×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٨ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٨ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» وكالة رم للأنباء»

الدجاج أردني… وغذاؤه رهينة الأسواق العالمية

وكالة رم للأنباء
times

نشر بتاريخ:  السبت ٢٨ أذار ٢٠٢٦ - ١١:٣٢

الدجاج أردني وغذاؤه رهينة الأسواق العالمية

الدجاج أردني… وغذاؤه رهينة الأسواق العالمية

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

وكالة رم للأنباء


نشر بتاريخ:  ٢٨ أذار ٢٠٢٦ 

رم - د. عماد عياصره

نجاح إنتاجي لافت يخفي هشاشة عميقة: الأعلاف المستوردة تضع الأمن الغذائي الأردني تحت ضغط الأزمات العالمية.

في عالم يُعاد تشكيله تحت ضغط الأزمات المتلاحقة، لم يعد الأمن الغذائي ترفًا سياسيًا أو ملفًا قطاعيًا محدود الأثر، بل أصبح أحد أعمدة السيادة الوطنية ومعيارًا حقيقيًا لصلابة الاقتصادات. فالحرب في الشرق الاوسط وفي شرق أوروبا، واختناقات سلاسل التوريد، والارتفاعات المتسارعة في كلف الطاقة والنقل، لم تكتفِ بإرباك الأسواق، بل أعادت تعريف مفهوم الأمن الغذائي من كونه مسألة توفر إلى كونه مسألة تحكم وسيطرة.

هذه التحولات العالمية كشفت بوضوح أن الدول التي لا تملك مدخلات إنتاج غذائها، تظل في موقع هش، مهما بلغت قدرتها الإنتاجية. فالإنتاج دون سيطرة على مدخلاته ليس استقلالًا، بل اعتماد مؤجل.

في الأردن، تتجلى هذه المفارقة بوضوح في قطاع الدواجن، الذي يُعد أحد أهم ركائز الأمن الغذائي ومصدر البروتين الأكثر استهلاكًا لدى المواطنين. لقد استطاع هذا القطاع، بجهود استثمارية كبيرة، أن يحقق نسب اكتفاء ذاتي تتجاوز 90%، وأن يستقطب استثمارات تزيد على 2.5 مليار دينار، ويوفر أكثر من 25 ألف فرصة عمل، ما يجعله قصة نجاح اقتصادية تستحق التقدير.

لكن هذه القصة، على أهميتها، ليست مكتملة.

فالنجاح الإنتاجي يخفي خلفه نقطة ضعف استراتيجية عميقة تتمثل في الاعتماد شبه الكامل على استيراد الأعلاف. إذ تشكل الأعلاف ما بين 65 إلى 70% من كلفة الإنتاج، فيما يعتمد الأردن على استيراد ما يقارب 90% من مكوناتها الأساسية، خصوصًا الذرة والصويا.

وهنا تتكشف المفارقة الحقيقية:

الدجاج يُنتج محليًا… لكن غذاءه يُحدد عالميًا.

هذه المعادلة تجعل القطاع بأكمله عرضة لتقلبات لا يملك السيطرة عليها. فكل أزمة في مناطق إنتاج الحبوب، وكل ارتفاع في أسعار الطاقة أو الشحن، ينعكس فورًا على كلفة الإنتاج المحلي. وخلال السنوات الأخيرة، ارتفعت أسعار الأعلاف عالميًا بنسبة تراوحت بين 20 و40%، ما أدى إلى ارتفاع كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى نحو 1.6 دينار في بعض الفترات.

انعكاسات ذلك لم تقتصر على المنتجين، بل طالت السوق بأكملها. فقد وجد المزارع نفسه في مواجهة خسائر متكررة عند انخفاض الأسعار دون كلفة الإنتاج، بينما واجه المستهلك موجات ارتفاع حادة عند نقص المعروض. وهكذا، دخل القطاع في حالة من عدم الاستقرار المزمن، حيث تتناوب فترات الخسارة والغلاء، دون تحقيق توازن مستدام.

غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في هذه التقلبات بحد ذاتها، بل في غياب القدرة على امتصاصها. فالدول التي تملك منظومات إنتاج متكاملة تستطيع التكيف مع الأزمات، بينما تبقى الدول المعتمدة على الخارج رهينة لها.

من هنا، يصبح التحول نحو إنتاج الأعلاف محليًا ضرورة استراتيجية لا تحتمل التأجيل. وهو تحول لا يعني الانغلاق أو الاستغناء الكامل عن الاستيراد، بل بناء حد أدنى من الاكتفاء يضمن الاستقرار ويقلل من المخاطر.

هذا التحول يمكن أن يستند إلى عدة مسارات متكاملة:

أولها، التوسع المدروس في زراعة المحاصيل العلفية، مثل الشعير والذرة العلفية، وهي محاصيل تتسم بقدرتها على التكيف مع البيئة الأردنية واحتياجها الأقل للمياه. ويمكن، من خلال سياسات تحفيزية مدروسة، الوصول خلال ثلاث إلى خمس سنوات إلى تغطية ما بين 20 إلى 30% من الاحتياجات المحلية.

ثانيها، التوسع في التقنيات الحديثة لإنتاج الأعلاف، وعلى رأسها الأعلاف الخضراء، التي تتيح إنتاج العلف خلال فترة قصيرة وبكفاءة عالية في استخدام المياه، ما يمنح المزارع قدرة أكبر على التحكم بجزء من مدخلاته.

ثالثها، استثمار المخلفات الزراعية والغذائية، التي تشكل موردًا غير مستغل يمكن تحويله إلى أعلاف عبر تقنيات التخمير والمعالجة، بما يسهم في خفض الكلف وتقليل الفاقد وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.

رابعها، الاستثمار في مصادر بروتين بديلة، مثل الطحالب والحشرات، وهي اتجاهات عالمية بدأت تأخذ طريقها إلى التطبيق، ويمكن أن تسهم مستقبلًا في تقليل الاعتماد على الصويا المستوردة.

لكن الأهم من هذه المسارات جميعًا هو وجود إطار وطني جامع يقود هذا التحول. فالمبادرات الفردية، مهما كانت ناجحة، لا يمكن أن تحقق الأثر المطلوب دون رؤية شاملة وسياسات داعمة.

نحن بحاجة إلى منظومة أعلاف وطنية متكاملة، تقوم على إنشاء مخزون استراتيجي يحمي من تقلبات السوق، وتقديم دعم موجه للإنتاج المحلي بدلًا من دعم الاستهلاك، وتطوير صناعات الأعلاف، وتنظيم العلاقة بين المزارعين والمنتجين من خلال عقود زراعية تضمن الاستقرار والاستدامة.

كما يتطلب الأمر إعادة صياغة السياسات الزراعية والمائية، بحيث يتم توجيه الموارد نحو محاصيل استراتيجية ذات أثر مباشر على الأمن الغذائي، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يحقق توازنًا بين الجدوى الاقتصادية والاستدامة البيئية.

المكاسب من هذا التحول تتجاوز البعد الزراعي. فهي تشمل خفض كلف الإنتاج بنسبة قد تصل إلى 30%، وتقليل فاتورة الاستيراد بمئات الملايين من الدنانير، وخلق فرص عمل في المناطق الريفية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في وجه الأزمات.

في جوهر الأمر، نحن أمام خيار استراتيجي:

إما البقاء في دائرة التبعية، حيث تتحكم الأسواق العالمية بكلف إنتاجنا،

أو الانتقال إلى نموذج أكثر استقلالًا، يملك فيه الاقتصاد أدواته الأساسية.

السيادة الغذائية لا تتحقق بالشعارات، بل ببناء سلاسل إنتاج متكاملة تبدأ من الأرض.

وفي زمن الأزمات، لم يعد كافيًا أن ننتج الدواجن…

بل أصبح من الضروري أن ننتج غذاءها أيضًا.

فالمعركة الحقيقية للأمن الغذائي لا تبدأ في المزرعة… بل قبل ذلك، في الحقل.

والسؤال الذي لا يحتمل التأجيل:

هل نمتلك الإرادة للانتقال من اقتصاد يعتمد على الاستيراد، إلى نموذج إنتاجي أكثر استقلالًا… أم سنبقى رهائن لتقلبات الأسواق العالمية؟

رئيس جمعية رياد الأعمال والابتكار الزراعي

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان بجامعة كاليكوت الهنديّة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
4

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2340 days old | 1,046,074 Jordan News Articles | 22,732 Articles in Mar 2026 | 282 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 2 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل