اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٧ أذار ٢٠٢٦
يحتفل لبنان باليوم العالمي للمرأة، في ظل وضع استثنائي يجعل من المرأة اللبنانية ضحية الحروب ومرآة لتداعيات الصراع على المجتمع بأسره. فالنساء في لبنان يعشن ضغوطًا مضاعفة نتيجة النزاعات العابرة للحدود، التي تثقل كاهلهن اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا، ما يجعل من الاحتفال بالمرأة مناسبة لتذكير الجميع بحقوقها وضرورة حمايتها في أصعب الظروف، تأكيدًا على أهمية تطبيق القرار 1325 الذي ينص صراحة على حمايتها أثناء النزاعات.
على الرغم من هذه التحديات، تظل النساء في لبنان على جبهة الصمود، يتحملن ثقل الصراع والتهجير والفقر، ويقدمن نموذجًا حيًا لقوة الإرادة في مواجهة الحروب والضغوط الخارجية. فالحرب لا تمس الرجال فحسب، بل تمارس ضغوطًا مباشرة على النساء، اللاتي يتحملن العبء الأكبر في الحفاظ على الأسرة والمجتمع، مما يعكس بوضوح الصمود الاستراتيجي للمرأة اللبنانية.
نرى اليوم أن تداعيات الحرب على كرامة النساء وحقوقهن تتضاعف بفعل الانهيار الاقتصادي والتهجير، حيث تتحمل المرأة اللبنانية ضغوطًا مزدوجة: تهديد مباشر بحياتها واستقرارها، وحصار اقتصادي واجتماعي يحد من قدرتها على ممارسة حقوقها الأساسية. لذا فإن حماية النساء ودعمهن ليس خيارًا بل ضرورة وطنية تحمي صمود المجتمع بأكمله.
في هذا اليوم، ترفع أصوات النساء في لبنان لتعلن عن حاجتهن إلى العدالة والحماية في زمن الحرب، وسط دوي المدافع والتهجير والانهيار الاقتصادي. ونرى أن تعزيز دور المرأة في المجتمع، وحماية حقوقها، وإتاحة الفرص أمامها، يمثل حائط الصمود الوطني الذي يقاوم أزمات الحرب والصراع الخارجي، ويؤكد أن مستقبل لبنان مرتبط بتمكين المرأة وحفظ كرامتها، بما يتوافق مع القرار 1325 الدولي.
*رئيسة الهيئة الوطنية للطفل اللبناني
*نائبة الأمينة العامة للاتحاد النسائي العربي العام












































