مع صاحبه إلى البيت، يجلس معه إلى المائدة، يوقظه في منتصف الليل، ويجعله أقل صبراً مع من يحب.

وقد لا يُفصل الموظف في النهاية، ومع ذلك يكون قد عاش أشهراً كاملة كأنه يُفصل كل يوم، فالوظيفة موجودة على الورق، والأمان غائب في التجربة.

هنا يصبح الأمان بنية تحتية غير مرئية للأكل والنوم والتعلم والإبداع والثقة، فالدماغ الذي يراقب الباب باستمرار لا يملك المساحة نفسها التي يملكها دماغ مطمئن كي يفكر ويبتكر ويتواصل.

إذا غاب الأمان غاب الإنسان، هو لا يختفي مرة واحدة، ولا يلاحظه من حوله فوراً، يغيب جزءاً بعد جزء: صوته أولاً، ثم شهيته، ثم نومه، ثم رغبته في الاقتراب من الآخرين.

ويتحول من شخص يريد أن يعيش إلى شخص يتقن النجاة وقد يمدحه الناس لأنه هادئ ومطيع ويتحمل الكثير، فيما هو في داخله يتضاءل كي لا يثير غضباً أو يخسر حباً أو يفقد وظيفة.

الأمان يعيد الإنسان إلى نفسه، ففي حضوره لا يحتاج إلى مراقبة كل حركة، ولا إلى ارتداء نسخة مقبولة منه طوال الوقت، يستطيع أن يقول «لا أعرف»، وأن يخطئ، وأن يطلب المساعدة، وأن يختلف من دون أن يشعر بأن العلاقة كلها أصبحت مهددة، عندها يعود إلى الطعام طعمه، وإلى البيت معناه، وإلى العمل قدرته على الخلق، وإلى الحب دفؤه.

ولكن ينبغي ألا نستبدل هرماً مبسطاً بعقيدة مبسطة أخرى، فنظرية بورجس مؤثرة في العلاج النفسي وفهم الصدمات، إلا أن بعض تفاصيلها التشريحية والتطورية موضع نقاش علمي جاد.

وقد انتقد باحثون، من بينهم عالم الفسيولوجيا بول غروسمان، عدداً من مقدماتها الأساسية.

كذلك لا يجوز تفسير كل مرض أو اضطراب هضمي أو فقدان شهية بأنه نتيجة «غياب الأمان»، فهذه أعراض قد تكون لها أسباب طبية تستوجب التشخيص والعلاج، ما نعرفه بثقة أكبر هو أن الضغط النفسي المزمن يتفاعل مع الشهية والنوم والمناعة والجهاز الهضمي، وأن الإنسان ليس عقلاً منفصلاً عن جسده.

وكتب ماسلو عن تدرج للاحتياجات، لكنه أقر أيضاً بأن ترتيبها ليس جامداً لدى جميع البشر، وأن أكثر من حاجة يمكن أن تحرك الإنسان في الوقت نفسه، والتاريخ مليء بمن خاطروا بطعامهم وأجسادهم دفاعاً عن الكرامة أو الحب أو العقيدة، والأمهات والآباء يعرفون أن إنساناً قد يقدم سلامة أبنائه على جوعه. الواقع لم يكن يوماً مرتباً كشرائح العرض.

لعل الخطأ الذي نقع فيه ليس في وضع الطعام قبل الأمان أو الأمان قبل الطعام، الخطأ أن نتصور الإنسان وهو يصعد سلماً ثابتاً درجة بعد درجة، بينما في الحقيقة حاجاتنا تتشابك: الطعام قد يمنح الأمان، والأمان قد يسمح لنا بالأكل، والعلاقة الآمنة قد تعيد إلى الجسد شهيته، وقد يحول الخوف أشهى مائدة إلى شيء لا يُحتمل.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

تنسيق اردني بحريني رفيع لضبط ايقاع التوترات في المنطقة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
29

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2496 days old | 1,151,381 Jordan News Articles | 19,022 Articles in Aug 2026 | 650 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 1 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



ما الذي يحتاجه الإنسان أولا: الغذاء أم الأمان؟ - jo
ما الذي يحتاجه الإنسان أولا: الغذاء أم الأمان؟

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

أيهما أولى وقت الفجر قراءة القرآن أم الدعاء؟.. دار الإفتاء تجيب - eg
أيهما أولى وقت الفجر قراءة القرآن أم الدعاء؟.. دار الإفتاء تجيب

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

8.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان - jo
8.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

زيلينسكي: روسيا رفضت هدنة لحماية سفن الحبوب - ae
زيلينسكي: روسيا رفضت هدنة لحماية سفن الحبوب

منذ ٠ ثانية


اخبار الإمارات

 الأرصاد : الحرارة أعلى من معدلها بـ5 درجات حتى الخميس - ps
الأرصاد : الحرارة أعلى من معدلها بـ5 درجات حتى الخميس

منذ ثانية


اخبار فلسطين

سوريا.. عمل تخريبي يستهدف خطا لتصدير الغاز من آبار الجبسة - kw
سوريا.. عمل تخريبي يستهدف خطا لتصدير الغاز من آبار الجبسة

منذ ثانية


اخبار الكويت

عادات تضر بشعر الحاجبين وتؤدي إلى تساقطه وترققه - xx
عادات تضر بشعر الحاجبين وتؤدي إلى تساقطه وترققه

منذ ثانية


لايف ستايل

اليوم.. قطع المياه عن 3 مدن بالمنوفية لأعمال التطهير تعرف عليها - eg
اليوم.. قطع المياه عن 3 مدن بالمنوفية لأعمال التطهير تعرف عليها

منذ ثانية


اخبار مصر

جيش الاحتلال يقتل طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية - sa
جيش الاحتلال يقتل طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية

منذ ثانية


اخبار السعودية

الحسين يهزم الرمثا بخماسية ويتأهل لنهائي السوبر الأردني - jo
الحسين يهزم الرمثا بخماسية ويتأهل لنهائي السوبر الأردني

منذ ثانية


اخبار الاردن

التربية تعلن عن إجراء تحديثات في بعض المناهج الدراسية - iq
التربية تعلن عن إجراء تحديثات في بعض المناهج الدراسية

منذ ثانية


اخبار العراق

تحديد موعد مباريات كأس السوبر السعودي - sa
تحديد موعد مباريات كأس السوبر السعودي

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

تعيين قائدا جديدا لـ اليونيفيل في لبنان - lb
تعيين قائدا جديدا لـ اليونيفيل في لبنان

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

القضاء يمنع منتخلي الصفة من تنظيم منافسات جمباز - lb
القضاء يمنع منتخلي الصفة من تنظيم منافسات جمباز

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

ميسي يسجل مجددا وإنتر ميامي يواصل نزيف النقاط في الدوري الأميركي - ly
ميسي يسجل مجددا وإنتر ميامي يواصل نزيف النقاط في الدوري الأميركي

منذ ثانيتين


اخبار ليبيا

موعد اعلان نتائج القبول الموحد في الجامعات الاردنية - jo
موعد اعلان نتائج القبول الموحد في الجامعات الاردنية

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

قفزة عائدات السندات الأمريكية لأعلى مستوى منذ 19 عاما - ae
قفزة عائدات السندات الأمريكية لأعلى مستوى منذ 19 عاما

منذ ثانيتين


اخبار الإمارات

الأوضاع الإقليمية على طاولة بن زايد والسيسي في العلمين - ae
الأوضاع الإقليمية على طاولة بن زايد والسيسي في العلمين

منذ ثانيتين


اخبار الإمارات

وفد القافلة الدعوية لمجمع البحوث الإسلامية يزور دمياط - eg
وفد القافلة الدعوية لمجمع البحوث الإسلامية يزور دمياط

منذ ثانيتين


اخبار مصر

الفارس بشارات يتأهل إلى نهائي بطولة العالم للفروسية - jo
الفارس بشارات يتأهل إلى نهائي بطولة العالم للفروسية

منذ ٣ ثواني


اخبار الاردن

الهلال يفاوض مجموعة وادي دجلة لإعادة تأهيل الجوهرة الزرقاء - sd
الهلال يفاوض مجموعة وادي دجلة لإعادة تأهيل الجوهرة الزرقاء

منذ ٣ ثواني


اخبار السودان

مقتل بطل العالم السابق بالملاكمة بحادثة إطلاق نار - iq
مقتل بطل العالم السابق بالملاكمة بحادثة إطلاق نار

منذ ٣ ثواني


اخبار العراق

إسرائيل تقصف مناطق في جنوب لبنان بقذائف فوسفورية - jo
إسرائيل تقصف مناطق في جنوب لبنان بقذائف فوسفورية

منذ ٣ ثواني


اخبار الاردن

واشنطن تحاصر الحزب لتحرير لبنان! - lb
واشنطن تحاصر الحزب لتحرير لبنان!

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

كيف تحول القيلولة من سبب للخمول إلى دفعة للتركيز؟ - jo
كيف تحول القيلولة من سبب للخمول إلى دفعة للتركيز؟

منذ ٤ ثواني


اخبار الاردن

محمود العسيلي يكشف عن فنان يتمنى تقديم دويتو معه - xx
محمود العسيلي يكشف عن فنان يتمنى تقديم دويتو معه

منذ ٤ ثواني


لايف ستايل

الضفة على حافة الانفجار.. تحذير إسرائيلي خطير - jo
الضفة على حافة الانفجار.. تحذير إسرائيلي خطير

منذ ٤ ثواني


اخبار الاردن

 البريقة : 400 ألف لتر ديزل تصل إلى عدد من محطات طرابلس - ly
البريقة : 400 ألف لتر ديزل تصل إلى عدد من محطات طرابلس

منذ ٤ ثواني


اخبار ليبيا

غزة.. حين يصبح انتظار الغد معركة أخرى - ps
غزة.. حين يصبح انتظار الغد معركة أخرى

منذ ٤ ثواني


اخبار فلسطين

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل