اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٩ أيلول ٢٠٢٦
عمان - السوسنة - في مرحلة مختلفة من العلاقات الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، تواصل المملكة التحضيرات لمؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي الذي يعقد في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت، 19 تشرين الثاني المقبل، برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، وبمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وتهدف التحركات الأردنية إلى تحويل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي إلى استثمارات ومشاريع فعلية تدعم النمو وتوفر فرص العمل وتدفع تنفيذ أولويات رؤية التحديث الاقتصادي، وجعل المؤتمر منصة لربط المشاريع الأردنية برؤوس الأموال والمؤسسات التمويلية الأوروبية.
ويأتي ذلك بمحفظة فرص تقترب قيمتها من 15 مليار دولار (قرابة 13 مليار يورو) موزعة على 15 قطاعا وقطاعا فرعيا، تكتسب أهميتها من حجم ونوعية المشاريع التي يستعد الأردن لوضعها أمام المستثمرين الأوروبيين.
إذ تتركز قيمة هذه المشاريع في قطاعات حيوية للاقتصاد الوطني، تتقدمها الطاقة والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية، وصولا إلى المياه والسياحة والصناعة والتكنولوجيا النظيفة.
ويرتبط بهذه الشراكة برنامج دعم أوروبي للأردن بقيمة 3.44 مليارات دولار (3 مليارات يورو)، يتضمن 1.15 مليار دولار (مليار يورو) من المساعدات المالية، ونحو 735 مليون دولار (640 مليون يورو) من المنح، و1.61 مليار دولار (1.4 مليار يورو) من الاستثمارات العامة والخاصة.
وهنا يجب الفصل بين الرقمين؛ قرابة 15 مليار دولار (13 مليار يورو) تمثل قيمة محفظة الفرص التي يعرضها الأردن أمام المستثمرين وليست استثمارات جرى الالتزام بها، بينما تمثل 3.44 مليارات دولار (3 مليارات يورو) حزمة الدعم المرتبطة بالشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.
ويستحوذ قطاع الطاقة والتعدين على الحصة الأكبر من الفرص المعلنة، بقيمة تقارب 7.1 مليارات دولار (6.2 مليارات يورو) موزعة على 10 مشاريع تشمل الغاز والطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة بالبطاريات والطاقة الشمسية، إلى جانب العناصر الأرضية النادرة ورمال السيليكا والبازلت.
ويأتي النقل بمحفظة تقارب 3.56 مليارات دولار (3.1 مليارات يورو) لمشروعين هما النقل بالسكك الحديدية الخفيفة والسكك الحديدية الوطنية، بينما تبلغ قيمة 4 مشاريع في الخدمات اللوجستية قرابة 1.61 مليار دولار (1.4 مليار يورو)، تشمل مركز حدود جابر، ومركز الماضونة اللوجستي، وميناء معان البري، ومنطقة المفرق التنموية.
وفي السياحة، يعرض الأردن 3 مشاريع بقيمة تقارب 1.08 مليار دولار (940 مليون يورو) تشمل مدينة عمرة الترفيهية، ومركز العبدلي للمؤتمرات، ومخيم العقبة للشباب، إضافة إلى فرص بنحو 442 مليون دولار (385 مليون يورو) في قطاع المياه، و9 مشاريع بقيمة تقارب 265 مليون دولار (231 مليون يورو) في الصناعة والاقتصاد الدائري تشمل التصنيع وتجميع المركبات الكهربائية وكيماويات الفوسفات والزراعة والتكنولوجيا النظيفة.
ويأتي المؤتمر ضمن توجه يحظى بمتابعة ملكية مباشرة لتعزيز الاستثمار وربط الفرص بالمشاريع القابلة للتنفيذ.
وترأس سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بحضور رئيس الوزراء جعفر حسان، اجتماعا لمتابعة الاستعدادات للمؤتمر، شدد خلاله على ضرورة طرح فرص استثمارية تستهدف القطاعات الحيوية ذات الأولوية الوطنية، وتسريع خطط تطوير البيئة الاستثمارية وجاهزية الأعمال، وتكامل جهود القطاعين العام والخاص لتذليل العقبات أمام الاستثمار.
واللافت أن التوجيهات امتدت إلى ما بعد المؤتمر؛ إذ شدد ولي العهد على أن تبدأ الحكومة والجهات المعنية منذ اليوم الأول بمتابعة توصياته، مع استخدام مؤشرات واضحة لقياس النتائج وأثرها على الاقتصاد الوطني.
وتمنح هذه المتابعة المؤتمر بعدا يتجاوز تنظيم حدث اقتصادي دولي إلى محاولة تحويل ما يعرض خلاله إلى مشاريع واستثمارات يمكن قياس أثرها بعد انتهاء أعماله.












































