×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٦ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٦ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» جو٢٤»

في زمن الحرب، تبدأ المسؤولية العربية من ضبط النفس

جو٢٤
times

نشر بتاريخ:  الأربعاء ٢٥ أذار ٢٠٢٦ - ٢٣:٣٤

في زمن الحرب، تبدأ المسؤولية العربية من ضبط النفس

في زمن الحرب، تبدأ المسؤولية العربية من ضبط النفس

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

جو٢٤


نشر بتاريخ:  ٢٥ أذار ٢٠٢٦ 

في زمن الحرب، تبدأ المسؤولية العربية من ضبط النفس

المهندس نبيل إبراهيم حداد

في هذه المرحلة من الحرب، من الحكمة أن يمتنع العرب عن تبادل الاتهامات لمجرد اختلاف قراءاتهم لما يجري. فليس كل اختلاف خيانة، وليس كل موقف متحفظ ضعفًا، وليس كل تصريح محسوب دليلًا على التراجع أو الاستسلام. ففي لحظات الخطر، لا تبدد الأمم الجادة طاقتها في الخصومات الداخلية، بينما العدو الحقيقي يراقب، ويحسب، وينتظر أن يستفيد من كل شقاق.

والمشكلة في الأصل ليست في أولئك الذين يعرفون القليل ولا يضيفون إلى الفضاء العام إلا مزيدًا من الضجيج. فهذه الأصوات كانت موجودة دائمًا، وغالبًا لا تقدم سوى التشويش. إنها توسع الفجوة بين المواطنين العاديين، وتثير الانفعال بلا فهم، وتخلط بين رد الفعل والانحياز وبين التحليل الرصين. وأثرها، وإن كان مضرًا، يبقى محدودًا نسبيًا.

لكن الخطر الأكبر يأتي من فئة أخرى: فئة تقدم نفسها على أنها من الكتّاب أو المتحدثين أو المحللين، ثم تعمد إلى إحياء قضايا قديمة وخلافية، وزجّها في قلب الأزمة الراهنة. وقد رأينا ذلك لا ضد دول الخليج فحسب، بل ضد الأردن أيضًا. ورأينا من يعيد فتح ملفات حساسة، ويبعث جدالات موروثة، بل ويذهب إلى حد ربط النكبة الفلسطينية بأصول شخص أو عائلة. وهذا ليس تحليلًا جادًا، ولا كتابة مسؤولة، بل تهور سياسي يتخفى في ثوب التعليق والرأي.

فالكاتب الحكيم لا يؤجج التوتر، بل يعمل على احتوائه. ودوره أن يخفف من السالب لا أن يضاعفه، وأن يجعل من المحايد أمرًا بنّاءً لا أن يحوله إلى مصدر جديد للعداء. وهو يدرك أن الكلمة في زمن الحرب ليست لعبة، وأن إساءة استخدامها قد تفتت المجتمع من داخله. إن واجب الكاتب المسؤول ليس أن يصب الزيت على كل خلاف، بل أن يحمي التماسك الاجتماعي، ويصون الوضوح، ويرفع مستوى الوعي العام.

وتزداد أهمية ذلك في بيئتنا الحالية، حيث حوّل بعض العرب الهاربين قنوات اليوتيوب والمنصات المشابهة إلى ساحات للتحريض والبلبلة. فهم يخلطون أجزاء من الوقائع بطبقات من الانحياز الشخصي، ويقدمون الرأي على أنه حقيقة، ويسوقون الارتباك على أنه بصيرة سياسية. والمواطن العادي، المثقل أصلًا بالخوف والقلق والانفعال، يصبح أكثر عرضة للتأثر بهذا التشويه المصنوع. وما يُقدَّم أحيانًا على أنه 'جرأة في قول الحقيقة” لا يكون في كثير من الأحيان إلا تحيزًا ملبسًا بلغة درامية.

والخطر هنا ليس فكريًا فقط، بل استراتيجي أيضًا. فالعدو الحقيقي والمكشوف يستفيد إلى أبعد الحدود من هذا السلوك. ولا يوجد خصم خارجي ينزعج من الفوضى العربية الداخلية، بل على العكس، هو يرحب بها، بل ويبحث عنها. إنه يريد رأيًا عامًا مشتتًا، وخطابًا ممزقًا، وبيئة مسمومة، واضطرابات محلية تنشأ من الداخل لا تُفرض من الخارج. وعندما يستدعي البعض الخلافات القديمة في خضم مواجهة إقليمية خطيرة، فقد يتوهمون أنهم يكشفون الحقيقة، بينما هم في الواقع يخدمون القوى التي تريد إضعاف المجتمعات العربية من الداخل.

