اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
كشفت تقارير حقوقية حديثة عن ارتفاع ملموس في اعداد الموقوفين اداريا داخل البلاد خلال الفترة الماضية، حيث سجلت المؤشرات وصول الارقام الى 22620 موقوفا مقارنة بـ 20437 موقوفا في العام السابق. وبينت البيانات ان هذه الزيادة تعكس تحديات مستمرة في ملف التوقيف الاداري الذي لا يزال يشكل نقطة نقاش واسعة في الاوساط الحقوقية والقانونية. واظهرت الاحصائيات الرسمية ارتفاعا مماثلا في اعداد نزلاء مراكز الاصلاح والتاهيل، اذ بلغ مجموعهم 26303 نزلاء بعد ان كان العدد 25148 نزيلا. واوضحت الارقام ان الضغط على مراكز التاهيل يتطلب حلولا جذرية تتجاوز مجرد التوسع في البناء، لتشمل مراجعة السياسات العقابية المتبعة حاليا.واكد المركز الوطني لحقوق الانسان انه لم يطرأ اي تعديل جوهري على قانون منع الجرائم، مشددا على ضرورة الغاء هذا القانون تماشيا مع مبادئ الفصل بين السلطات. واضافت التقارير انه في حال تعذر الالغاء حاليا، فانه يجب تعديل النصوص القانونية بما يضمن تقليص عمليات التوقيف غير الضرورية.مشاريع توسعة مراكز الاصلاح وخطط الحد من الاكتظاظواشار المختصون الى ان العمل جار على انشاء مركز اصلاح وتاهيل جديد في منطقة الازرق، وذلك بهدف تخفيف حدة الاكتظاظ التي تعاني منها المراكز الحالية. واوضحت المخططات التنفيذية ان الجهود تشمل ايضا توسعة مبان في مركزي السواقة والموقر، مع مراعاة تجهيز ممرات ومرافق خاصة لذوي الاعاقة في مراكز ام اللولو والزرقاء.وبينت المصادر ان هناك توجها لإنشاء مبان مخصصة لنزلاء المشاغل الحرفية، لضمان توفير بيئة اقامة مناسبة تساعد في برامج التاهيل المهني. واكدت التوصيات ان هذه التحسينات الانشائية يجب ان تترافق مع التوسع في بدائل العقوبات السالبة للحرية لضمان فعالية اكبر في دمج النزلاء لاحقا. وشددت التقارير على ضرورة معالجة القصور التشريعي المتعلق بجريمة التعذيب، من خلال تعديل قانون العقوبات بما يمنع شمول هذه الجرائم بالعفو او التقادم. واضافت ان حماية حقوق الضحايا تتطلب انشاء صندوق خاص لمساندتهم وتقديم الدعم النفسي والجسدي لهم بشكل مستمر.استراتيجيات وقائية وحماية مجتمعية شاملةوكشفت التوصيات عن اهمية تعزيز الرقابة على حيازة الاسلحة وتفعيل العقوبات الرادعة لضبط الامن المجتمعي بشكل افضل. واوضحت ان قطاع الاعمال يقع على عاتقه دور كبير في تشغيل المفرج عنهم، مما يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات العود الجرمي وتعزيز المسؤولية المجتمعية.وبين التقرير ان ملف الانتحار يتطلب مقاربة مختلفة لا تعتمد على التجريم، بل على توفير الدعم النفسي والصحي والاقتصادي للفئات الاكثر عرضة للخطر. واضافت التوصيات ان الحاجة ملحة لوضع استراتيجية وطنية تشمل التدخل المبكر في المدارس وتدريب الاسر على اكتشاف علامات الانذار المبكر.واكدت الجهات المعنية ان انشاء الية وطنية مؤسسية للوقاية من الانتحار، بما فيها خط اسعاف نفسي مجاني، يعد خطوة ضرورية لحماية الشباب. وخلصت النتائج الى ان رصد حالة حقوق الانسان لعام 2025 يعكس تحديات مركبة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للوصول الى بيئة اكثر امانا واستقرارا.












































