اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
تشهد المنظومة القضائية تحولا جذريا نحو الاتمتة الكاملة للاجراءات المدنية وذلك في مسعى لتعزيز سرعة التقاضي وتسهيل وصول المواطنين الى العدالة عبر الوسائل التقنية الحديثة. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية وطنية تهدف الى مواكبة التطورات الرقمية المتسارعة وتجاوز العقبات البيروقراطية التقليدية التي كانت تستهلك وقتا طويلا من المتقاضين والمحامين على حد سواء. وكشفت وزارة العدل عن تحقيق ارقام لافتة في هذا المسار حيث تجاوز عدد التبليغات الالكترونية المنفذة حاجز الستة ملايين تبليغ منذ بدء تطبيق النظام بشكل جزئي. تطوير منظومة التقاضي عبر البريد الرقمي واوضح المسؤولون في الوزارة ان التعديلات الجديدة على نظام استخدام الوسائل الالكترونية تهدف الى الانتقال من مرحلة الاتمتة الجزئية الى الاتمتة الشاملة لضمان كفاءة العمل القضائي. وبين ان اعتماد البريد الرقمي المربوط بالهوية الرقمية المعتمدة يمثل ركيزة اساسية في التحديث الجديد اذ يتيح للمواطنين تلقي الاشعارات والمرفقات القانونية بشكل فوري وموثوق. واكد ان هذه التكنولوجيا الجديدة توفر غطاء قانونيا آمنا يضمن وصول التبليغات الى اصحابها دون الحاجة الى المراجعات الشخصية للمحاكم. واشار خبراء قانونيون الى ان هذا التحول لا يعني التخلي الكلي عن الوسائل التقليدية بل هو تكامل بين المنهجين لضمان حقوق المتقاضين في جميع الظروف. واضاف ان التبليغ بواسطة المحضرين يظل هو الاصل في قانون اصول المحاكمات المدنية بينما تظل الوسائل الالكترونية خيارا مساندا وفعالا لتعزيز سرعة الفصل في القضايا. وشدد على اهمية توفير بنية تحتية رقمية قوية قادرة على الصمود امام التحديات التقنية لضمان استدامة الخدمات القضائية الرقمية. مستقبل العدالة في ظل التحول الرقمي وبين المحامون ان بيئة العمل داخل اروقة المحاكم تغيرت بشكل ملموس حيث بات بامكانهم تقديم الطلبات ومتابعة القضايا من مكاتبهم مباشرة مما يقلل الضغط على الموظفين والمرافق القضائية. واوضح ان هذه النقلة النوعية تساهم بشكل مباشر في اختصار المسافات والوقت وتدفع نحو عدالة ناجزة تتماشى مع متطلبات العصر. واكد ان النجاح في تطبيق هذه المنظومة يعتمد على مدى جاهزية المجتمع وقدرة الجهات الحكومية على تطوير حلول رقمية مبتكرة تخدم المتقاضين بكفاءة عالية.












































