اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
منذ عقود والإرهاب يضرب في جميع الاتجاهات، في بلدنا والمنطقة والعالم، لا يعرف ديناً او قبيلة، او جنسية لكننا في الأردن للأسف شهدنا في أقل من أسبوعين هجومين إرهابيين جبانين من ثلة دنيئة وشرذمة لاإنسانية، مستهدفين أمننا الوطني، في محاولة لبث الفتنة والفرقة والكراهية بين مكونات المجتمع، وإشاعة الخوف، إضافة إلى السعي بيأس للنيل من أمن واستقرار الوطن.
لكن السؤال الأهم، لماذا تجدد الإرهاب بهذه الخسة والنذالة الآن؟ ومن المستفيد من إيقاظ خلايا داعشية كانت تنتظر إشارة من مشغليها ومموليها لتنفيذ أعمال إرهابية على الأرض الأردنية؟ وهل يعتقد من يقف وراءهم بأنه قادر على تحقيق أهدافه في مجتمع لطالما عرف بثباته واستقراره وسط عديد من المتغيرات الأمنية الهائلة في المنطقة والعالم.
سؤالي للأن ليس له إجابة حاسمة، دون أدلة أو اثباتات، لكن بلا شك فإن هناك وجودا لجماعات متطرفة عابرة للحدود تسعى إلى تهديد الأردن، كما أن هناك وجودا لتأثير خارجي لتغذية التطرف والعنف، عبر استغلال العديد من وسائل التواصل الرقمي، في تجنيد الشباب الذي يعاني من ظروف اقتصادية أو اجتماعية صعبة للقيام بأعمال إرهابية.
كما أن استهداف الأردن من أطراف عدة في المنطقة، ومحاولات ثنيه وتشتيته عن مواقفه الراسخة والثابتة، ليس أمرا جديداً، تحديداً تجاه رفض ممارسات دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وما يرتكبه من مجازر في غزة، وإفشال جهود إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ناهيك عن سعي الأردن الدائم والثابت ليكون عنصراً فاعلاً في إحلال الأمن والاستقرار في الإقليم والعالم.
هجومان إرهابيان، يحتاجان منا دراسة معمقة لتوقيتهما، فهما بلا شك لم يأتيا كعمليتين فرديتين منعزلتين، وإنما يدخلان في سياق واحد له بعد خارجي بشكل أو بأخر (فكري أو تنظيمي)، وتم التخطيط لهما، خاصة بعد سنوات عديدة على تراجع مثل هذا الفكر التكفيري الممثل لتنظيمات إرهابية في مقدمتها «داعش» وليد أجهزة الاستخبارات الدولية.
الأهم في هذا كله، أن الأردن رسمياً وشعبياً كان عصياً دوماً على مثل هذه الأطراف لتحقيق غاياتها، ولطالما شكل حائط صد في وجه الإرهاب، ودفع أثماناً باهظة لمكافحة هذه الظاهرة سواء في المنطقة أو العالم، كما لم تؤثر تلك الأعمال الإرهابية في مواقفه تجاه قضايا الأمة العادلة، بل يخرج في كل مرة، أقوى وأكثر ثباتاً أمام الإرهاب والإرهابيين.
الدستور












































