اخبار الاردن
موقع كل يوم -هلا أخبار
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
هلا أخبار – التقى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، في إطار زيارة العمل التي يقوم بها إلى المكسيك عددا من السفراء والدبلوماسيين العرب، وبحث معهم الأوضاع الراهنة في المنطقة، وآخر مستجدات الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، إضافة إلى ملف القضية الفلسطينية واتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشار الفايز خلال اللقاء إلى التحديات التي تواجه الأردن بسبب الصراعات من حوله وحروب المنطقة، وقال، إن 'الأردن دولة قوية سياسيا وأمنيا، وقادر على حماية أمنه واستقراره في ظل الصراعات من حوله، وذلك بسبب حكمة جلالة الملك وحنكته السياسية، ووعي الشعب الأردني ومنعة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة، لكننا بذات الوقت نعاني من تحديات اقتصادية فرضتها على الأردن الصراعات الدائرة والأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة العربية والمحيطة به، والتي كان آخرها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وسياسات دولة الاحتلال العدوانية والتوسعة، إضافة إلى التداعيات التي خلفتها الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية وتأثيرها على أسعار الطاقة والسلع الغذائية'.
وجاء اللقاء في منزل السفير الأردني في المكسيك عدلي الخالدي، وذلك على هامش مشاركة رئيس مجلس الأعيان، بأعمال المنتدى السنوي 46 لمنظمة برلمانيون من أجل التحرك العالمي، والاجتماع الرابع للجمعية الاستشارية للبرلمانيين من أجل المحيطات، الذي يعقد في العاصمة المكسيكية، على ما ورد في بيان لمجلس الأعيان.
وأكد الفايز دور الدبلوماسيين العرب، في الدفاع عن قضايا الأمة العربية العادلة وكشف حقيقة سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي كدولة مارقة، مشيرا إلى الجهود التي يقوم بها الأردن من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وإرساء السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأضاف، إن جلالة الملك عبدالله الثاني، يقوم بجهود حثيثة على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية، لايجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويمكّن من اقامة الدولة الفلسطينية، وذلك على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد موقف الأردن الرافض لسياسات إسرائيل العدوانية والتوسعية، ورفضه القاطع المساس بثوابته الوطنية، ومصالحه العليا والتهجير القسري للفلسطينيين، مبينا أن جلالة الملك يؤكد باستمرار، على أن أية حلول للقضية الفلسطينية على حساب الأردن، هي حلول وهمية وعدمية سيتصدى لها الأردن بقوة.
وعرض الفايز للموقف الأردني حيال الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، موضحا أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يدعو إلى وقف هذه الحرب، لتداعياتها الخطيرة على منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وقال، إن جلالة الملك أكد أن الأردن لن يسمح بأن يكون ساحة حرب لأي طرف، وشدد جلالته على رفض المملكة لأي اعتداء يمس أمن الوطن واستقراره وسيادته، أو أي اعتداء يمس بأمن دول الخليج العربي الشقيقة وكافة الدول العربية، مبينا أن الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، على الأردن والدول العربية غير مقبولة، وهي اعتداءات مرفوضة ومدانة.
ولفت الفايز إلى أن جلالته دعا المجتمع الدولي، من خلال الاتصالات واللقاءات المكثفة التي أجراها مع قادة وزعماء العالم منذ اندلاع الحرب، إلى العمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة بين جميع الأطراف المعنية، تسهم في استعادة الاستقرار للمنطقة وتحقيق السلام للجميع، فتوسع دائرة الحرب في المنطقة، سيدفعها إلى مزيد من الصراعات والفوضى.
وذكر أن جلالته أكد في اتصالاته ولقاءاته، أن هذه الحرب يجب أن لا تنسي المجتمع الدولي ضرورة الدفع باتجاه إلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي، بتنفيذ اتفاقية وقف اطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على وقف معاناة الشعب الفلسطيني.
وعرض الفايز للتحديات التي تواجه الأمة العربية، مبينا أن مواجهتها تحتاج موقفا عربيا موحدا للتعامل معها، ومع مختلف الأزمات والصراعات التي تمر بها المنطقة، ما يشير إلى أن حالة التشرذم التي تمر بها أمتنا جعلت العديد من الدول العربية ساحة لصراعات دول إقليمة وعالمية.
ونوه إلى أن واقع الأمة العربية لن يكون كما كان قبل أحداث السابع من شهر تشرين الأول لعام 2023، والحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، فإذا لم تتوافق الأمة العربية على وحدتها ومصالحها ستواجه صعوبات وتحديات أكبر خطورة في المستقبل، وستستمر منطقتنا ساحة لصراعات وأطماع دول إقليمية ودولية.
ودعا الفايز إلى جهد عربي فاعل من خلال عقد قمة عربية تكون قرارتها حاسمة وفاعلة في التصدي للسياسات التوسعية للدول الاقليمية، ولسياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي التوسعية والعدوانية في المنطقة، وتصدر عنها قرارات تمكنها من الحفاظ على أمنها الوطني واستقرارها وسيادتها، وامتلاك قرارها السياسي والحفاظ على مصالحها الإقليمية والدولية، فالواقع العربي الراهن يحتاج إلى قرارات عملية.
كما أكد رئيس مجلس الاعيان أن الظروف الراهنة التي تمر بها أمتنا ترتب عليها تجاوز خلافاتها السياسية، مشيرا إلى أن أمتنا العربية بما تملكه من مقومات سياسية واقتصادية وبشرية كبيرة، فإنها قادرة اذا ما توحدت جهودها على ان تكون قوة اقليمية ودولية يصعب تجاوزها او التعدي عليها.
وقال، إن اولى خطوات التكامل العربي والوحدة العربية، تبدأ بإقامة اتحاد اقتصادي وجمركي عربي شامل، لمواجهة تحديات التنمية المستدامة، وتعزيز النهوض الاقتصادي، وتحقيق التكامل العربي في ظل الأزمات المتسارعة، فاستمرار الواقع الراهن لأمتنا لن يمكنها مستقبلا من النهوض مستقبلا، وستبقى دولنا العربية محط اطماع وتدخلات الآخرين.
من جانبهم ثمن الدبلوماسيون والسفراء العرب مواقف الأردن تجاه مختلف القضايا العربية العادلة، مشيدين بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومساعي جلالته المتواصلة على كافة المستويات والمحافل الدولية، من أجل الدفاع عن القضايا العربية العادلة.
وعبروا عن تقديرهم للدور المحوري الذي يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في مواجهة التحديات الإقليمية، وإرساء السلام العادل في المنطقة، لتنعم شعوبها بالامن والاستقرار.












































