اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أوضحت هيئة الأوراق المالية الإجراءات المعتمدة لحماية أموال المواطنين الأردنيين المستثمرة في البورصات العالمية، وآليات الرقابة المعمول بها على الشركات التي تروّج لهذه الاستثمارات داخل المملكة، وذلك ردًا على السؤال النيابي رقم (377) المقدم من النائب المهندس عدنان مشوقة والمتعلق بالاستثمار في الأسواق المالية العالمية.
وبيّنت الهيئة، في كتاب رسمي موجه إلى رئيس الوزراء بتاريخ 12 كانون الثاني 2026، ردا على سؤال النائب عدنان مشوقة أن مخاطر التقلبات السعرية تُعد جزءًا ملازمًا للاستثمار في الأسواق المالية العالمية، ولا يمكن تجنبها بالكامل، مؤكدة أن دورها يتركّز على الحد من هذه المخاطر من خلال التوعية والضبط التنظيمي ووضع ضوابط تشغيلية للمنتجات الاستثمارية المقدمة للأفراد.
وأشارت الهيئة إلى أنها تلزم شركات الخدمات المالية المرخّصة باشتراط توافر رصيد نقدي كافٍ لدى العميل قبل تنفيذ عمليات الشراء، وتحدد سقف الرافعة المالية للمتعاملين بواقع 30 ضعفًا من المبلغ المستثمر، مع إمكانية رفعها إلى 100 ضعف بعد توقيع إقرار موحد بالمخاطر أعدته الهيئة، يحذّر من احتمالية خسارة كامل رأس المال عند زيادة الرافعة المالية، لا سيما في تداول عقود الفروقات.
وأكدت الهيئة حظر منح الحوافز والمكافآت المجانية في حسابات العملاء، وإلزام الشركات المرخصة بتضمين تحذيرات واضحة في الإعلانات والحملات التسويقية بشأن مخاطر الرافعة المالية، إضافة إلى العمل على تطوير الإطار التشريعي الناظم للتعامل في البورصات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز حماية المستثمرين الأفراد غير المحترفين.
وفي ما يتعلق بالحد من مخاطر الاحتيال المالي، أوضحت الهيئة أنها تمنع أي ممارسات تسويقية توهم المستثمرين بضمان رأس المال أو تحقيق أرباح مرتفعة، وتلزم الشركات المحلية المرخصة بالتعامل فقط مع وسطاء أجانب خاضعين لرقابة هيئات دولية معترف بها وملتزمين بمعايير مكافحة غسل الأموال والحوكمة، ووفق شروط تتعلق بتاريخ الممارسة وعدم ارتكاب مخالفات جسيمة.
كما أكدت ضبط طرق استقبال وتحويل الأموال ومنع التعامل النقدي، وحصر عمليات الدفع بوسائل مصرفية قابلة للتتبع، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية دورية للتحذير من المنصات الوهمية ودعوة المستثمرين للإبلاغ عنها لدى الجهات المختصة.
وبيّنت الهيئة أن القانون يحظر الإعلان أو الترويج أو ممارسة أي نشاط متعلق بالبورصات الأجنبية داخل المملكة إلا من خلال شركات خدمات مالية مرخصة أو بنوك خاضعة لرقابة البنك المركزي الأردني، مشيرة إلى تنفيذ رقابة مستمرة عبر التفتيش المكتبي والميداني، والتحقق من التزام الشركات بالملاءة المالية والسلوك المهني وفصل أموال العملاء عن أموال الشركات.
وفيما يتصل بحجم الأموال الخارجة من المملكة لأغراض الاستثمار في الأسواق المالية العالمية، أوضحت الهيئة أن تحديد الرقم الإجمالي لا يندرج ضمن اختصاصها، نظرًا لارتباطه بحركة التحويلات وقنوات الدفع الخاضعة لإشراف البنك المركزي الأردني، لافتة إلى عدم توافر بيانات مستقلة لديها حول إجمالي هذه التدفقات.
من جهته، أكد البنك المركزي الأردني، في رده الرسمي، أن تحقيق الاستقرار النقدي وقابلية تحويل الدينار يشكّلان الهدف الرئيس لسياساته، مشيرًا إلى أن البيانات المنشورة في النشرة الإحصائية لميزان المدفوعات تؤكد استمرار جاذبية المملكة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وترسخ الثقة في الاستقرار النقدي والمالي.
وفي محور تطوير سوق رأس المال الأردني، أوضحت هيئة الأوراق المالية أنها تعمل ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي على مشاريع تهدف إلى تعزيز جاذبية السوق، من بينها تشجيع إنشاء صناديق استثمار مشترك، وتنشيط السوق الثانوي للسندات، وتوسيع تنويع الأدوات الاستثمارية، إضافة إلى مشاريع التحول الرقمي وتنظيم الأصول الافتراضية خلال الأعوام المقبلة.












































