اخبار الاردن
موقع كل يوم -جو٢٤
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٥
دية: الحديث عن تدخلات في الانتخابات يهدد ثقة الأردنيين بمؤسسات الدولة #عاجل
خاص – قال الخبير الاقتصادي منير دية إنّ ما جرى من تصريحات متبادلة بين شخصيات سياسية بارزة حول التدخلات في الانتخابات النيابية السابقة يستدعي فتح ملف هذه القضية على الفور، لما تحمله من دلالات خطيرة تمس نزاهة العملية الديمقراطية وثقة الأردنيين بمؤسسات الدولة.
وأضاف دية ل الاردن٢٤ أن الشارع الأردني بحاجة إلى معرفة الحقيقة الكاملة حول ما جرى في انتخابات عامي 1997 و2007، خاصة بعد التصريحات التي كشف فيها رئيس الوزراء الأسبق عبدالله النسور أنّ مدير مخابرات أسبق طلب منه عدم الترشح للانتخابات، إلى جانب ما رواه الدكتور بسام العموش بأن النسور شجعه على خوض الانتخابات قائلاً له: 'المال والنتيجة علينا'.
وأكد دية أن هذه الروايات تشير إلى وجود تدخلات حكومية وأمنية مباشرة في العملية الانتخابية، وهو أمر يتطلب فتح تحقيق رسمي ومحاسبة جميع الأطراف التي أثرت على إرادة الناخبين أو تدخلت في نتائج الانتخابات، معتبراً أن أي تأثير على إرادة الشعب جريمة يجب أن تخضع للمساءلة القانونية.
وأشار إلى أن مثل هذه التصريحات ألقت بظلال سلبية على صورة الدولة ومؤسساتها، وأثارت الشكوك حول نزاهة الانتخابات، ما يمثل إساءة لسمعة جهاز المخابرات العامة والحكومة ورئاسة الوزراء، ويضعها في مأزق أمام الرأي العام.
وشدد دية على أنّ مؤسسات الدولة يجب أن تبقى محصنة من أي تدخل سياسي، وأن تتم محاسبة التصرفات الفردية إن وُجدت، دون المساس بمكانة الأجهزة الوطنية.
وأوضح أن إدخال المال الأسود في العملية الانتخابية، كما أشارت بعض الشهادات، يُعد جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون، مشيراً إلى أن ضمان المال للمرشحين أو استخدام النفوذ الحكومي يؤثر بشكل مباشر على نزاهة الانتخابات.
وختم دية بالتأكيد على أن استعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة تمر عبر محاسبة المتورطين وكشف الحقائق، لافتاً إلى أن نزاهة الانتخابات تمثل شرطاً أساسياً لإنجاح مشروع التحديث السياسي والإصلاح الوطني.