اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٣ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تتسبب موجات الحر المتزايدة في تأثيرات تتجاوز الشعور بالإرهاق وارتفاع درجات الحرارة، إذ باتت الليالي الحارة تحرم ملايين الأشخاص من ساعات من النوم، وفق تحليل جديد أجرته منظمة Climate Central غير الربحية.
وأظهر التحليل أن الشخص حول العالم فقد في المتوسط نحو 56 ساعة من النوم سنويًا بسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة بين عامي 2020 و2025، بينها نحو 6 ساعات مرتبطة مباشرة بتغير المناخ.
وفي تركيا، بلغ متوسط فقدان النوم المرتبط بالحرارة في 15 مدينة نحو 35 ساعة سنويًا خلال الفترة نفسها، مقارنة بنحو 30 ساعة في أوائل سبعينيات القرن الماضي. ويُعزى نحو 4.5 ساعات من هذا الفقد إلى تغير المناخ.
وتظهر التأثيرات بشكل أكبر في جنوب البلاد، حيث ارتفع فقدان النوم السنوي في مرسين من 52 إلى 60 ساعة، وفي أضنة من 40 إلى 48 ساعة، فيما سجلت أضنة أعلى عدد من الساعات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة الناتج عن تغير المناخ بين المدن التركية المشمولة بالتحليل.
أما إسطنبول، فقد بلغ متوسط فقدان النوم المرتبط بالحرارة نحو 40 ساعة سنويًا، وسط تزايد ظاهرة «جزيرة الحرارة الحضرية»، التي تجعل المناطق المكتظة بالمباني والخرسانة والأسفلت تحتفظ بحرارة النهار لفترة طويلة بعد غروب الشمس.
وحذر خبراء من أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة معًا يعيق قدرة الجسم على التخلص من الحرارة، ما يجعل النوم أكثر صعوبة، خصوصًا في المدن التي لا تنخفض فيها درجات الحرارة ليلًا بالقدر الكافي.
وتُعرف الليالي التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 20 درجة مئوية باسم الليالي الاستوائية، وقد أصبحت أكثر شيوعًا في منطقة البحر المتوسط. وتشير دراسات مناخية إلى أن موسم هذه الليالي في المنطقة أصبح يبدأ في وقت أبكر وينتهي في وقت متأخر مقارنة بمنتصف القرن الماضي.
وفي مواجهة ارتفاع درجات الحرارة، يعتمد المزيد من الأسر التركية على أجهزة تكييف الهواء. ووفق بيانات وزارة الطاقة والموارد الطبيعية، بلغ عدد أجهزة التكييف في المنازل التركية نحو 11 مليون جهاز عام 2025، مع توقعات باقتراب العدد من الضعف خلال العقد المقبل.
ويرتبط الحرمان من النوم بعدد من الآثار الصحية، بينها تراجع الصحة النفسية والتركيز والإنتاجية، فضلًا عن زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة.
وينصح الخبراء بالحفاظ على برودة أماكن النوم قدر الإمكان، مع إغلاق الستائر خلال ساعات النهار للحد من دخول أشعة الشمس والحرارة، خاصة في المنازل التي لا يتوفر فيها تكييف للهواء.












































