×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» صحيفة السوسنة الأردنية»

أَلْقَى مَجْنُونٌ حَجَراً فِي بِئْرٍ، فَعَجَزَ أَلْفُ عَاقِلٍ عَنْ إِخْرَاجِهِ

صحيفة السوسنة الأردنية
times

نشر بتاريخ:  الأحد ١٣ أيلول ٢٠٢٦ - ٢٣:٢٨

ألقى مجنون حجرا في بئر، فعجز ألف عاقل عن إخراجه

أَلْقَى مَجْنُونٌ حَجَراً فِي بِئْرٍ، فَعَجَزَ أَلْفُ عَاقِلٍ عَنْ إِخْرَاجِهِ

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

صحيفة السوسنة الأردنية


نشر بتاريخ:  ١٣ أيلول ٢٠٢٦ 

لم تأتِ الأمثال في لغة الضاد جزافاً، ولم تكن يوماً مجرد كلمات تُساق للزينة اللفظية أو الترف الفكري؛ بل هي خلاصة حكمٍ وتجارب إنسانية عميقة، صاغتها مواقف حية وعجنتها الأيام. فلكل مثلٍ حكاية كانت سبباً في ولادته، ومناسبة منحته تأشيرة العبور عبر الأجيال ليبقى حياً نابضاً، يُلخص في بضعة أحرف حقيقةً بشرية قد يعجز عن شرحها مجلد كامل. ومن هذه الأمثال السائرة التي تضرب جذورها في عمق السلوك البشري، مَثَل 'الحجر في البئر'.

وللوقوف على قصة المثل والإحاطة بعمق مدلوله، ما لنا إلا أن نقوم بصياغته في حكاية، والحكايا تستجلب الاهتمام وترسخ في الفكر والوجدان لما تحويه من عناصر التشويق والترويج التي تستعذبها النفس الإنسانية...

وتبدأ الحكاية في صحراء قاحلة، حيث كان يسير رجل في أرضٍ جدباء يقتله الظمأ، تتقدم منه قدم وتتعثر أخرى، وقد بلغت به مشقة السفر مبلغاً عظيماً. بقي على هذه الحال ساعات طوالاً حتى أضناه المسير، وخارت قواه تماماً، فسقط على الأرض مستسلماً لحتفه، وهو يستقطر الأثير ويبحث عن نسمة هواء باردة تُعيد إليه الحياة.بعد برهة من الزمن، ووسط وساوس اليأس، رفع رأسه ببطء نحو الأعلى، فإذ بالسماء تشير إليه بمقترب الفرج؛ طيور في الأفق القريب تحوم، تعلو وتهبط، وهي دلالة لا تخطئها عين العربي على وجود الماء في تلك الناحية.

كان هذا المشهد كفيلاً بعودة الأمل، والأمل دائماً يقوي الهمة؛ لذا استجمع الرجل قواه البدنية والجسدية هذه المرة بقوة وعزيمة، وسار باتجاه مكان الماء متخذاً من الطيور دليلاً ومرشداً. وما هي إلا مسافة قصيرة، حتى انقشعت المحنة ووجد بئر ماء تنبض بالحياة، ومن حولها جوابي (أحواض) ممتلئة بالماء خصصت لسقاية الدواب والطير والهوام. من شدة لهفته وعطشه، هجم على الماء دون أن تهمه نظافة تلك الجوابي، فشرب بنهم حتى ارتوى، ثم سكب الماء على بدنه يرطبه وينظفه من غبار الرحلة القاسية.حينها فقط، عاد إليه كبرياؤه المعتاد، وجهله الذي لا يفارقه بزوال ما كان عليه من تعب ووصب. ملأ قربته بالماء البارد المنعش، وقبل المغادرة لا بد للأحمق أن يترك لنفسه بصمة في المكان حتى لا يشذ عن إلف الحمقى وعاداتهم المعتادة، فما كان منه إلا أن ركل برجله (والأصوب: رفس برجله، وأخرى بيده) الحجر الذي كان منذ برهة يجلس عليه وألقاه في جوف البئر، ثم ضحك ضحكته المعتادة الساخرة، ومضى دون اكتراث بما فعل .... وبعد رحيله، مرت بالبئر سيارة تبتغي ورود الماء دفعاً لشدة العطش، فأنزلوا دلوهم ليغترفوا من معين البئر، لكن الدلو لم يصل إلى قرار الماء؛ فقد علق في المنتصف بسبب ذلك الحجر الأصم الذي ألقاه ذلك السفيه الصميم ليعترض مجرى الدلو. ومن هنا بدأت المعاناة؛ حيث تحول الموقف إلى محاولة تلو محاولة، وجهد جهيد لإخراج الحجر وإعادة البئر لصلاحيتها، وسط ذهول من هذا الفعل التخريبي غير المبرر، الذي لا يكاد يخلو منه زمان ومكان.

فالقصة هي نفس القصة مكرورة في الماضي والحاضر، وهي لا تقف عند حدود بئر الصحراء، بل تتكرر فصولها بحذافيرها في واقعنا المعاصر، وفي مجتمعاتنا ومؤسساتنا اليوم. فكم من أحمق يفتعل مشكلة من غير أن تكون هناك مشكلة أصلاً، فيلقي بـ 'حجره' في بئر العلاقات الإنسانية، أو في منظومة العمل، أو في السلم المجتمعي، ثم يغادر المكان بكل برود ويسير في طريقه، تاركاً وراءه العقلاء يفتشون عن حلول مضنية لحل تلك المعضلة وتفكيك العقدة التي صنعها بلا وعي. وتكمن المأساة الكبرى والوجه الآخر للمعاناة في بعض الأنفس المحيطة بنا .. تلك التي تأخذ برأي هذا الأحمق، وتداري عليه، وتبرر فعلته النكراء بدلاً من زجره ومحاسبته، فيتحول المجتمع أو الفريق إلى رهينة لجهل شخص واحد، ويستهلك العقلاء طاقاتهم وأوقاتهم، ليس في البناء والتقدم، بل في انتشال 'الحجر' وإصلاح ما أفسده الجاهل. إنها جناية الأحمق التي يدفع ثمنها الحكماء، ودرس بليغ من لغة الضاد يحذرنا من ترك السفهاء يعبثون بآبار حياتنا... فالحذر الحذر.. من أحجار السفهاء.

قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
11

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2520 days old | 1,166,425 Jordan News Articles | 15,011 Articles in Sep 2026 | 615 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 4 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



ألقى مجنون حجرا في بئر، فعجز ألف عاقل عن إخراجه - jo
ألقى مجنون حجرا في بئر، فعجز ألف عاقل عن إخراجه

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

5 أبراج ترى الهدايا أفضل لغة للحب.. هل برجك بينها؟ - eg
5 أبراج ترى الهدايا أفضل لغة للحب.. هل برجك بينها؟

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

يوفنتوس يستضيف ميلان في معركة صدارة الدوري الإيطالي - ly
يوفنتوس يستضيف ميلان في معركة صدارة الدوري الإيطالي

منذ ٠ ثانية


اخبار ليبيا

 ستارلينك تحصل على ترخيص تاريخي في الإمارات لمدة 10 سنوات - ae
ستارلينك تحصل على ترخيص تاريخي في الإمارات لمدة 10 سنوات

منذ ثانية


اخبار الإمارات

برقو.. نجاح في تطويق الحرائق و مواصلة عمليات التبريد - tn
برقو.. نجاح في تطويق الحرائق و مواصلة عمليات التبريد

منذ ثانية


اخبار تونس

بالفيديو.. ممثلة سورية تنهار بالبكاء خلال لقاء تلفزيوني - lb
بالفيديو.. ممثلة سورية تنهار بالبكاء خلال لقاء تلفزيوني

منذ ثانية


اخبار لبنان

أهالي حي غويران يرفعون العلم السوري - sy
أهالي حي غويران يرفعون العلم السوري

منذ ثانية


اخبار سوريا

لن تصدق .. نقص تناول البروتين يصيبك بهذه الأمراض - eg
لن تصدق .. نقص تناول البروتين يصيبك بهذه الأمراض

منذ ثانية


اخبار مصر

واشنطن تحذر كندا من كلفة مدمرة للحرب التجارية بينهما - ly
واشنطن تحذر كندا من كلفة مدمرة للحرب التجارية بينهما

منذ ثانية


اخبار ليبيا

رئيس مولودية الجزائر الجديد يعيد فتح ملف بلايلي - tn
رئيس مولودية الجزائر الجديد يعيد فتح ملف بلايلي

منذ ثانية


اخبار تونس

مورينيو يروي واحدة من أشهر قصصه مع بالوتيلي - ps
مورينيو يروي واحدة من أشهر قصصه مع بالوتيلي

منذ ثانية


اخبار فلسطين

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل