اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٤ تموز ٢٠٢٦
في زمنٍ أصبح فيه الإنجاز الحقيقي نادرًا، يبقى النجاح الصادق هدفًا لكل من يخشى التغيير أو يتضرر من محاربة الفساد. وحين يظهر مسؤول يعمل بجد، ويقود مؤسسة بروح المسؤولية، فإن من الطبيعي أن يواجه حملات وانتقادات، لأن الإصلاح لا يرضي الجميع.
ومن بين هذه النماذج يبرز الأستاذ الدكتور أسامة نصير، رئيس جامعة آل البيت، الذي يرى كثيرون أن فترة إدارته شهدت خطوات تطويرية واضحة على مختلف المستويات. فقد عمل على تحسين البيئة الجامعية، والارتقاء بالمرافق والخدمات، ووضع بصمات يلمسها الطلبة والعاملون وزوار الجامعة.
ولعل من أبرز الجوانب التي تستحق الإشادة، الاهتمام بذوي الإعاقة، من خلال تهيئة العديد من المرافق لتكون أكثر سهولة في الوصول والاستخدام، في رسالة تؤكد أن الجامعة ليست مباني وقاعات فقط، بل مؤسسة إنسانية تؤمن بحق الجميع في التعليم والحياة الجامعية الكريمة.
ولم يكن حضوره إداريًا فحسب، بل يصفه كثيرون بأنه رئيس ميداني، يتابع بنفسه، ويشرف على التفاصيل، ويؤمن بأن المسؤولية لا تُدار من خلف المكاتب، وإنما بالعمل المباشر والوجود بين الناس. وهذا النهج جعل إنجازاته تتحدث عنه قبل أن يتحدث هو عن نفسه.
ومن الطبيعي أن يواجه كل مشروع إصلاحي مقاومة من أصحاب المصالح، فمحاربة الفساد لا ترضي من اعتادوا على الفوضى، والعمل الجاد يزعج من اعتادوا على الركود. لكن التاريخ لا يخلّد الأصوات المرتفعة، بل يخلّد أصحاب الأثر الحقيقي.
إن الحكم على أي مسؤول يجب أن يكون بالإنجازات والنتائج، لا بالشائعات أو الحملات. وإذا كانت جامعة آل البيت قد شهدت تطورًا ملموسًا في العديد من المجالات، فإن ذلك يستحق التقدير، كما أن النقد -إن وُجد- يجب أن يبقى موضوعيًا وعادلًا، بعيدًا عن التجريح أو الاتهامات غير المثبتة.
الأوطان تُبنى بسواعد المخلصين، والجامعات تنهض بقيادات تؤمن برسالتها. وكل مسؤول يعمل بإخلاص ويضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار، يستحق الاحترام والدعم، لأن الإصلاح مسؤولية مشتركة، وحماية المنجز واجب على كل من يؤمن بمستقبل أفضل.












