لقد علمنا التاريخ، كما علمتنا الاستراتيجية، أن التفتت الداخلي هو أحد أرخص الانتصارات التي يمكن أن يحققها العدو. ولهذا يبقى فكر سون تزو صالحًا للاستحضار حتى اليوم. فجوهر منطقه لا يقتصر على كيفية خوض الحرب، بل يشمل أيضًا كيفية تجنب خدمة العدو بفوضاك الذاتية. ومن منظور سون تزو، فإن تبادل الاتهامات، وإحياء الأحقاد الداخلية، وخلط الشائعة بالرأي في زمن الحرب، كلها أشكال من الإضرار الاستراتيجي بالنفس. فعندما يسود التشويش، يضطرب الحكم، وتضعف المعنويات، وتتبدد الطاقة بعيدًا عن الخطر الرئيسي. ومن هذا المنظور، فإن المعلّق أو الكاتب الذي يؤجج الانقسام داخل معسكره، إنما يتنازل عن ميزة استراتيجية من دون قتال. أما المسلك الأجدر بالحكمة فهو العكس تمامًا: حفظ النظام الداخلي، وضبط اللغة، وعزل الخلافات الثانوية، وتثبيت انتباه الرأي العام على العدو الحقيقي.

وهذا المعنى نفسه يفسر لماذا لا يجوز الحكم على الحكومات بعقلية الانفعال الشعبي أو حماسة الشعارات. فمن يكون في موقع الحكم لا يملك ترف رد الفعل العاطفي. إنه يحمل عبء الدولة. وكل خطوة يخطوها، وكل كلمة يقولها، وكل إشارة يرسلها، وكل قرار يتخذه، لا بد أن يُوزن على مستويات متعددة: الأمن، والدبلوماسية، والاقتصاد، والتماسك الاجتماعي، والتوازن العسكري، والمصلحة الوطنية بعيدة المدى. والخطأ في الحياة الخاصة قد يكون مؤسفًا، أما الخطأ في موقع الحكم فقد يتحول إلى كارثة وطنية. ولهذا فإن الناضجين يقاربون سلوك الدولة في زمن الحرب بالرصانة لا بالشعارات، لأن الحكم تحت الضغط ليس استعراضًا، بل مسؤولية.

كما ينبغي أن ندرك أن استيعاب طرف عربي آخر، أو احتواء الخلاف بدل دفعه إلى التصعيد، لا يعني بالضرورة ضعفًا أو تنازلًا عن الثوابت، بل قد يكون في كثير من الأحيان دليل حكمة. والتجربة الأردنية نفسها تقدم درسًا مهمًا في هذا الباب. فقد أظهرت الدولة الأردنية، عبر سنوات طويلة، أن الحفاظ على التماسك الداخلي، وامتصاص التوتر، وتقديم الاستقرار الوطني على الانفعال العاطفي، يمكن أن يحمي البلاد من هزات أصابت غيرها. فعقلانية الدولة ليست تراجعًا عن الثوابت، بل كثيرًا ما تكون الوسيلة الأذكى لحمايتها. والثبات السياسي، حين يقترن بالتماسك الوطني، ليس تراجعًا، بل قوة منضبطة.

وهذا المعنى ينسحب على الواقع العربي الأوسع كذلك. فنحن نمر بمرحلة لا تحتمل ترف التفكك الخطابي. فالمواطن العربي لا يحتاج إلى مزيد من الصراخ، ولا إلى مزيد من الشكوك المتبادلة، ولا إلى مزيد من تصفية الحسابات التاريخية المقنعة بثوب التحليل. إنه يحتاج إلى وضوح، وإلى توازن، وإلى أصوات تدرك الفرق بين كشف الخطر وصناعته، وبين الخلاف المشروع والتحريض الهدام، وبين اليقظة الوطنية والتخريب الاجتماعي.

ولهذا، فالسؤال الصحيح ليس: لماذا يختلف العرب؟ فالاختلاف في التقدير وارد في السياسة، بل طبيعي. لكن السؤال الأهم هو: كيف يجب أن يُدار هذا الاختلاف في زمن الحرب؟ والجواب واضح: يُدار بضبط النفس، والانضباط، وسعة الأفق، وإدراك حجم الخطر الأكبر. قد يختلف العرب في التفسير، وفي الأسلوب، وفي القراءة السياسية، لكن لا يجوز أن يحولوا هذا الاختلاف إلى اتهام متبادل بينما العدو المشترك ما زال يعمل.

وفي مثل هذه اللحظات، يصبح على الكاتب الجاد واجب يتجاوز مجرد التعبير عن الرأي. عليه أن يساعد المجتمع على البقاء مستقيمًا تحت الضغط. عليه أن يهدئ حيث يهيّج الآخرون، وأن يوضح حيث يربك الآخرون، وأن يحمي التماسك حيث يسعى بعضهم إلى التصفيق عبر الاستفزاز. وهذا ليس تخليًا عن الرأي، بل ارتقاء بالمسؤولية.

في هذه المرحلة من الحرب، تبدأ المسؤولية العربية من قاعدة واحدة: ألا نُعين العدو على أنفسنا بتفريق مجتمعاتنا من الداخل.

المصدر:

جو٢٤

-

الاردن

جو٢٤
أخبار الأردن اليومية في موقع جو24 الألكتروني،أخبار المحافظات اليومية،خبر عاجل من عمان و المحافظات الأردنية،وكالة جو24 الأخبارية، أخبار على مدار الساعة
جو٢٤
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

تعليق دوام المدارس في عدة محافظات الخميس بسبب الأحوال الجوية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
15

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2337 days old | 1,044,249 Jordan News Articles | 20,907 Articles in Mar 2026 | 61 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 22 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



في زمن الحرب، تبدأ المسؤولية العربية من ضبط النفس - jo
في زمن الحرب، تبدأ المسؤولية العربية من ضبط النفس

منذ ثانية


اخبار الاردن

الأهلي يحقق الفوز على ضمك بالدوري السعودي - eg
الأهلي يحقق الفوز على ضمك بالدوري السعودي

منذ ثانية


اخبار مصر

هل الأحلام تجعل نومنا أعمق؟ دراسة جديدة تعيد تعريف جودة النوم - ly
هل الأحلام تجعل نومنا أعمق؟ دراسة جديدة تعيد تعريف جودة النوم

منذ ثانية


اخبار ليبيا

القيادي الجنوبي بين خيارات مشروع الجنوب والولاء للسلطة - ye
القيادي الجنوبي بين خيارات مشروع الجنوب والولاء للسلطة

منذ ثانيتين


اخبار اليمن

3800 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الأربعاء - jo
3800 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الأربعاء

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

فاجعة في الخرطوم تحصد أرواح 4 أطفال - sd
فاجعة في الخرطوم تحصد أرواح 4 أطفال

منذ ٤ ثواني


اخبار السودان

المجر تعلن تخفيضا تدريجيا لإمدادات الغاز إلى أوكرانيا - ly
المجر تعلن تخفيضا تدريجيا لإمدادات الغاز إلى أوكرانيا

منذ ٥ ثواني


اخبار ليبيا

اتحاد الكرة يحدد موعد مباراة الحسين والفيصلي المؤجلة - jo
اتحاد الكرة يحدد موعد مباراة الحسين والفيصلي المؤجلة

منذ ٥ ثواني


اخبار الاردن

 الصحة : 3 شهداء و4 جرحى في الغارة على كونين - lb
الصحة : 3 شهداء و4 جرحى في الغارة على كونين

منذ ٥ ثواني


اخبار لبنان

أمير القصيم يزور مفتي عام المملكة - sa
أمير القصيم يزور مفتي عام المملكة

منذ ٥ ثواني


اخبار السعودية

خبير اقتصادي أميركي: الدينار الليبي خامس أسوأ عملة عالميا - ly
خبير اقتصادي أميركي: الدينار الليبي خامس أسوأ عملة عالميا

منذ ٦ ثواني


اخبار ليبيا

وزير الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية مادبا للمنخفض - jo
وزير الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية مادبا للمنخفض

منذ ٦ ثواني


اخبار الاردن

مصر.. حقيقة تعليق الدراسة حتى 29 مارس - jo
مصر.. حقيقة تعليق الدراسة حتى 29 مارس

منذ ٧ ثواني


اخبار الاردن

هل يجب استحضار النية عند إخراج الزكاة؟.. الإفتاء تجيب - eg
هل يجب استحضار النية عند إخراج الزكاة؟.. الإفتاء تجيب

منذ ٨ ثواني


اخبار مصر

الخرطوم تطلق حملة غير مسبوقة اعتبارا من الغد - sd
الخرطوم تطلق حملة غير مسبوقة اعتبارا من الغد

منذ ٨ ثواني


اخبار السودان

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل